نافع التراس: إرهاب السوشيال ميديا السلبي يهدم المعنويات.. وتحولوا من فن الهدم إلى فن البناء
قال الإعلامي نافع التراس، إن أبرز ما شهدته فعاليات منتدى مصر 2026، وتحديدًا في كلمات رئيس مجلس الوزراء ووزير الأوقاف، هو المكاشفة الشفافة والرد الحاسم على ثقافة التشكيك المُمنهج التي تُدار عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضح الإعلامي نافع التراس، خلال برنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن ما قدمه رئيس الوزراء في منتدى مصر يعكس نموذجًا فريدًا ونادرًا في الإدارة الحكومية؛ حيث لم يعد المواطن بعيدًا عن كواليس صنع القرار، بل أصبح في قلب الصورة بكافة تفاصيلها، ولقد عرضت الحكومة خططها بشفافية مطلقة سواء في ملف الطاقة أو غيره دون إخفاء للتحديات، مؤكدة أن الأبواب مفتوحة أمام الخبراء وأصحاب الرؤى لطرح حلول حقيقية وبناءة، بدلاً من الاكتفاء بدور المنظر والمشكك من خلف الشاشات.
ولفت إلى أنه هنا يبرز التساؤل الموجه لأصحاب النقد السلبي: "إذا كانت لديك رؤية أفضل، تفضل واطرحها عبر القنوات الشرعية والإعلامية بدلاً من الاكتفاء بالهدم"، موضحًا أن القيادة السياسية ومؤسسات الدولة تعمل على أكثر من مسار وفي أن واحد لكل الملفات، ولا مصلحة لأحد سوى خدمة هذا الوطن.
وشدد على أن ثقافة السوشيال ميديا السلبية أفرزت مناخًا ضاغطًا يخشى فيه المسؤول الكفوء أن يُتّهم أو يُحارب لمجرد أنه ينجز ويعمل ليل نهار، لدرجة أن البعض قد يصل لمرحلة الإحباط والتفكير في الابتعاد بسبب قسوة الانتقادات غير المبررة، موضحًا أن الكلمة الطيبة صدقة، كما علمنا رسول الله صل الله عليه وسلم، والتعليق السلبي قد يهدم نفسية مسؤول يعمل بإخلاص، بينما الكلمة البناءة ترفع المعنويات وتصنع الإنجاز، مؤكدًا أننا بحاجة إلى تحويل ذهننا من فن الهدم إلى فن الاستثمار في البناء والايجابيات.
وأشار إلى أنه في سياق الشفافية الحكومية، جاء التأكيد القاطع بشأن ملف الدعم النقدي السلعي؛ حيث حسمت الدولة الجدل وأكدت ثوابتها الواضحة، أنه لا تقليد ولا رفع للدعم عن الأسر التي تستحقه، وأن الهدف الأساسي هو إيصال الدعم لمستحقيه الفعليين بدقة كاملة، وضبط المنظومة لضمان العدالة الاجتماعية.
وأكد أن جلسة الخطاب الديني بحضور وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري ومثلي الأزهر والكنيسة قدمت طرحًا جريئًا وواعيًا، ولقد أكد وزير الأوقاف أن حرية السؤال مكفولة للشباب، وأن القلق والشك أحيانًا قد يكونان طريقاً لليقين إذا تعاملت المؤسسات الدينية معهما بحكمة وعلم، بدلاً من إغلاق الأبواب، موضحًا أنه من المؤسف حقًا أن بعض الأصوات المحبطة لا تهتم بالجوهر، بل تفتش في التفاصيل الشكلية مثل الكتب الموجودة بجانب الوزير في محاولة عبثية للتقليل من قيمة الرمز والعالم، مشددًا على أن الدين هو العلم والعمل، ووزير الأوقاف نموذج للعالم العامل الذي يربط الفكر بالواقع.

