برلماني: بقاء مصر كان بمعجزة إلهية وبتلاحم أسطوري بين الشعب والجيش والشرطة
أكد النائب شعبان رأفت عبد اللطيف، عضو مجلس الشيوخ، أن الدولة المصرية تخوض معركة واعية ومستمرة للحفاظ على مقدراتها وثوابتها الوطنية في مواجهة التحديات الإقليمية والشائعات المجيشة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وحول التصريح التاريخي للرئيس عبد الفتاح السيسي بأن عام 2030 سيشهد نهاية مدة الرئاسة والأمر محسوم تمامًا، أوضح النائب شعبان رأفت عبد اللطيف، خلال لقائه مع الإعلامية الدكتورة رحاب فارس، ببرنامج "نقطة ومن أول السطر"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن هذا الإعلان الصريح جاء خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة ليحمل رسالة قاطعة لكل المشككين والكتائب الإلكترونية التي تدعي عدم وجود نية لتداول السلطة، مشيرًا إلى أن هذا التوجه الرئاسي يعكس رؤية مستقبلية عميقة تهدف لترسيخ الدستور وحماية الدولة، رغم قناعة شخصية بأن الشعب قد يكون له رأي آخر نظرًا لحجم الإنجازات الضخمة التي شهدتها البلاد في البنية التحتية، وتطوير الجيش، والمدن الجديدة، بفضل الاستقرار الأمني والسياسي الذي أحدثته ثورة 30 يونيو.
وأشار إلى الدروس المستفادة من أحداث 2011 وما شهدته المنطقة العربية من انهيارات في دول شقيقة، مؤكدًا أن بقاء الدولة المصرية كان بمعجزة إلهية وبتلاحم غير طبيعي بين الشعب، والجيش، والشرطة، إلى جانب وعي المصريين المبكر بخطورة المخططات التي استهدفت إسقاط مقومات الدولة، موضحًا أن مصر أثبتت قوتها وصلابتها الإنسانية والاقتصادية، بدليل استضافتها لنحو 10 ملايين مواطن عربي من مختلف الجنسيات كحاضنة واسعة وآمنة، مما يعكس قوة الدولة واستقرارها الداخلي، وهو ما أكدته مؤخرًا التقارير الدولية الصادرة عن وكالات التصنيف الكبرى.
وحول أسباب انتشار الشائعات وتراجع ثقة بعض المواطنين في المؤسسات، أقر عضو مجلس الشيوخ بوجود تقصير إعلامي من بعض المؤسسات إلى جانب تأثير الفوضى المعلوماتية عبر منصات التواصل الاجتماعي التي يصعب التحكم في محتواها، لافتًا إلى أن هذا التحدي دفع نحو أهمية إطلاق "منتدى مصر 2026".
وأوضح أن هذا المنتدى يُمثل حوارًا شعبيًا فريدًا ومفتوحًا لمخاطبة مختلف فئات الشعب، لا سيما الجيل الجديد من الشباب الذين كانوا أطفالاً في أحداث 2011 وباتوا اليوم في مواقع صنع القرار، مؤكدًا على ضرورة تكاتف مؤسسات الدولة التعليمية والإعلامية والقطاعية لنشر الوعي ومحاربة الشائعات.
وحول إعلان وزارة الإسكان تقدم 180 ألف مواطن للحصول على وحدات بديلة في ظل قانون الإيجار القديم، شدد على أن هذا الرقم الكبير الذي ربما تتجاوز أعداده هذا الحد نظرًا لإغلاق باب التقديم يعكس حجم الطلب الفعلي الهائل على الوحدات السكنية، مشيرًا إلى أن الطلبات ستخضع لفحص دقيق ومستمر من جانب الجهات المختصة على مدار ثلاثة إلى ستة أشهر للتحقق من مدى استحقاق المتقدمين لها بدقة وموضوعية.

