الجمعة 16 أكتوبر 2026 11:30 مـ 4 جمادى أول 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

اقتصاد

لماذا يُعد العقار المصري الملاذ الأضمن؟.. أستاذ اقتصاد يُجيب

الدكتور ماجد عبدالعظيم، أستاذ الاقتصاد وخبير الاستثمار والتعاون الدولي
الدكتور ماجد عبدالعظيم، أستاذ الاقتصاد وخبير الاستثمار والتعاون الدولي

كشف الدكتور ماجد عبدالعظيم، أستاذ الاقتصاد وخبير الاستثمار والتعاون الدولي، عن عائد الاستثمار في مختلف القطاعات، مشيرًا إلى أن الذهب أثبت خلال السنوات الأخيرة أنه من أعلى الأوعية تحقيقًا للأرباح مقارنة بأسعاره السابقة، إلا أنه يمتاز بخاصية مزدوجة؛ فهو عالي السيولة حيث يمكن تحويله لنقد في أي وقت، لكنه في المقابل لا يدر دخلاً دوريًا كالشرائح الإيجارية أو العوائد البنكية.

وعن خيارات الادخار المختلفة، وضع "عبدالعظيم"، خلال لقائه مع الإعلامي كرم العزايزي، ببرنامج "من زاوية أخرى"، المذاع على قناة "النهار" مقياسًا واضحًا للمفاضلة، موضحًا أن شهادات الادخار البنكية تُعد ملجأً آمنًا وتحت مظلة الدولة، لكن القيمة الحقيقية للعائد تعتمد على معدل التضخم؛ فإذا كان سعر الفائدة البنكية أعلى من معدل التضخم يحقق المستثمر فائدة إيجابية، أما إذا التهم التضخم القوة الشرائية للنقود فتصبح الفائدة مجرد حماية جزئية من تآكل رأس المال، أما البورصة والأسهم فتخضع لقاعدة ارتفاع العائد مقترن بارتفاع المخاطر وهي خيار ممتاز بشرط الاستعانة بمستشار مالي محترف وصادق يمتلك القدرة على قراءة القوائم المالية والمؤشرات لتحديد مواعيد الشراء والبيع وتجنب الخسائر المفاجئة.

وردًا على سؤال حول المفاضلة بين الشهادات الثابتة لمدّة 3 سنوات والشهادات ذات العائد اليومي المتغير، قدّم الدكتور ماجد عبدالعظيم روشتة استثمارية قائلًا: "إذا قررت ربط أموالك في شهادة لمدة 3 سنوات، فاحذر تمامًا من فكرة كسر الشهادة، لأن الغرامة ستلتهم أرباحك، والحل الذكي يكمن في تقسيم المبلغ على عدة شهادات منفصلة؛ فلو كان لديك مبلغ كبير، اربطه في شهادات متعددة لتتمكن من كسر شهادة واحدة فقط عند الطوارئ دون المساس بالباقي".

ولفت إلى أن العائد اليومي يُعد الخيار الأفضل لمن يحتاج لسيولة حركة النقد بشكل مستمر لدعم أعماله وتجارته، مؤكدًا على ضرورة الاحتفاظ بجزء من السيولة دائمًا لمواجهة الظروف غير المتوقعة كالمصاريف الطبية أو المناسبات العائلية.

وحول التساؤلات المتزايدة بشأن كثرة المشروعات العقارية والإلحاح التسويقي الذي يتعرض له المواطنون، ونشوب مخاوف من تشكّل فقاعة عقارية في مصر، حسم الدكتور ماجد عبدالعظيم القضية بشكل قاطع قائلاً: "حدوث فقاعة عقارية في مصر أمر شبه مستحيل تاريخيًا وواقعيًا، الأزمة المالية العالمية في 2008 نتجت عن التمويل العقاري والتوريق والرهن المتراكم في أمريكا ودبي، بينما القطاع العقاري في مصر لم ينهار يومًا؛ لا في الحروب، ولا في الثورات، ولا في الأزمات الاقتصادية".

وأوضح أن الخاسر الوحيد في العقار المصري ليس بسبب هبوط السوق، بل بسبب سوء الاختيار، كأن يتعامل المشتري مع مطوّر غير موثوق، أو يتكاسل عن معاينة الموقع وتدقيق العقود والاستشارة القانونية، مؤكدًا أن العقار في مصر يظل دائمًا الملاذ الآمن والأكثر استقرارًا على المدى الطويل.

⇧