خريجو الجامعة الألمانية.. عقول تكنولوجية تدعم الاستثمار وتصنع المستقبل
في مشهد يجمع بين التعليم والاستثمار والابتكار التكنولوجي، شهدت احتفالات تخرج دفعة 2026 بالجامعة الألمانية بالقاهرة (GUC) رسالتين متكاملتين حول مستقبل الخريجين ودورهم في دعم الاقتصاد الوطني؛ الأولى وجّهها الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، داعيًا الخريجين إلى مواصلة التعلم وتسخير معارفهم وقدراتهم لخدمة المجتمع ودعم الاقتصاد المصري، والثانية طرحتها الدكتورة هبة صالح، رئيس معهد تكنولوجيا المعلومات (ITI)، مؤكدة أن الذكاء الاصطناعي يتيح فرصًا استثنائية للشباب القادر على تحويل المعرفة الرقمية إلى حلول عملية ذات قيمة اقتصادية.
وجّه الدكتور محمد عوض رسالة إلى خريجي الجامعة الألمانية بالقاهرة، حثهم خلالها على مواصلة التعلم والبناء على ما اكتسبوه من معارف وخبرات خلال سنوات الدراسة، والاستفادة من قدراتهم في دعم الاقتصاد المصري وخدمة المجتمع، سواء من خلال الالتحاق بسوق العمل أو تأسيس مشروعاتهم الخاصة.
وشارك الدكتور محمد عوض في الاحتفالية نيابةً عن الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بحضور الأستاذ الدكتور أشرف منصور، رئيس مجلس أمناء الجامعتين الألمانية بالقاهرة والألمانية الدولية بالعاصمة الإدارية الجديدة، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، وفلوريان هان، وزير الدولة بوزارة الخارجية الاتحادية الألمانية، والأستاذ الدكتور ياسر حجازي، رئيس الجامعة، إلى جانب عدد من المسؤولين المصريين والألمان وممثلي المؤسسات الأكاديمية والبرلمانية.
وأكد الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار أهمية الدور الذي تقوم به الجامعة في إعداد كوادر مؤهلة لتلبية احتياجات سوق العمل، ونقل التكنولوجيا والخبرات الألمانية إلى مصر وتوطينها، من خلال منظومتها التعليمية والتدريبية التي تجمع بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي.
كما أشاد بدور الجامعة الألمانية بالقاهرة والجامعة الألمانية الدولية بالعاصمة الإدارية الجديدة في تعزيز العلاقات المصرية الألمانية، مشيرًا إلى احتلالهما المركزين الأول والثاني بين الجامعات الألمانية خارج ألمانيا من حيث أعداد الخريجين، بما يعكس امتداد التعاون الأكاديمي بين البلدين وأثره في إعداد أجيال جديدة من الكفاءات.
اقرأ أيضاً
وزير التعليم العالي يبحث مع «Belspo» البلجيكية تعزيز الابتكار وربط البحث العلمي بالصناعة
محمد السلاب: انطلاق الجلسات التحضيرية لـ«منتدى مصر 2026» يؤكد حرص الدولة على إشراك المتخصصين في صياغة المستقبل
المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد يستضيف برنامجًا دوليًا لبناء القدرات في الإدارة البيئية الإقليمية للمحيطات
شخصيات ألمانية بارزة في حفل تخرج دفعة 2026: المستقبل للمتعلم القادر على التكيف.. والخريجون جسور جديدة بين مصر وألمانيا
وزير التعليم العالي يبحث مع رئيس معهد العلوم بطوكيو توسيع التعاون مع الجامعة المصرية اليابانية في الهندسة الطبية والعلوم الصحية
التعليم العالي يشهد نقلة نوعية بسيناء.. وجامعة شرق بورسعيد التكنولوجية نموذج للتنمية الشاملة
وزير الدولة بوزارة الخارجية الألمانية: خريجو «GUC» جسور للتواصل بين مصر وألمانيا والعالم
وزير التعليم العالي يبحث تعزيز التعاون المصري الياباني في دعم الشركات الناشئة وتحويل مخرجات الابتكار الجامعي إلى منتجات وشركات قابلة للتوسع
توتي يطلق أكاديميته في مصر.. مشروع لاكتشاف المواهب وصناعة نجوم المستقبل
التعليم العالي تعلن نتيجة التنسيق التكميلي المباشر للجامعات التكنولوجية
رئيس الجامعة الألمانية: تخرج طلاب GUC بداية لمسؤولية جديدة وصناعة التأثير
وزير التعليم العالي يبحث التعاون الأكاديمي مع جامعة تسوكوبا وإمكانية إنشاء فرع لها في مصر
وأشار إلى أهمية المجمع الصناعي المتكامل الذي أنشأته الجامعة بحرمها، باعتباره نموذجًا لربط التعليم والبحث العلمي باحتياجات الصناعة، وتعزيز قدرة الخريجين على التعامل مع التحديات الواقعية التي تواجه المؤسسات الإنتاجية والاقتصادية.
هبة صالح: الذكاء الاصطناعي فرصة لمن يحوّل المعرفة إلى حلول عملية
ومن جانبها، أكدت المهندسة هبة صالح، رئيس معهد تكنولوجيا المعلومات (ITI)، نيابةً عن المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن خريجي دفعة 2026 من الجامعة الألمانية بالقاهرة يتخرجون في لحظة استثنائية يشهد فيها العالم تحولات متسارعة تقودها تقنيات الذكاء الاصطناعي، داعيةً إياهم إلى عدم الانشغال بالخطاب المتأرجح بين المبالغة في قدرات هذه التقنيات والتعامل معها باعتبارها حلًا لكل شيء من ناحية، والتخوف من تأثيراتها من ناحية أخرى، والتركيز بدلًا من ذلك على الفرص الجديدة التي تتيحها لمن يمتلك القدرة على اكتشاف المشكلات وتحويلها إلى حلول مبتكرة وقيمة حقيقية.
وأوضحت أن المساحة الأكبر تكمن بين هذين الطرفين، وهي مساحة الفرص التي تتيحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيرةً إلى أن المستفيد الأكبر سيكون من يستطيع رصد الفجوات، وفهم المشكلات، وتوظيف الأدوات الجديدة لتحويلها إلى قيمة ملموسة.
واستشهدت رئيس معهد تكنولوجيا المعلومات بتجربة حديثة لبرنامج تدريبي امتد على مدار تسعة أشهر، وشارك فيه نحو 4200 شاب من خريجي الجامعات في تخصصات متنوعة، موضحةً أن التحدي الذي طُرح على المشاركين لم يكن مجرد الحصول على شهادة تدريبية في نهاية البرنامج، بل إثبات قدرتهم على تقديم حلول حقيقية لعملاء في سوق العمل، من خلال دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في إعادة تصميم أساليب العمل ومعالجة مشكلات واقعية.

وأضافت أن النماذج الناجحة التي أفرزتها التجربة لم تقتصر على تخصص بعينه، بل جاءت ثمرة تنوع الخلفيات العلمية والمهنية للمشاركين في مجالات الهندسة والعلوم والتجارة وغيرها، وقدرتهم على توظيف الذكاء الاصطناعي لمعالجة تحديات في قطاعات مختلفة. وشملت هذه التطبيقات تطوير حلول لشركات اتصالات، وإعادة تصميم بعض دورات العمل في مكاتب محاماة دولية مع الحفاظ على أمن البيانات، فضلًا عن تطبيقات في الصناعات الرقمية وإنتاج الأفلام والمؤثرات البصرية، مشيرةً إلى أن هذه النتائج تعكس أهمية الانتقال من مجرد اكتساب المهارات التقنية إلى القدرة على توظيفها في ابتكار منتجات وخدمات وحلول تستجيب لاحتياجات السوق، وتحقق قيمة اقتصادية ملموسة.
وأضافت أن سوق العمل لم يعد يبحث فقط عن شخص يمتلك مجموعة محددة من المهارات، بل عن كفاءات تستطيع التفكير والتحليل والابتكار، وفهم المشكلات والمشاركة في إيجاد حلول لها. ومن ثم، فإن التميز في عصر الذكاء الاصطناعي يرتبط بقدرة الخريج على الجمع بين المعرفة التكنولوجية والتخصص الأكاديمي والتفكير النقدي والتعلم المستمر.
وشددت على أهمية الفضول العلمي والانفتاح على التخصصات المختلفة، وعدم التوقف عند ما تعلمه الطالب داخل قاعات الدراسة، لأن مواكبة التحولات التكنولوجية تتطلب تطويرًا مستمرًا للقدرات والاستعداد لاقتناص الفرص الجديدة.
ونقلت الدكتورة هبة صالح تهنئة المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى خريجي الجامعة الألمانية بالقاهرة وأسرهم، معربةً عن تقديره لدور الجامعة في إعداد أجيال من المواهب المؤثرة محليًا وإقليميًا ودوليًا، وسعادتها بمشاركتها في الاحتفال بخريجي الجامعة الذين يستعدون للانتقال إلى مرحلة جديدة من العمل والإنتاج والابتكار.
عكست الكلمتان أهمية التكامل بين منظومة التعليم الجامعي ومتطلبات الاستثمار والتحول الرقمي، حيث لم يعد إعداد الخريج يقتصر على منحه شهادة أكاديمية، بل يمتد إلى تأهيله للمساهمة في التنمية الاقتصادية، وتأسيس المشروعات، وتوطين التكنولوجيا، وتطوير حلول مبتكرة قادرة على المنافسة. ومن هذا المنطلق، تقع على عاتق خريجي الجامعة الألمانية بالقاهرة مسؤولية تحويل ما اكتسبوه من معارف ومهارات إلى أثر ملموس في مؤسسات العمل والمجتمع، بما يسهم في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، وتعزيز جسور التعاون المصري الألماني في مجالات التعليم والتكنولوجيا والتنمية.

