الخميس 8 أكتوبر 2026 06:24 مـ 25 ربيع آخر 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

برلمان وأحزاب

محمد فراج: الشراكة المصرية الكورية تفتح الباب أمام استثمارات جديدة وتدعم تحول مصر إلى مركز إقليمي للتصنيع والتصدير

المهندس محمد فراج، عضو الغرف التجارية وعضو الأمانة المركزية لحزب مستقبل وطن
المهندس محمد فراج، عضو الغرف التجارية وعضو الأمانة المركزية لحزب مستقبل وطن


أكد المهندس محمد فراج، عضو الغرف التجارية وعضو الأمانة المركزية لحزب مستقبل وطن، أن التحرك المصري لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع كوريا الجنوبية يعكس توجهًا واضحًا نحو جذب استثمارات نوعية قادرة على دعم الإنتاج المحلي، وزيادة الصادرات، ونقل التكنولوجيا والخبرات إلى السوق المصرية.
وقال فراج إن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى كوريا الجنوبية تمثل فرصة مهمة لفتح مسارات جديدة للتعاون الاقتصادي، خاصة مع الاتجاه إلى الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، موضحًا أن المرحلة المقبلة يمكن أن تشهد توسعًا في الاستثمارات الكورية داخل مصر، لا سيما في قطاعات السيارات والصناعات التكنولوجية والأجهزة والمعدات والنقل المستدام.
وأضاف أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها لأن تكون مركزًا إقليميًا للإنتاج والتصدير، في ظل موقعها الجغرافي المتميز، وشبكة الاتفاقيات التجارية التي تربطها بالأسواق الإفريقية والأوروبية، فضلًا عن وجود المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي تمثل عنصر جذب مهم للشركات العالمية الراغبة في الوصول إلى أسواق متعددة من خلال قاعدة إنتاج واحدة.
وأشار عضو الغرف التجارية إلى أن المطلوب خلال الفترة المقبلة هو الانتقال بالعلاقات التجارية المصرية الكورية من مجرد التبادل التجاري إلى شراكات صناعية وإنتاجية حقيقية، بما يساعد على زيادة الصادرات المصرية وتقليل الاعتماد على الواردات، مؤكدًا أن التصنيع المحلي يمثل أحد أهم الحلول لمعالجة اختلال الميزان التجاري.
وأوضح فراج أن قطاع السيارات يأتي في مقدمة المجالات التي يمكن أن تحقق طفرة في التعاون بين البلدين، خاصة في ظل ضخامة فاتورة استيراد السيارات وقطع الغيار، مشددًا على أهمية استغلال الخبرات الكورية في تطوير صناعة السيارات ومكوناتها داخل مصر، وزيادة نسب المكون المحلي، بما يخلق فرصًا جديدة أمام المستثمرين والمصنعين المصريين.
ولفت إلى أن اللقاءات التي عقدها الرئيس السيسي مع ممثلي كبرى الشركات الكورية تمثل رسالة مهمة لمجتمع الأعمال الدولي، بأن السوق المصرية أصبحت تستهدف جذب الاستثمارات المرتبطة بالإنتاج والتصدير ونقل التكنولوجيا، وليس فقط الاستثمارات التي تستهدف السوق المحلية.
وأكد فراج أن تطوير البنية الأساسية خلال السنوات الماضية، من طرق وموانئ وطاقة ومدن جديدة، إلى جانب تحسين الإجراءات الجمركية وتطوير التشريعات المرتبطة بالاستثمار، يمثل عاملًا داعمًا لقدرة مصر على استقطاب المزيد من الشركات العالمية وإنشاء مشروعات صناعية ذات قيمة مضافة.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن التعاون المصري الكوري في مجال النقل المستدام والقطارات العاملة بالهيدروجين يعكس اتجاهًا جديدًا في العلاقات الاقتصادية، يجمع بين الاستثمار والتنمية والحفاظ على البيئة، مؤكدًا أن الاقتصاد العالمي يتجه بصورة متزايدة نحو مشروعات الطاقة النظيفة والنقل المستدام، وهو ما يجب أن تستفيد منه مصر في توطين هذه الصناعات مستقبلًا.
وأوضح عضو الأمانة المركزية لحزب مستقبل وطن أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يمكن أن تكون نقطة ارتكاز رئيسية للاستثمارات الكورية، خاصة في ظل موقعها على أهم طرق التجارة العالمية، وقدرتها على خدمة أسواق آسيا وإفريقيا وأوروبا، مشيرًا إلى أن إنشاء منطقة صناعية كورية متخصصة يمكن أن يساهم في جذب سلاسل إنتاج متكاملة وليس مجرد مشروعات منفردة.
وأضاف أن تجربة الاستثمارات الكورية الموجودة بالفعل في مصر تؤكد وجود فرص واسعة للتوسع، خاصة مع توجيه نسبة كبيرة من إنتاج هذه المشروعات إلى الأسواق الخارجية، وهو ما يتوافق مع هدف الدولة في زيادة الصادرات وتعظيم الاستفادة من موقع مصر واتفاقياتها التجارية.
وشدد فراج على أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على تعميق التصنيع المحلي وربط الاستثمار بسلاسل القيمة العالمية، بحيث تستفيد الشركات المصرية الصغيرة والمتوسطة من دخول الاستثمارات الأجنبية الكبرى، من خلال تصنيع المكونات والخدمات المغذية وتوفير فرص التدريب ونقل الخبرات.
واختتم المهندس محمد فراج بالتأكيد على أن نجاح الشراكة المصرية الكورية لن يقاس فقط بحجم الاستثمارات أو أرقام التبادل التجاري، وإنما بقدرتها على خلق فرص عمل جديدة، وزيادة الإنتاج المحلي، ونقل التكنولوجيا، وفتح أسواق تصديرية أمام المنتج المصري، ودعم تنافسية الاقتصاد الوطني، بما يتماشى مع مستهدفات الدولة لزيادة مساهمة الصناعة في الناتج المحلي وتوسيع قاعدة العاملين بالقطاع الصناعي.

⇧