الأربعاء 7 أكتوبر 2026 05:21 مـ 24 ربيع آخر 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

مدارس و جامعات

وزير الدولة بوزارة الخارجية الألمانية: خريجو «GUC» جسور للتواصل بين مصر وألمانيا والعالم

أكد السيد فلوريان هان، وزير الدولة بوزارة الخارجية الاتحادية الألمانية، أن الجامعة الألمانية بالقاهرة (GUC) تمثل نموذجًا حيًا ومتميزًا للشراكة المصرية الألمانية في مجال التعليم العالي، وتجسد على مدار أكثر من عقدين ما يمكن أن تحققه الشراكات الدولية المستدامة من أثر في بناء المعرفة وتطوير المجتمعات، مشيدًا بدورها في إعداد أجيال قادرة على التواصل والعمل في بيئات دولية.

جاء ذلك خلال مشاركته في حفل تخرج دفعة 2026 بالجامعة، حيث استقبله الأستاذ الدكتور أشرف منصور، رئيس مجلس أمناء الجامعتين الألمانية بالقاهرة والألمانية الدولية بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور محمود عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، بالإنابة عن الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والأستاذ الدكتور ياسر حجازي، رئيس الجامعة، إلى جانب نخبة من الشخصيات الأكاديمية والسياسية والاقتصادية من مصر وألمانيا، وأعضاء مجلس أمناء الجامعة والعمداء وأعضاء هيئة التدريس وأسر الخريجين.

وهنأ وزير الدولة الألماني خريجي دفعة 2026 بما حققوه من نجاح وما بذلوه من جهد ومثابرة خلال سنوات الدراسة، مؤكدًا أن حصولهم على شهاداتهم يمثل محطة مهمة في حياتهم، إلا أن تجربتهم في الجامعة الألمانية بالقاهرة تتجاوز حدود النجاح الأكاديمي؛ إذ يحمل كل خريج جانبًا من قصة شراكة مصرية ألمانية ممتدة، أصبحت الجامعة أحد أبرز نماذجها المؤسسية.

وأشار هان إلى أن مسيرة الجامعة شهدت تطورًا كبيرًا منذ انطلاقها، لتصبح مؤسسة تعليمية تضم آلاف الطلاب وتقدم برامج دراسية متنوعة، فيما واصل عشرات الآلاف من خريجيها مسيرتهم في مجالات العلوم والاقتصاد وتنمية المجتمع، مؤكدًا أن هذه المسيرة تعكس قدرة التعاون المصري الألماني على بناء نموذج أكاديمي مستدام.

اقرأ أيضاً

جامعات أولم وشتوتجارت وتوبنجن.. شراكة أكاديمية ممتدة

وأشاد هان بالدور الذي قامت به الجامعات الألمانية الشريكة، ومن بينها جامعات أولم وشتوتجارت وتوبنجن، في دعم مسيرة الجامعة الألمانية بالقاهرة على مدار سنوات طويلة، معتبرًا أن هذا التعاون يعكس عمق واستدامة الشراكة الأكاديمية بين مصر وألمانيا.

وأكد وزير الدولة بوزارة الخارجية الألمانية أن هذا التعاون يشهد طفرة نوعية مستمرة؛ حيث نجحت الشراكة في الانتقال من مرحلة تأسيس منظومة تعليمية رفيعة المستوى تطابق المعايير الألمانية، إلى آفاق أرحب ترتكز على دعم البحث العلمي المشترك، وإشراك الباحثين والشباب من كلا البلدين في مشروعات بحثية مبتكرة تواجه التحديات العلمية المعاصرة.

كما شدد على أن العمل العلمي يجسد أسمى قيم تبادل المعرفة والخبرات وتكامل الرؤى، مؤكدًا أن المعرفة الإنسانية لا تحكمها حدود جغرافية، وأن التحديات العالمية الكبرى تتطلب تضافر الجهود الدولية لإيجاد حلول مستدامة.

ولفت إلى أن الجامعات لا تقتصر وظيفتها على إنتاج المعرفة، وإنما تمثل أيضًا مساحات للتلاقي والحوار والتفاعل بين أشخاص ينتمون إلى لغات وثقافات وتجارب مختلفة.

وأشار إلى أن الجامعة الألمانية بالقاهرة يجسد اسمها في حد ذاته عمق الصلة بين البلدين، مشيدًا بدورها في نشر وتعليم اللغة الألمانية، وإتاحة فرص سنوية للطلاب للمشاركة في برامج أكاديمية وتبادل علمي في ألمانيا، بما يسهم في تكوين أجيال تمتلك خبرات وتجارب مشتركة بين البلدين.

«العلاقات تُبنى من خلال الأشخاص».. رسالة ألمانية إلى خريجي GUC

وأكد وزير الدولة الألماني أن القيمة الأعمق للشراكة المصرية الألمانية لا تتمثل فقط في الاتفاقيات والمؤسسات، وإنما أيضًا في الروابط الإنسانية التي تنشأ بين الطلاب والباحثين وأعضاء هيئة التدريس والخريجين؛ فالعلاقات بين الدول، كما أوضح، تتشكل من خلال طالب مصري يدرس أو يتدرب في ألمانيا، وباحث ألماني يعمل مع زملائه في مصر، وأستاذين يطوران أفكارًا جديدة معًا، وشركات تستفيد من خريجين يمتلكون معرفة بثقافتي البلدين، وصداقات قد تستمر مدى الحياة.

ووجه فلوريان هان رسالة إلى خريجي الجامعة الألمانية بالقاهرة، مؤكدًا أنهم أصبحوا اليوم جزءًا من شبكة عالمية من العلاقات والمعرفة والخبرات، وأنهم يمثلون أحد أهم مخرجات الشراكة المصرية الألمانية، بما يمتلكونه من قدرة على نقل المعرفة والخبرات، وتعزيز التفاهم بين الثقافات، والمساهمة في تطوير مجتمعاتهم ومجالات عملهم.

وشدد وزير الدولة الألماني على أن مستقبل العلاقات بين مصر وألمانيا يعتمد أيضًا على أجيال قادرة على فهم البلدين والتواصل بينهما، مؤكدًا أن خريجي الجامعة الألمانية بالقاهرة يحملون معهم مسؤولية مواصلة هذه الجسور، ليس فقط في مجالات التعليم والبحث العلمي، وإنما في مختلف مجالات العمل والمجتمع.

واختتم هان رسالته بالتأكيد على أن تجربة الجامعة الألمانية بالقاهرة تُظهر كيف يمكن للتعاون الأكاديمي أن يتحول إلى شراكة إنسانية ومؤسسية مستدامة، تمتد آثارها من قاعات الدراسة ومختبرات البحث إلى المجتمع، وتُسهم في ترسيخ جسور التواصل والصداقة بين مصر وألمانيا.

الألمانية بالقاهرة الجامعة الألمانية حفل تخرج الجامعات التعليم العالي ⇧