الأربعاء 7 أكتوبر 2026 10:00 صـ 24 ربيع آخر 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

أخبار مصر

اللواء محمد الشهاوي: «أكتوبر سيبقى رمزًا خالدًا للعزة والكرامة.. وراية النصر ستظل خفاقة»

اللواء محمد الشهاوي
اللواء محمد الشهاوي


يستعيد واحدة من أخطر خطط العدو.. وكيف تحولت الابتكارات المصرية إلى مفتاح للعبور
في الذكرى الثانية والخمسين لنصر السادس من أكتوبر، يستعيد اللواء محمد الشهاوي صفحات من معركة وصفها بأنها «معجزة عسكرية» بكل المقاييس.
ويرى أن المقاتل المصري جمع بين قوة الإرادة والشجاعة والصبر، وبين التخطيط والابتكار، ليواجه تفوق العدو ويصنع لحظة فارقة في تاريخ المنطقة.
ويتوقف في شهادته أمام إحدى أخطر خطط الحرب النفسية الإسرائيلية، وكيف تمكنت القوات المسلحة المصرية من إحباطها قبل أن تتحول إلى عقبة أمام عبور القناة.


🔴 أكتوبر.. «معجزة عسكرية» صنعتها إرادة المقاتل المصري.


يؤكد اللواء محمد الشهاوي أن حرب أكتوبر لم تكن مجرد مواجهة مسلحة بين جيشين، وإنما كانت، بحسب وصفه، «معجزة عسكرية بكل المقاييس».
ويشير إلى أن المقاتل المصري دخل المعركة بالعزيمة والإصرار والصبر والمثابرة، ومدفوعًا بروح معنوية عالية جعلت المستحيل ممكنًا.
ويرى أن هذه الروح كانت أحد أهم مفاتيح المعركة، وأن ما تحقق أعاد لمصر والأمة العربية كرامتها، وأكد أن تحرير الأرض يرتبط بالتضحية والفداء.


🔴 «التحرير لم يكن نهاية الطريق».. روح أكتوبر تمتد إلى البناء.

اقرأ أيضاً


وبالنسبة للواء الشهاوي، فإن تحرير سيناء لم يمثل نهاية القصة، وإنما بداية لمسيرة أخرى.
ويشير إلى أن روح أكتوبر استمرت بعد الحرب، وانتقلت من ميادين القتال إلى مشروعات البناء والتنمية، التي ملأت أرض مصر عمرانًا وحياة.
وهكذا أصبحت أكتوبر، في رؤيته، تجربة تتجاوز لحظة الانتصار العسكري لتصبح مصدرًا لفكرة أوسع عن قدرة المصريين على تجاوز الأزمات وصناعة المستقبل.


🔴 الحرب النفسية.. عندما حاول العدو تحويل القناة إلى حاجز من نار.


ويكشف الشهاوي جانبًا آخر من المعركة، مؤكدًا أن أكتوبر لم تكن حرب دبابات وطائرات فقط، وإنما كانت أيضًا *حربًا نفسية من الطراز الأول.
ويشير إلى أن إسرائيل حاولت زرع الرعب في قلوب الجنود المصريين من خلال الترويج لخطة إشعال مياه قناة السويس بالنيران، بحيث يصبح العبور مستحيلًا أمام القوات المصرية.
كان الرهان أن تتحول ألسنة اللهب إلى حاجز نفسي ومادي يمنع الجنود من الوصول إلى الضفة الشرقية.


🔴 «عقول المصريين لا تقل شجاعة عن بنادقهم».. كيف أُحبط مخطط النيران؟.


في مواجهة هذه الخطة، تحركت القوات المسلحة المصرية في اتجاه آخر، بالاعتماد على الابتكار والتخطيط.
ويوضح اللواء محمد الشهاوي أنه جرى تطوير *مادة خاصة لمقاومة الحريق* لتغطية القوارب المستخدمة في العبور، إلى جانب دراسة دقيقة لسد الفتحات التي يمكن أن يخرج منها اللهب.
وفي صباح السادس من أكتوبر، وبينما كان العدو ينتظر أن يرى النيران مشتعلة في مواجهة القوات المصرية، فوجئ بأن الفتحات قد أُغلقت، وأن الخطة التي اعتمد عليها كسلاح للردع النفسي لم تحقق هدفها.


🔴 من التخطيط إلى التنفيذ..

«الابتكار كان سلاحًا في المعركة»
أن هذه الواقعة تكشف جانبًا مهمًا من طبيعة حرب أكتوبر، حيث لم يكن السلاح وحده هو العنصر الحاسم.
فالتخطيط العلمي والهندسي، إلى جانب الشجاعة والإصرار، مكّن القوات المصرية من التعامل مع واحدة من العقبات التي وضعها العدو أمام عملية العبور.
ويؤكد أن ما حدث أثبت أن *التخطيط والإبداع يمكن أن يتحولا إلى أسلحة لا تقل أهمية عن المدفع والدبابة.


🔴 الدرس الأهم.. «الحفاظ على الأمن القومي يحتاج دائمًا إلى الاستعداد».


ومن أهم الدروس التي يستخلصها الشهاوي من حرب أكتوبر أن مستقبل الأمم لا يتحقق إلا بالتضحية، وأن الحفاظ على الأمن القومي يتطلب دائمًا الاستعداد والقدرة على حماية الوطن.
ويرى أن تجربة أكتوبر قدمت نموذجًا لقدرة الإنسان المصري على مواجهة الظروف الصعبة عندما تتوافر الإرادة والهدف الواضح.


🔴 رسالة إلى الأجيال.. «راية النصر ستظل خفاقة».


ويختتم اللواء محمد الشهاوي حديثه برسالة إلى الأجيال الجديدة، مؤكدًا أن أكتوبر سيبقى رمزًا خالدًا للعزة والكرامة، وأن راية النصر ستظل خفاقة.
ويقول إن قادة مصر يعرفون معنى قدسية التراب الوطني، مضيفًا: *«لن يفرطوا في ذرة رمل من أرضها»*، ومؤكدًا أن أبناء القوات المسلحة اليوم يواصلون المسيرة بروح أكتوبر.