الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 01:03 صـ 22 ربيع آخر 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

أخبار مصر

مختار جمعة: تطبيق القانون بحسم هو الحصن الأساسي لبناء مجتمع سوي وآمن

الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق
الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق

أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن التشريعات والقوانين الصادرة لتنظيم شؤون الأسرة والمجتمع تُعد جزءًا أصيلًا من المصلحة العامة التي أوجب الشرع رعايتها، مشددًا على أن التحايل على القوانين الرسمية للزواج أو التهرب من توثيقه أمر غير جائز شرعًا، ويفتح أبوابًا واسعة للفساد وضياع الحقوق.

وأوضح الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "المحور"، أن الفقه الإسلامي يولي التماسك العائلي أهمية بالغة، مشيرًا إلى أن الولاية في عقد الزواج لا تنعقد للولي الأبعد (كالأخ) في وجود الولي الأقرب (كالأب)، إلا إذا أنابه الأب صراحةً، مؤكدًا أن أي التفاف على هذا الترتيب الشرعي يتنافى مع مقاصد الشريعة في الحفاظ على بنيان الأسرة واحترام مكانة الوالدين.

وأكد وزير الأوقاف السابق، على تأييده الكامل للقاعدة الفقهية التي تُعطي للحاكم سلطة تقييد المباح لحماية المجتمع وسد الذرائع؛ موضحًا أن اشتراط التوثيق القانوني للزواج جاء لدرء المفاسد وضمان حقوق الزوجة والأبناء.

وتساءل قائلًا: "من يدخل عقد الزواج بنية صادقة ورغبة في بناء حياة كريمة بما يرضي الله، ما الذي يمنعه من التوثيق؟"، مشيرًا إلى أن الامتناع عن التوثيق لا يكون غالبًا إلا بدافع الاحتيال؛ كاستمرار التكسب غير المشروع من معاش تقاعدي، أو الهروب من المسؤولية المجتمعية وأكل حقوق الناس.

وفيما يتعلق بضبط منظومة عقد القران، أوضح الدكتور محمد مختار جمعة، أن أجهزة الدولة تمارس دورها بحزم للتصدي لأي خروج عن القانون، مشيرًا إلى التعاون والتنسيق المستمر بين وزارة العدل والأزهر الشريف والمؤسسات الدينية، والذي أسفر سابقًا عن تدريب أكثر من 1000 مأذون لتوعيتهم بالضوابط الشرعية والقانونية.

مؤكدًا على ضرورة تطبيق القانون بحسم على كل من يتجاوز التشريعات المنظمة.

وأعلن وزير الأوقاف السابق، عن رفضه القاطع لكافة صور الاحتيال الأسرية، لا سيما إخفاء الزواج الثاني وخداع الزوجة الأولى التي شاركت زوجها رحلة الحياة وتضحياتها، داعيًا إلى الشفافية والمواجهة بشجاعة ورجولة بدلاً من الجري خلف النزوات وهدم البيوت، مستشهدًا بالتوجيه القرآني: "فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ".

وحذر من الدعوات التي تهون من احترام التشريعات، قائلًا: "أي شخص يدعو لمخالفة القانون أو الاحتيال عليه هو ساعٍ في هدم البلد والمجتمع"، مؤكدًا أن القوانين سُنّت في الأصل للالتزام بها ولحماية المواطنين وضمان استقرار المجتمع، وأن مبدأ سيادة القانون هو الحصن الأساسي لبناء مجتمع سوي وآمن.

⇧