الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 01:03 صـ 22 ربيع آخر 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

أخبار مصر

مختار جمعة: البيوت لها حرمة مقدسَة.. وتغليظ العقوبات على هتك أسرار الناس ضرورة لحفظ أمن المجتمع

الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق
الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق

أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن قيم الرحمة والأمانة تُشكل الجوهر الأصيل للدين الإسلامي، مشددًا على أن الرعاية الحقيقية للأبناء لا تقف عند حدود الكفالة المادية فقط، بل تمتد للجانب الإيماني والأخلاقي.

ودعا الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "المحور"، إلى حماية الخصوصية وتغليظ عقوبات انتهاك حرمة البيوت والحياة الخاصة ،لحفظ الأمن المجتمعي، موضحًا أن الإسلام هو دين الرحمة الشاملة، مستشهدًا بقوله تعالى: "وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ"، وبالأحاديث النبوية التي جعلت الرحمة بالحيوان سببًا للمغفرة ودخول الجنة، والقسوة عليه سببًا للوعيد بالنار.

وأضاف: "إذا كانت هذه هي الرحمة بالحيوان، فكيف ينبغي أن تكون التعاملات بين البشر، وخاصة داخل الأسرة الواحدة بين الزوجين والأبناء؟"، لافتًا إلى أهمية الاسترشاد بقوله تعالى: "وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ"، مشددًا على القاعدة النبوية: "من لا يَرْحَم لا يُرْحَم".

وأشار وزير الأوقاف السابق إلى ملف العناية بالنشء واكتشاف المواهب، موجهًا الخطاب للآباء والمعلمين على حد سواء، مؤكدًا أن الاقتصار على توفير الطعام والشراب والاحتياجات المادية لا يُسقط المسؤولية عن كاهل الوالدين، مُذكرًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَعُولُ"، وقوله: "كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ".

وأشار إلى أن الرعاية المتكاملة تفرض تعليم الأبناء الصلاة والقرآن الكريم وغرس القيم والأخلاق الحميدة، محذرًا بشدة من ظاهرة انتهاك الخصوصية والتجسس، مؤكدًا أن الأمانة والإيمان لا ينفصلان، مستشهدًا بقوله صل الله عليه وسلم: "لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له".

وعلّق الدكتور محمد مختار جمعة على الواقعة المتداولة مؤخرًا بشأن قيام أحد الفنيين بتركيب كاميرات مراقبة داخل منزل لإنتاج وتداول مقاطع غير أخلاقية، مشيرًا إلى أن رد الفعل الشعبي الرافض لهذه الجريمة ومطالبة الملايين بتغليظ العقوبة على الجاني يعكس استمرار الحس الإيماني والأخلاقي لدى المجتمع.

وشدد على أن مثل هذه الأفعال تُعد خيانة عظيمة وخسة وندالة تُجرّمها الشريعة والقانون، مؤكدًا أن اقتحام خصوصية تسجيل أو تصوير أي شخص دون علمه وإذنه يُعد جريمة تعصف بالأمن المجتمعي، حيث يفرض دخول المهنيين أو الأصدقاء للمنازل والسيارات والمكاتب توافر الثقة والأمان الكاملين.

ولفت إلى أهمية تنظيم العمالة غير الرسمية ودمجها ضمن إطار الاقتصاد الرسمي للدولة، من خلال وضع ضوابط عمل محددة وقواعد محاسبة واضحة، بما يضمن حقوق الأطراف كافة ويحافظ على انضباط سوق العمل وأمان المجتمع.

⇧