نافع التراس: الروح التي قهرت خط بارليف هي ذاتها القادرة على بناء المستقبل
قال الإعلامي نافع التراس، إن برنامج "المواطن المسؤول" ينطلق من رؤية إعلامية واضحة تستهدف تقديم محتوى ذي قيمة مضافة للمشاهد، بحيث تخرج الأسرة المصرية من كل حلقة بفائدة ملموسة، موضحًا أن البرنامج يرتكز في رسالته الجوهرية على ربط الشارع والبيت المصري بالمستجدات والقضايا الراهنة، عبر تقديم معالجات موضوعية تبتغي الأمانة والمهنية، وتسهم في تقديم حلول عملية للظواهر المطروحة، بما يرضي الضمير الإنساني والوطني ويلبي تطلعات المجتمع.
وأوضح الإعلامي نافع التراس، خلال برنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن أهمية التوعية الإعلامية تتضاعف في ظل التحولات المعاصرة التي يعيشها الجيل الجديد وسط طفرات الذكاء الاصطناعي وهيمنة وسائل التواصل الاجتماعي، وأمام هذا الواقع، يبرز السؤال المحوري حول طبيعة الدور المنوط بالإعلاميين، والمثقفين، والأطباء، والمهندسين، وكافة شرائح المجتمع: ما الذي يمكن أن يقدمه كل فرد من موقعه كأب أو كأخ أو كصانع رأي لحماية النشء؟.
وأشار إلى أن التزام المجتمع بجميع أطيافه بأداء هذا الواجب يُعد الركيزة الأساسية لمواجهة الظواهر السلبية، وإبراز النماذج الإيجابية، وتزويد الشباب بأدوات الفكر النقدي للتلافي والحد من الانسياق وراء التريند والافتراءات السطحية التي تستهدف وعي الفئات المختلفة.
ولفت إلى أنه بالتزامن مع ذكرى انتصارات السادس من أكتوبر عام 1973، يسعى البرنامج إلى إعادة إحياء المعاني الوطنية واستخلاص الدروس التي تبني الفكر وتصون الهوية، ويتضح ذلك في أهمية الانتقال من المعرفة السطحية للمظاهر العامة إلى إدراك مضامينها؛ فعلى سبيل المثال، يتردد اسم ميدان الفريق عبد المنعم رياض يوميًا على ألسنة العابرين في وسط القاهرة، لكن الوعي الحقيقي يتطلب التعريف بالجنرال الذهبي ورئيس أركان حرب القوات المسلحة الذي قدم روح الفداء على جبهة القتال، ليوضح للجيل الجديد أسباب إقامة هذه النصب التذكارية وتكريم هؤلاء الأبطال.
وأكد أنه لا تقف الرسالة عند حدود التغني بالماضي، بل تمتد لتسليط الضوء على إنجاز الجندي المصري الذي حقق ما كان يُعد مستحيلاً في القواعد العسكرية بعابره خط بارليف واسترداده للأرض والتضحية بدماء الشهداء والمصابين، موضحًا أن استحضار هذه الملحمة يهدف إلى غرس قيم الإرادة والعمل في نفوس الأجيال الصاعدة، والتأكيد على أن الروح التي صنعت النصر واجتازت المستحيل هي ذاتها الروح المطلوبة اليوم لمواصلة البناء والتنمية وتجاوز كافة التحديات.

