الخميس 1 أكتوبر 2026 12:37 صـ 17 ربيع آخر 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

أخبار مصر

وزير الإعلام الأسبق: القوة العربية المشتركة ضمانة حتمية للردع

 اللواء طارق المهدي، وزير الإعلام الأسبق
اللواء طارق المهدي، وزير الإعلام الأسبق

حذر اللواء طارق المهدي، وزير الإعلام الأسبق، من خطورة الانسياق وراء ظاهرة الجهل المقدس والتفتيش عن السلبيات والانشغال بسفاسف الأمور على حساب القضايا المصيرية، مشددًا على أن النصر حقيقة تُولد أولاً في قلوب الشعوب، مؤكدًا على حتمية بناء قوة عربية مشتركة تحقق الردع وتصون مقدرات الأمة في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

وأوضح "المهدي"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "المحور"، أن تجارب التاريخ تؤكد أن جينات التضامن العربي راسخة وقت الأزمات، وأن القوة العسكرية والاقتصادية والتكنولوجية هي الحصن الوحيد لمنع العدوان واستعادة الثقة.

وانتقد وزير الإعلام الأسبق، حالة الحوار المجتمعي حين تحكمها المعادلة الصفرية، حيث يبحث البعض عن ثغرة أو بقعة سوداء للترصد بالمتحدث بدلاً من الاستماع الواعي والتثبت من الأفكار، مما يتسبب في ضياع صوت العقلاء والعلماء وسط الضجيج، مشيرًا إلى أن خطورة الجهل المقدس تكمن في ادعاء البعض امتلاك الحقيقة المطلقة في كافة التخصصات دون علم أو دراية، لافتًا إلى أن إعمال العقل النقدي يقتضي الاستماع بتجرد ودون تحفز، والتركيز على المحتوى النافع بدلاً من الانجرار إلى خلافات شكلية وسجالات هامشية لا تخدم الوطن.

وكشف اللواء طارق المهدي، عن محطات تاريخية خلدت عمق التعاون والتلاحم العربي في أحلك الظروف، مؤكدًا أن جينات الوحدة تفرض نفسها دائمًا وقت الخطر، ففي قمة الخرطوم تجاوز الرئيس جمال عبد الناصر والملك فيصل الخلافات السياسية وانحيازهما الشامل للمصلحة العربية العليا، مشيرًا إلى الدور الاستثنائي للرئيس الجزائري هواري بومدين الذي توجه بنفسه إلى موسكو ودفع المبالغ المالية لسلاح عاجل لصالح مصر عقب نكسة 1967، فضلًا عن إصرار الشعب المصري وتكاتفه لبناء قواعد الصواريخ بتكلفة مادية وبشرية هائلة لحماية أمن الوطن عام 1968، علاوة على ملحمة حرب أكتوبر 1973 والتكاتف العربي الشامل بالدماء والعتاد وحظر النفط، حيث أصبحت كل كتيبة وفصيلة عربية شاركت في التحرير وسام فخر لدولتها.

وأكد على دعمه المطلق لرؤية القيادة السياسية المصرية الداعية لتشكيل قوة عربية مشتركة رادعة، موضحًا أن الهدف الأساسي من امتلاك السلاح ليس الحرب في حد ذاتها، بل إرساء مفهوم الردع لمنع أي جهة من التفكير في مساس أمن المنطقة.

وأضاف: "النصر يولد في قلوب الأمم أولاً، وحين تؤمن الأمة بقدرتها وتتكاتف اقتصاديًا وتكنولوجيًا وعسكريًا ودبلوماسيًا، يتحقق الردع الحقيقي وتفرَض هيبة الأمة أمام كافة القوى الدولية"، داعيًا إلى حماية العلاقات الشعبية بين الدول العربية وعدم السماح لمنابر التواصل الاجتماعي بإشعال الفتن والتلاسن بين الأشقاء.

وأوضح أن الاختلاف في السياسات أو الرؤى بين الحكومات هو أمر طبيعي وتمر به حتى أكبر الأحلاف الدولية مثل حلف "الناتو"، مشددًا على ضرورة عدم استنزاف طاقات الشعوب في قضايا فرعية، والتركيز الكامل على الهدف الاستراتيجي الأكبر المتمثل في حماية الأمن القومي العربي والإسلامي.

⇧