خبير سياحي: تطوير مناهج كليات السياحة والفنادق ضرورة والتدريب العملي يربط الخريجين باحتياجات سوق العمل
أكد باهر فيليب، الخبير السياحي، أن قطاع السياحة يمثل أحد أهم القطاعات التي تمتلك مصر فيها مقومات استثنائية، مشددًا على ضرورة إعادة النظر في الصورة النمطية المرتبطة بكليات السياحة والفنادق، وتعزيز جاذبيتها أمام الطلاب.
وقال فيليب إن البعض لا يزال ينظر إلى كليات السياحة والفنادق باعتبارها خيارًا هامشيًا أو مرتبطًا فقط بمجموع الثانوية العامة والتنسيق، رغم ما تمتلكه مصر من تنوع سياحي يجعلها من أبرز الوجهات السياحية عالميًا.
وأوضح أن مصر تمتلك مقومات متنوعة تشمل السياحة الثقافية والأثرية والترفيهية والشاطئية وغيرها، مشيرًا إلى أن الأقصر وأسوان وأبو سمبل والقاهرة والإسكندرية تمثل نماذج واضحة لحجم التنوع الذي تتمتع به المقاصد السياحية المصرية.
وأضاف: «إحنا عندنا كل أنواع السياحة اللي أي دولة تتمناها، فالمفروض الناس تتنافس عشان تشتغل في مجال السياحة، مش العكس»، مؤكدًا أن تعزيز الوعي بأهمية القطاع وتأثيره على الاقتصاد المصري وفرص العمل يجب أن يبدأ من التعليم.
وأشار فيليب إلى أن أحد أبرز التحديات التي تواجه خريجي كليات السياحة والفنادق يتمثل في محدودية الجانب العملي في العملية التعليمية، مؤكدًا أن تطوير منظومة التعليم السياحي يجب ألا يقتصر على تحديث المناهج النظرية، وإنما يمتد إلى توفير فرص تدريب عملي حقيقية للطلاب.
وشدد على أهمية تعزيز الشراكات بين كليات السياحة والفنادق والمنشآت الفندقية والسياحية، بما يتيح للطلاب التدريب داخل بيئة العمل الفعلية واكتساب المهارات والخبرات المطلوبة قبل التخرج.
وأكد أن تحديث المناهج بما يتواكب مع الممارسات الحديثة في قطاع السياحة والفنادق أصبح ضرورة، إلى جانب زيادة البرامج التدريبية وربطها باحتياجات سوق العمل، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة وقادرة على المنافسة.
واختتم فيليب بالتأكيد على أن تطوير التعليم السياحي يمثل جزءًا أساسيًا من تطوير صناعة السياحة نفسها، خاصة في ظل ما تمتلكه مصر من مقومات وإمكانات قادرة على دعم نمو القطاع وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني.

