الإثنين 28 سبتمبر 2026 01:27 صـ 14 ربيع آخر 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

آراء وكتاب

هو فيه ايه ؟!

منذ أيام وقع حادث أليم لطالبين في المعهد العالي للموسيقى العربية في مقتبل العمر؛ طالب وطالبة كانا يؤديان امتحان آخر العام، ولأن الطالب كان يتسم بالرجولة والأخلاق أصر على أن يقوم بتوصيل زميلته لأن الوقت كان متأخراً، وركبا سيارة أجرة، وفي الطريق وقعت الكارثة؛ فأصيب الطالب بكسور في الساقين والظهر، أما زميلته فكانت إصابتها أكبر؛ إذ أصيبت بكسور في الجمجمة والحوض. ولأن الطب أصبح تجارة، طلبوا من الفتى أكثر من مائة ألف جنيه، وتدخلت نقابة الموسيقيين ودفعت جزءاً من الفاتورة، لكن أهلي الفتى والفتاة لا يملكان باقي الفاتورة، والمستشفى ترفض إجراء أي عملية جراحية لهما إلا بعد دفع باقي المبلغ. وكنت أتوقع أن تتدخل أكاديمية الفنون وتتحمل باقي مصاريف علاج ابنيها.

وكنت أتوقع من الدكتور عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والقائم بأعمال وزير الثقافة، أن يصدر قراراً بأن تتحمل وزارة الثقافة مصاريف علاجهما، خاصة وأن أكاديمية الفنون تتبع وزارة الثقافة. وإذا كانت رئيسة أكاديمية الفنون غارقة في مشاكل الأكاديمية التي لا تُعد ولا تُحصى، فكان يجب على القائم بأعمال وزير الثقافة -وهو الذي يجلس على كرسي وزارة التعليم العالي والمسؤول عن مئات آلاف من أبنائنا الجامعيين في جميع ربوع مصر المحروسة- كنت أتوقع أن ينظر لهذين الطالبين بعين الأب لا بعين الوزير.

ولذا أتساءل: من المسؤول عن أرواح هذين الطالبين؟ هذين الطالبين اللذين من المفترض أنهما يحلمان بأن يصبحا مبدعين! ولذا أوجه سؤالي لوزير الثقافة ولرئيسة أكاديمية الفنون وأقول لهما بأعلى صوتي: هو فيه ايه؟!

أكاديمية الفنون وزير الثقافة ⇧