عالم أزهري: القناعة وسلامة الصدر أصل الغنى الحقيقي
أكد الدكتور أحمد علوان، أحد علماء الأزهر الشريف، أن البحث عن راحة البال أمر فطري وغريزي لدى كافة البشر، مشيرًا إلى أن الشريعة الإسلامية قدمت روشتة عملية لتحقيق هذا الاستقرار النفسي.
وأوضح "علوان"، خلال لقائه مع الإعلامي هاني عبد الرحيم، ببرنامج "أحلام مواطن"، المذاع على قناة "النهار"، أن أولى خطوات راحة البال تبدأ بـ القناعة وسلامة الصدر، مشددًا على أن الصلاة والعبادات الظاهرة لا تؤتي ثمارها النفسية والروحية إذا كانت مصحوبة بالحسد أو الحقد على الآخرين، قائلًا: "قد تجد شخصًا يواظب على الصلوات الخمس بل ويسارع لفتح المسجد، ولكنه يتألم داخليًا إذا سبقه غيره أو رزق الله جاره، العبادة ليست مجرد شعائر ظاهرة، بل هي قائمة على محورين رئيسيين: عبادة الخالق وحُسن المعاملة مع الخلق".
وحذر من نموذج المفلس الذي يجمع بين العبادات الظاهرة والآفات القاطنة في القلوب، مؤكدًا أن استكثار نعم الله على الآخرين يردد مقولات خاطئة تعكس اعتراضًا صريحًا على قسمة الله وعدله في توزيع الرزق، مشيرًا إلى أن مفهوم الغنى الحقيقي لا يُقاس بامتلاك الأموال والقرارات والعقارات والسيارات، بل براحة البال والرضا، مستشهدًا بالحديث النبوي الشريف لأبي هريرة رضي الله عنه: "ارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ".
ولفت إلى أن امتلاك الماديات دون سكينة روحية يجعل صاحبه في شقاء دائم، مشددًا على أن الرضا بالمرزوق والقناعة الفتية هما السبيل الوحيد للتخلص من الصراعات النفسية والوصول إلى راحة البال الحقيقية.

