الخميس 24 سبتمبر 2026 11:16 مـ 11 ربيع آخر 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

أخبار مصر

محمد مختار جمعة: لا الدعاء بديل عن الدواء ولا الدواء بديل عن الدعاء بل يجب الجمع بينهما

الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق
الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق

قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إن التوجيه القرآني بالرجوع إلى أهل الذكر ينطبق بالأساس على أهل الاختصاص الدقيق في كل مجال، وعلى رأسهم الأطباء في الشأن الطبي.

وأوضح الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن للطب مرتكزات رئيسية؛ أولها التأكيد على طبيعته كمهنة إنسانية قائمة على الحكمة، وهو ما تجسد في المأثور الشعبي والثقافي بلقب "الحكيم"، مشيرًا إلى أن التفسير الصحيح للآية الكريمة: "فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ" جاء مطلقًا ليشمل كافة العلوم؛ بحيث يُسأل الأطباء في الطب، والمهندسون في الهندسة، والاقتصاديون في الاقتصاد، ولا يقتصر الفهم على الأسئلة الدينية فحسب.

ولفت وزير الأوقاف السابق، إلى التكييف الفقهي للطب؛ حيث يُصنف تعلمه وتعليمه وممارسته ضمن فروض الكفايات، موضحًا أنه إذا قامت بمهمة التطبب والتعليم مجموعة تُغطي حاجة المجتمع سقط الإثم عن باقي الأمة، بينما يأثم الجميع حال القصور، داعيًا كافة طلاب الطب والأساتذة والأطباء الممارسين إلى استحضار النية والرسالة الإيمانية أثناء أداء مهامهم باعتبارهم يثبتون فرض كفاية نيابة عن المجتمع.

وفند الدكتور محمد مختار جمعة، العلاقة بين الأخذ بالأسباب المادية والتوكل الإلهي، مؤكدًا على أنه لا الدعاء بديل عن الدواء، ولا الدواء بديل عن الدعاء، بل يجب الجمع بينهما؛ فالطبيب يتخذ الأسباب ويداوِي، والشفاء بيد الله الذي يمنح الدواء فاعليته، مستشهدًا بالحديث النبوي الشريف: "تَدَاوَوْا عِبَادَ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً إِلَّا دَاءً وَاحِدًا: الْهَرَمَ".

وشدد على أن هذا الحديث يتضمن إعجازًا وتحديًا بكتريولوجيًا وطبيًا قائمًا إلى يوم القيامة؛ حيث يمكن للعلوم الحديثة تأخير ظهور الأعراض أو تمديد متوسط الأعمار، لكنها ستعجز دائمًا عن إلغاء حتمية الشيخوخة والهرم، مصداقًا للقول الإلهي: "وَمَن نُّعَمِّرْهُ نَنكِسْهُ فِي الْخَلْقِ".

⇧