الخميس 24 سبتمبر 2026 05:03 مـ 11 ربيع آخر 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

اتصالات وتكنولوجيا

رأفت هندي: تكثيف الاستثمارات في مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي

اعتمد المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة تقرير إنجازات الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025–2030 عن النصف الأول من عام 2026، والذي تضمن ما تحقق في محاور الحوكمة والتكنولوجيا والتطبيقات والبيانات والبنية التحتية والنظام البيئي وبناء القدرات.

جاء ذلك خلال اجتماع المجلس برئاسة المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وبحضور أعضاء المجلس وعدد من الخبراء والمتخصصين، حيث ناقش الاجتماع تطورات تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، إلى جانب عدد من ملفات الحوكمة والاستخدام المسؤول للتكنولوجيا، والاستراتيجية الوطنية للحوسبة الكمومية.

وأكد المهندس رأفت هندي أن عام 2026 شهد تكثيف الجهود لتنفيذ مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، خاصة في مجالات نشر الوعي المجتمعي وبناء القدرات الرقمية لمختلف الفئات العمرية، إلى جانب تعزيز المشاركة المصرية في المحافل الدولية المتخصصة، وتوسيع التعاون الدولي من خلال توقيع عدد من الاتفاقيات مع الشركات العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي.

استثمارات جديدة في مراكز البيانات

وأشار وزير الاتصالات إلى تكثيف الجهود لجذب الاستثمارات في البنية التحتية الداعمة للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، والعمل على تنفيذ عدد من المشروعات في هذا المجال، بالتوازي مع دعم توطين التكنولوجيا وتوفير فرص عمل متخصصة للشباب.

وأضاف أن الوزارة تعمل على جذب الشركات العالمية لإنشاء والتوسع في مراكز التميز المتخصصة في خدمات الذكاء الاصطناعي انطلاقًا من مصر، بما يدعم تنافسية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ويعزز قدرات الدولة في التقنيات الحديثة.

ولفت إلى تطوير وإطلاق عدد من التطبيقات الوطنية القائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي من خلال مركز الابتكار التطبيقي التابع للوزارة، ومن أبرزها النموذج اللغوي الكبير «كرنك»، وتطبيق «لغات» لدعم تعليم اللغة الإنجليزية، ومنصة «بالمصري»، التي تضم ثلاثة محركات للذكاء الاصطناعي لتحويل الكلام إلى نص، والترجمة الآلية، وتحويل النص إلى كلام.

وأكد مواصلة العمل على تعظيم الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، وتطوير تطبيقات وطنية تستجيب للاحتياجات الفعلية للمواطنين والمؤسسات.

أكثر من 40 تطبيقًا للذكاء الاصطناعي

واستعرض المجلس ما تحقق خلال النصف الأول من عام 2026 في إطار الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، ومن أبرز الإنجازات إطلاق تطبيقي «سيا» التعليمي و«المساعد القضائي الذكي»، إلى جانب تطوير أكثر من 40 تطبيقًا للذكاء الاصطناعي في القطاعين الحكومي والبنكي.

كما تضمنت الإنجازات التوسع في برامج رفع الوعي وبناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يستهدف تأهيل المزيد من الكوادر القادرة على استخدام وتطوير تطبيقات هذه التقنيات.

وناقش المجلس التكليفات الرئاسية المتعلقة بحوكمة وسياسات الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي التوليدي في الجهات الحكومية، في إطار وضع ضوابط للاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنيات داخل المؤسسات الحكومية.

استراتيجية للحوسبة الكمومية

كما استعرض المجلس ملامح الاستراتيجية الوطنية للحوسبة الكمومية 2027–2030، التي تستهدف بناء منظومة وطنية متكاملة وآمنة ومستدامة للتكنولوجيات الكمومية.

وتقوم الاستراتيجية على الاستثمار في تنمية المواهب والبحث العلمي، وتوسيع الوصول إلى البنية التحتية الداعمة، وتسريع تطوير التطبيقات الوطنية ذات الأثر، وتعزيز الابتكار من خلال التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والحكومة وقطاع الصناعة.

وتستهدف الاستراتيجية كذلك رفع جاهزية مصر للاستفادة من الفرص التي توفرها التكنولوجيات الكمومية، إلى جانب تعزيز القدرة على التعامل مع المخاطر المرتبطة بها.

ميثاق لحماية الأطفال من مخاطر الذكاء الاصطناعي

وتناول الاجتماع عددًا من أدوات حوكمة الذكاء الاصطناعي، من بينها الدليل الإرشادي لمشتريات أنظمة الذكاء الاصطناعي في الجهات الحكومية، وسياسة الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي التوليدي في الجهات الحكومية.

كما استعرض المجلس «الميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول للأطفال»، الذي يمثل إطارًا وطنيًا لحوكمة أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تؤثر على الأطفال في مصر.

ويستهدف الميثاق حماية الأطفال من المخاطر المرتبطة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ومن بينها المحتوى الضار والاستغلال والتحيز وانتهاك الخصوصية، مع الاستفادة من إمكانات هذه التقنيات في دعم التعلم والإبداع والدمج وتكافؤ الفرص.

ويتضمن الإطار تعزيز مشاركة الأطفال في تصميم وتقييم الأنظمة التي تؤثر عليهم، ويستند إلى الدستور المصري وقانون الطفل وقانون حماية البيانات الشخصية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

واستعرض المجلس كذلك الدور المصري على المستويين العربي والأفريقي في مجال الذكاء الاصطناعي، سواء من الناحية الفنية أو التنسيقية، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الإقليمي في تطوير واستخدام التقنيات الحديثة.