مختار جمعة: نشر الإحباط وتيئس الناس من الكبائر.. والحروب المعاصرة تعتمد على تجنيد العملاء والحرب السيبرانية
أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن الحروب المعاصرة خضعت لنموذج تحولي خطير يتركز على الحرب النفسية ونشر الإحباط، والحرب السيبرانية، وتجنيد العملاء لتهديد الأمن القومي، مشددًا على أن الحياد في قضايا الوطن خيانة، وأن الحفاظ على الدولة الوطنية واستقرارها يُمثل الخطوة الأولى والأساسية لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
وأوضح الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "المحور"، أن أعداء الأمة يلجأون إلى حرب الشائعات وبث اليأس وتضخيم قوة العدو لإضعاف الروح المعنوية للشعوب، وهو ما صنفه العلماء ضمن الكبائر التي تستهدف سلب الثقة بالنفس وبالله، مشيرًا إلى أن التاريخ يشهد لقدرة العالم العربي والإسلامي على قيادة الحضارة الإنسانية لقرون، مما يتطلب استعادة هذه الثقة في مواجهة المخططات الراهنة.
وحذر وزير الأوقاف السابق، من التطور في أساليب التجنيد والاختراق الأمني، مشيدًا بيقظة الأجهزة الأمنية في حماية الأمن القومي الذي يعد خطًا أحمر، مؤكدًا أن الاستشهاد في سبيل الدفاع عن الوطن أعلى مراتب الشرف.
ولفت الدكتور محمد مختار جمعة، إلى أن الجماعات المتطرفة في المنطقة لم تتشكل سدى، بل هي صنيعة قوى دولية كبرى استخدمتها كأدوات لتفتيت المنطقة وتبرير التدخلات، موضحًا أن الكيان الإسرائيلي يُعد بالنسبة لتلك القوى الغربية بمثابة رأس حربة أو خط دفاع متقدم لتنسيق المصالح والسيطرة على ثروات المنطقة.
وشدد على أن المشهد داخل إسرائيل يتجه نحو مزايدة حادة على التطرف، ما يجعل كشف هذه السياسات وفضح الجرائم الإسرائيلية أمام المحافل الدولية والبعثات الدبلوماسية وسفارات الدول العربية والجامعات أمرًا واجبًا ومستمرًا.
وطرح الدكتور محمد مختار جمعة رؤية متكاملة للمواجهة تتلخص في التلاحم الشعبي خلف الجيش الوطني والقيادة السياسية؛ إذ لا يمكن لبناء إقليمي أن يقوم على دول مجزأة أو ممزقة بالمليشيات، فضلًا عن تفعيل دعوات تشكيل قوة عربية مشتركة والتعاون على المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية، علاوة على الاستفادة من القمم العربية والإسلامية واللقاءات الثنائية والجماعية؛ كونها تضغط على الكيان الصهيوني، وتفضح حرب الإبادة الجماعية، وتُشكل قوة ردع تحسب لها القوى الدولية ألف حساب.

