خبير قانوني: تخفيض مدد الحبس الاحتياطي لـ4 أشهر بالجنح و12 بالجنايات حماية للمواطن من تقييد الحرية
أكد المستشار وائل أبو شوشة، الخبير القانوني، أن قانون الإجراءات الجنائية الجديدالذي صُدق عليه في الفصل التشريعي السابق والمُقرر بدء العمل به رسميًا في الأول من أكتوبر 2026 يُمثل قفزة نوعية في منظومة العدالة المصرية، ويقدم ضمانات غير مسبوقة للمواطنين تضمن تحقيق العدالة الناجزة وتراعي الحقوق والحريات.
وأوضح "أبو شوشة"، خلال لقائه عبر قناة "الشمس"، أن التعديلات الجوهرية في القانون الجديد واجهت إشكالية الحبس الاحتياطي التي كانت تقيد حريات المتهمين على ذمة قضايا قد تنتهي بالحفظ أو البراءة، مشيرًا إلى أن القانون خفض المدد القصوى للحبس الاحتياطي بشكل ملموس، ففي مواد الجنح خُفضت المدى القصوى من 6 أشهر إلى 4 أشهر، وفي مواد الجنايات خُفضت المدة القصوى من 18 شهرًا إلى 12 شهرًا.
وأشار إلى أن القانون استحدث بدائل جزرية للحبس الاحتياطي تنهي عبء عمليات النقل والترحيلات التكلفية على الدولة؛ حيث يمنح سلطة للنيابة العامة وللمحكمة لاحقًا بإلزام المتهم بالإقامة الجبرية داخل محيطه الجغرافي بالبيت، أو توقيعه بالمركز الشرطي التابع له في أوقات محددة بدلاً من إيداعه بمراكز التأهيل والإصلاح، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها المتهم محل إقامة ثابتًا ووظيفة وأسرة تمنع خطورة الهرب.
وكشف عن المشهد الجديد الذي سيلمسه المواطن العادي في تعاملاته اليومية بدءًا من تطبيق المنظومة الرقمية في أكتوبر 2026، حيث سيجري ربط إلكتروني شامل بين كافة مؤسسات وهيئات الدولة (المحاكم، البنوك، الشهر العقاري، مراكز الشرطة، السجل المدني، وإدارات المرور والأحياء)، مشيرًا إلى أن هذا الربط سيمنع التهرب من تنفيذ الأحكام والقرارات القضائية أو المالية.
وأوضح أن الإجراء المترتب أثناء استخراج صحيفة الحالة الجنائية (الفيش والتشبيه) في ظل منظومة أكتوبر 2026 الرقمية سيُظهر كافة الأحكام الصادرة (الغيابية والمباشرة، كقضايا النفقة، سرقة التيار، وغرامات المباني) وليس العقوبات المنفذة فقط، أما خدمات المرور وتجديد رخص القيادة فسيشترط تسوية الأحكام القضائية أو الغرامات المالية المسجلة على السيستم قبل إنهاء المعاملة، وفيما يخص المعاملات والتراخيص بالحي والمجتمعات العمرانية فسيتم تعليق إصدار تراخيص البناء أو الإشغالات لحين سداد الغرامات وتسويه الأحكام القضائية القائمة.
وشدد على أن هذه التعديلات المبتكرة والحلول الرقمية ستصنع بيئة قانونية موثوقة ومحكمة، تتكامل فيها متطلبات حماية الحقوق والحريات الفردية مع آليات إنفاذ القانون بدقة ويسر.

