زاهي حواس: بردية وادي الجرف ومقابر العمال أدلة قاطعة تدحض خرافات المشككين في بناء الأهرامات
أكد الدكتور زاهي حواس، عالم الآثار ووزير الآثار الأسبق، أن الأهرامات لم تكن مجرد مقابر ملكية، بل شكلت المشروع القومي الأكبر الذي وحد المصريين القدماء لإيمانهم بالحياة الأبدية وفكرة الخلود، مفندًا المزاعم والادعاءات المشككة في قدرة الإنسان المصري القديم على تنفيذ هذا الإنجاز الهندسي.
وأوضح "حواس"، خلال لقائه مع الإعلامي كرم العزايزي، ببرنامج "من زاوية أخرى"، المذاع على قناة "النهار"، أن اختيار هضبة الجيزة لبناء الأهرامات الثلاثة جاء لتميزها بأجود طبقات الحجر الجيري في مصر، مستدلاً على مصرية الأهرامات عبر معطيات علمية حاسمة، مشيرًا إلى وجود تسلسل إنشائي واضح عبر 120 هرمًا في مصر، بدأ من المصطبة إلى الهرم المدرج ثم المنحني وصولاً للهرم الكامل كما في تجارب الملك سنفرو وابنه خوفو.
وأشار الدكتور زاهي حواس، إلى العثور على مقابر عمال بناة الأهرامات بشرق وغرب الهرم ومومياواتهم، إضافة إلى بردية "وادي الجرف" التي توثق تفاصيل نقل الأحجار تحت قيادة رئيس عمال يُدعى ميرير ومعه 40 عاملًا، لافتًا إلى مشاركة نحو 10 آلاف عامل بصفة دورية، حيث كانت العائلات الكبرى في الصعيد والدلتا تتكفل بإمدادهم بالمؤن والتموين مقابل إعفاءات ضريبية من الملك.
وردًا على تساؤلات عدم الكشف عن باقي الآثار القابعة تحت أرض مصر في الصحاري والواحات وسيناء، أوضح أن الدولة تمتلك الخرائط الأثرية لكل شبر، إلا أن الأولوية العلمية تقتضي الحفاظ على الآثار المكتشفة وترميمها أولاً، مشيرًا إلى أن مصر تشهد نهضة متحفية غير مسبوقة شملت إنشاء 22 متحفًا حديثًا، وفي مقدمتها المتحف المصري الكبير ومتحف الحضارة.
وعلى صعيد ملف استرداد الآثار المهربة، كشف الدكتور زاهي حواس عن نجاحه في إعادة 6000 قطعة أثرية خلال مسيرته، معلنًا استمرار العمل عبر الحملة القومية لاستعادة الآثار التي تحظى بمتابعة واهتمام خاص من الرئيس عبد الفتاح السيسي، موضحًا أن هذه الحملة تستهدف جمع مليون توقيع إلكتروني للمطالبة الشعبية الدولية باسترداد أهم ثلاث قطع أثرية خرجت من مصر وهي حجر رشيد من المتحف البريطاني، والقبة السماوية لدندرة من متحف اللوفر، ورأس الملكة نفرتيتي من متحف برلين.
وأشار إلى وصول التوقيعات لـ 500 ألف توقيع حتى الآن، مجددًا دعوته لكافة المواطنين للمشاركة والتوقيع للوصول إلى النصاب المليوني ودعم الدولة في استعادة تراثها الوطني.

