السبت 19 سبتمبر 2026 07:13 مـ 6 ربيع آخر 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

ثقافة

زاهي حواس: وصية والدي أنقذتني طوال حياتي.. ولهذا السبب كنت أرفض هدايا الورد

الدكتور زاهي حواس، عالم الآثار ووزير الآثار الأسبق
الدكتور زاهي حواس، عالم الآثار ووزير الآثار الأسبق

كشف الدكتور زاهي حواس، عالم الآثار ووزير الآثار الأسبق، عن النصيحة الخالدة التي شكلت حجر الزاوية في مسيرته المهنية والقيادية، مؤكدًا أن النزاهة المطلقة والاعتماد على التميز الذاتي كانا السلاح الحقيقي لمواجهة التحديات والحروب الشرسة التي تعرض لها، مشددًا على أن بناء جيل جديد من الكوادر الشابة هو الإنجاز الأكبر والأهم في حياته.

وأوضح "حواس"، خلال لقائه مع الإعلامي كرم العزايزي، ببرنامج "من زاوية أخرى"، المذاع على قناة "النهار"، أن النصيحة الذهبية التي أنقذته طوال حياته جاءت من والده الذي توفي وكان في سن الثالثة عشرة حين قال له: "إياك أن تضع أصبعك تحت ضرس أحد"، مشيرًا إلى أنه طبق هذه الوصية بحذافيرها؛ إذ رفض طوال شغله المناصب العامة قبول أي هدايا بكافة أشكالها حتى الورود لضمان عدم الخضوع لأي شخص أو جهة، رافضًا مقولة إنه كان مسنودًا، مؤكدًا أن عمله وجهده هما سنده الوحيد، وهو ما وثقه تفصيليًا في كتابه "الحارس" الصادر عن دار نهضة مصر والذي تناول فيه طبيعة المعارك التي خاضها.

وانتقد الدكتور زاهي حواس الممارسات السلبية التي تُحارب الشخوص الناجحة، مستشهدًا برمزين عالميين هما العالم الراحل الدكتور أحمد زويل والنجم محمد صلاح وما تعرضا له من انتقادات غير مبررة، موضحًا أن الشعب المصري في أصله طيب وعظيم، وأن هذه الهجمات تصدر من قلة تجسد عقدة الفشل وتسعى لعرقلة النجاح، مشيرًا إلى أن المصريين حين يتفرغون للعمل الجاد كما يحدث عند سفرهم للخارج يحققون إنجازات باهرة لغياب الصراعات الجانبية.

وعن الشخصيات التي تركت أثرًا عميقًا في وجدانه، سمّى الدكتور زاهي حواس والده المعلم الأول، والأستاذ محمد شطة الذي تولى تعليمه في الصغر، والدكتور جمال مختار رئيس هيئة الآثار الأسبق الذي تحول إلى أقرب أصدقائه ومستشاريه، مشيرًا إلى أنه لا يندم على أي قرار إداري اتخذه أثناء رئاسته للآثار أو توليه الوزارة؛ لأنه لم يستبد بالرأي يومًا، بل كان يستشير نحو 84 عالمًا وخبيرًا قبل اتخاذ أي قرار مفصلي.

وشدد على أن أعظم ما قدمه لمصر ليس الكتب التي ألفها ولا الاكتشافات الأثرية التي حققها، بل إعداد وتدريب جيل يضم أكثر من 500 شاب وشابة من الأثريين والمرممين، وهم الذين يقودون اليوم أعمال الحفائر والاستكشافات الكبرى في الأقصر وسقارة ويتبوأون أعلى المناصب القيادية، مؤكدًا فخره الممتد بتلاميذه واستمراره في دعمهم لمواصلة مسيرة النجاح.