المسابقة الوطنية RoboDam 2026 تجمع مبتكري الذكاء الاصطناعي والروبوتات بجامعة دمنهور
المسابقة الوطنية بجامعة دمنهور
بسنتشعراوي
استضافت جامعة دمنهور فعاليات المسابقة الوطنية للذكاء الاصطناعي والروبوتات RoboDam 2026، تحت شعار «من أجل الاستدامة وترشيد الطاقة»، التي تجمع عشرات الفرق الطلابية من الجامعات والمعاهد المصرية حول تحديات ترتبط بالاستدامة وترشيد الطاقة، في تجربة تستهدف تحويل الأفكار التكنولوجية من مشروعات دراسية إلى حلول عملية قابلة للتطوير.
أقيمت المسابقة بمشاركة 65 فريقًا يضم نحو 300 طالب وطالبة من 21 جامعة ومعهدًا من مختلف أنحاء مصر، بما يضع الابتكار الطلابي والتطبيقات التكنولوجية في صدارة المنافسة، من خلال مشروعات تعتمد على الذكاء الاصطناعي والروبوتات وإنترنت الأشياء.
3 مسارات تكنولوجية أمام الفرق المشاركة
وتدور منافسات RoboDam 2026 حول ثلاثة مسارات رئيسية، تركز على توظيف التكنولوجيا في معالجة مشكلات واقعية، يأتي في مقدمتها تصميم روبوتات ذكية تساعد على ترشيد الطاقة، إلى جانب تطوير حلول إنترنت الأشياء القائمة على شبكات الحساسات، فضلًا عن بناء أنظمة ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بمعدلات الاستهلاك واكتشاف أوجه الهدر.
ومنحت هذه المسارات الطلاب مساحة لتحويل المعرفة التي يدرسونها داخل الكليات إلى نماذج ومشروعات تطبيقية، مع التركيز على الجمع بين الجانب البرمجي والهندسي والبعد الاقتصادي والبيئي للحلول المقدمة.
300 طالب يخوضون تحدي الابتكار
كما شهدت المسابقة مشاركة واسعة من طلاب التخصصات التكنولوجية، في منافسة تستهدف تنمية مهارات حل المشكلات والتفكير الابتكاري والعمل الجماعي، إلى جانب تدريب الطلاب على تقديم مشروعاتهم أمام لجان متخصصة.
وتسعى جامعة دمنهور من خلال تنظيم المسابقة إلى توفير بيئة تنافسية تساعد الطلاب على الانتقال من مرحلة اكتساب المعرفة النظرية إلى اختبار قدرتهم على استخدامها في إنتاج حلول تكنولوجية تستجيب لتحديات حقيقية.
رئيس جامعة دمنهور: تحويل الأفكار إلى مشروعات قابلة للتطبيق
وأكد الدكتور إلهامي ترابيس، رئيس جامعة دمنهور، أن المسابقة تمثل إحدى المساحات التي يمكن من خلالها دعم الابتكار التطبيقي وريادة الأعمال التكنولوجية، مشيرًا إلى أن الهدف لا يقتصر على إقامة منافسة بين الطلاب، وإنما يمتد إلى إتاحة الفرصة أمامهم لطرح أفكار يمكن تطويرها وتحويلها إلى مشروعات تخدم المجتمع.
وأشار إلى أهمية الاستفادة من الإمكانات البشرية والبنية التحتية التي تمتلكها الجامعة في مساعدة الشباب على تطوير أفكارهم، خاصة في المجالات المرتبطة بالطاقة والبيئة والاستدامة، بما يتسق مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
حضور أكاديمي وتنفيذي في افتتاح المسابقة
وشهد افتتاح RoboDam 2026 حضور الدكتور شادي المشد نائبًا عن محافظ البحيرة، إلى جانب عدد من قيادات جامعة دمنهور، من بينهم الدكتور محمد خليفة، رئيس لجنة قطاع علوم الحاسب والمعلوماتية، والدكتورة هالة زايد، أمين لجنة قطاع علوم الحاسب والمعلومات بالمجلس الأعلى للجامعات.
كما شارك في الفعاليات الدكتور أحمد سالم، مدير معهد تكنولوجيا المعلومات ITI فرع دمنهور، والدكتور عمرو أبو هاني، القائم بأعمال عميد كلية الحاسبات والمعلومات والمشرف على المسابقة، والدكتور سعيد عشيبة وكيل كلية الحاسبات والمعلومات جامعة دمنهور، بالإضافة إلى عدد من عمداء الكليات وخبراء التكنولوجيا وممثلي الشركات وأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة.
وأكد الدكتور شادي المشد دعم محافظة البحيرة للمبادرات التي تستهدف تنمية قدرات الشباب في المجالات التكنولوجية، مشيرًا إلى أهمية ربط البحث العلمي والابتكار باحتياجات المجتمع، بالتزامن مع التحول الرقمي والتوجه نحو الاقتصاد الأخضر.
الذكاء الاصطناعي يقترب من سوق العمل
وتجاوزت فعاليات المسابقة إطار المنافسة بين الفرق، لتشمل أنشطة تستهدف تعريف الطلاب بالتطورات الحديثة في التكنولوجيا وعلاقتها بمسارات العمل المستقبلية.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد خليفة أهمية الاعتماد على أسلوب التحدي وحل المشكلات في التعليم، بما يساعد على انتقال الطالب من دور المتلقي إلى المشاركة في إنتاج المعرفة والحلول.
كما تناولت الدكتورة هالة زايد أهمية التخصصات التكنولوجية الحديثة وضرورة ربط مخرجات كليات الحاسبات والذكاء الاصطناعي بالقضايا ذات الأولوية، مع تنمية مهارات الابتكار لدى الطلاب.
وأشار الدكتور ماجد شعلة إلى أهمية الربط بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، موضحًا أن توفير بيئة تطبيقية للطلاب يمكن أن يساعد على تطوير الأفكار وتحويل بعضها إلى مشروعات قابلة للنمو مستقبلًا.
تعاون جامعة دمنهور وITI لدعم المشروعات الطلابية
ويشارك معهد تكنولوجيا المعلومات ITI في دعم المسابقة من خلال التدريب التقني المتخصص، وتوفير بيئة تساعد الفرق على تطوير أفكارها والوصول بها إلى نماذج أولية قابلة للتطوير والتسويق.
وأوضح الدكتور أحمد سالم أن دعم المشروعات الطلابية يمثل جزءًا من الجهود الرامية إلى تنمية مهارات الشباب في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، وربط التدريب باحتياجات سوق العمل.
ويأتي تنظيم المسابقة بالتعاون بين جامعة دمنهور وووزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الاتصالات والمعهد القومي لتكنولوجيا المعلومات ITI، في إطار دعم الابتكار والتطبيقات التكنولوجية، وبمشاركة مؤسسات وخبرات أكاديمية وتكنولوجية.
التحكيم يركز على الابتكار والعائد والأثر البيئي
وبدأت لجان التحكيم تقييم المشروعات المشاركة بالتزامن مع انطلاق المنافسات، وفق معايير تجمع بين الجوانب الهندسية والبرمجية والابتكارية.
وشملت عملية التقييم مدى أصالة الفكرة، وكفاءة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب العائد الاقتصادي والأثر البيئي المباشر للمشروع، بما يوجه المنافسة نحو حلول لا تكتفي بالجانب التقني، وإنما تقدم قيمة يمكن قياسها على أرض الواقع.
وتضمن برنامج اليوم الأول معرضًا تكنولوجيًا وصناعيًا مصاحبًا، إلى جانب عروض تعريفية بالمشروعات، وورش عمل متخصصة، من بينها ورشة حول الذكاء الاصطناعي ونماذج اللغة وتطوير البرمجيات، فضلًا عن مائدة مستديرة ناقشت توظيف الذكاء الاصطناعي في ربط التعليم باحتياجات سوق العمل، وورشة لفريق قطاع الابتكار وريادة الأعمال بالجامعة.
RoboDam 2026.. من فكرة طلابية إلى حل قابل للتطبيق
وطرحت المسابقة الوطنية RoboDam 2026 نموذجًا للمنافسات التي تربط التعليم التكنولوجي بالتطبيق العملي، من خلال دفع الطلاب إلى التعامل مع قضايا محددة في الطاقة والاستدامة، واختبار قدرتهم على بناء حلول تجمع بين الذكاء الاصطناعي والروبوتات وإنترنت الأشياء.
وتستهدف هذه التجربة في النهاية تعزيز ثقافة الابتكار لدى الطلاب، وفتح المجال أمام تطوير مشروعات تكنولوجية يمكن البناء عليها مستقبلًا في مجالات الطاقة والبيئة والخدمات والصناعة.