ياسر فضة: الإسماعيلي هوية كروية مصرية.. ولن تنقذه المسكنات الوقتية أو التبرعات الفردية
قال الإعلامي ياسر فضة، إن الشارع الرياضي في محافظة الإسماعيلية يستعد لمخرجات الاجتماع المرتقب الذي يجمع المحافظ بعدد من رجال الأعمال وأعضاء مجلس النواب، لبحث سبل الدعم الفوري والنادي الإسماعيلي، موضحًا أن هذه التحركات تأتي في وقت يمر فيه دراويش الكرة المصرية بأزمة ماليّة وفنية هي الأشد في تاريخه، مهددة هويته كأحد أكبر الأندية الجماهيرية في مصر والوطن العربي وأفريقيا.
وأوضح الإعلامي ياسر فضة، خلال برنامج "فوكس"، المذاع على قناة "الشمس"، أن تصريحات الكابتن علي أبو جريشة الأخيرة كشفت عن الفجوة التمويلية الحادة التي يعاني منها الإسماعيلي مقارنة بأندية شعبية أخرى؛ حيث يتلقى النادي المصري البورسعيدي دعمًا سنويًا يُقدر بـ 450 مليون جنيه موزعة بين دعم المحافظة، ووزارة الشباب والرياضة، ورئيس النادي، وفي المقابل، يقف الإسماعيلي مكبل الأيدي أمام قرار إيقاف القيد بسبب مديونية بلغت 15 مليون جنيه فقط.
وأشار إلى أن الأزمة لا تتوقف عند جمع هذا المبلغ من خلال حملات التبرع الشعبي الفردية، بل تتعداها إلى معضلة إعادة بناء الفريق؛ حيث تم التفريط في معظم عناصر القوام الأساسي، ليعتمد النادي كليًا على قطاع الناشئين، موضحًا أن حل أزمة القيد دون توفير سيولة مالية بالغة للتعاقد مع تشكيلة كاملة (أساسية واحتياطية) لن ينقذ الفريق من صراع الهبوط أو يعيده إلى مكانه الطبيعي كمنافس دائم لقطبي الكرة المصرية.
ولفت إلى أن الإدارات المتعاقبة تتحمل المسؤولية المباشرة عن التردي الحالي نتيجة الأزمات المتراكمة، حيث قضية نجوم المستقبل الممتدة منذ فترة إدارة المهندس إبراهيم عثمان، والتي تتطلب تدخلًا مباشرًا من رموز عائلة عثمان التاريخية لتحمل مسؤوليتها وإنهائها، فضلًا عن نزاعات اللاعبين الأجانب وعلى رأسها ملف اللاعب الجزائري محمد بن خماسة خلال فترة إدارة المهندس يحيى الكومي، علاوة على غياب ترتيب الأولويات وانتقاد الشارع الرياضي التصريحات الصادرة بشأن تنظيم مباريات ودية عالمية مع أندية مثل برشلونة أو مانشستر سيتي بمناسبة المئوية، في وقت يفتقر فيه النادي لقوام فريق قادر على المنافسة المحلية.
وأكد أن الحفاظ على النادي الإسماعيلي هو تجميع لأحد أركان الهوية الرياضية المصرية، ويتطلب تحركًا مؤسسيًا عاجلًا يتجاوز المسكنات الوقتية عبر تخصيص بند دعم مالي دوري من محافظة الإسماعيلية ووزارة الشباب والرياضة أسوة بالتجارب الناجحة في المحافظات المجاورة، فضلًا عن تدخل هيئة قناة السويس برئاسة الفريق أسامة ربيع لتقديم رعاية مالية تليق بالمؤسسة والنادي العريق، علاوة على تحمل رؤساء النادي السابقين ورجال الأعمال بالمنطقة مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية لسداد المديونيات التي تسببوا بها.

