الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 11:52 مـ 2 ربيع آخر 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

أخبار مصر

مصطفى عبده: حروب الشاشات تُهدد النشء.. والإعلام القومي خط الدفاع الأول لإعادة بناء الوعي الرقمي

الكاتب الصحفي مصطفى عبده
الكاتب الصحفي مصطفى عبده

أكد الكاتب الصحفي مصطفى عبده، رئيس تحرير بوابة "أخبار اليوم"، أن أدوات السيطرة في العالم المعاصر شهدت تحولًا جذريًا؛ إذ انتقلت من الطرق التقليدية إلى السيطرة على العقول عبر الشاشات والأجهزة الذكية، مشيرًا إلى أن خطر هذه الحروب الرقمية يستهدف النشء بالأساس باعتباره الحلقة الأضعف، في ظل تراجع الدور التربوي التقليدي للأسرة والمدرسة أمام الهواتف الذكية.

وأوضح "عبده"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "المحور"، أن الدولة المصرية لم تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه التحديات، بل بادرت بإطلاق استراتيجيات جادة لتوفير إنترنت آمن وتطوير الوعي الرقمي لدى الأطفال والشباب بناءً على توجيهات رئيس الجمهورية، لافتًا إلى أن الطفل بات يقضي نحو 80% من وقته أمام الشاشات، مما يحتم توفير محتوى آمن ونافع يواجه تدفق المعلومات غير المفلترة.

وسلط الضوء على التحول في سلوك المتلقي؛ حيث تشير الدراسات إلى تراجع اعتماد الجمهور على المواقع الإخبارية التقليدية لصالح المحتوى المرئي عبر منصات مثل "يوتيوب"، مشيرًا إلى أن صناعة محتوى إعلامي جاذب يبني الوعي يتطلب الاستثمار في الكوادر الشابه وتأهيلها، مستشهدًا بأحدث بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء التي تشير إلى أن عدد الشباب في مصر يتجاوز 21.8 مليون شاب في الفئة العمرية من 18 إلى 29 عامًا، ويمثلون نحو 47% من إجمالي قوة العمل في الدولة.

وأكد أن هذه الكتلة الشبابية الضخمة هي الرهان الأساسي لبناء صناعة إعلامية رقمية حديثة تمتلك أدوات العصر وتصون وعي المجتمع، كاشفًا عن وجود توجه دولي متصاعد لإعادة رسم العلاقة بين المجتمعات ومنصات التواصل الاجتماعي لمواجهة خوارزمياتها التي تعطي الأولوية للترند والتفاعل على حساب المهنية والمصداقية، ففي أستراليا وبريطانيا تم اتخاذ قرارات وتشريعات بحظر السوشيال ميديا لمن هم دون سن 16 عامًا، وفي الولايات المتحدة الأمريكية هناك دعوى قضائية تنظرها المحاكم رفعتها 29 ولاية ضد شركة "ميتا" لاتهامها باستغلال بيانات القاصرين؛ أما في مصر فهناك توجيهات رئاسية لتعزيز الأمان الرقمي والاتجاه نحو سن تشريعات تحمي الأطفال والنشء.

وشدد على أن المؤسسات الصحفية القومية والإعلام الرسمي يُمثلان صمام الأمان ونقطة التوازن الرئيسية لحماية المجتمع، عبر الالتزام بالدقة والمصداقية في مواجهة سيولة الأخبار الرقمية.