الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 11:52 مـ 2 ربيع آخر 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

أخبار مصر

عماد الدين حسين: تقنين السوشيال ميديا والحلول الواقعية هما الطريق لحماية العقول

الكاتب الصحفي عماد الدين حسين
الكاتب الصحفي عماد الدين حسين

أكد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة "الشروق"، أن التحديات الرقمية المعاصرة تفرض على الدولة والمجتمع الانتقال من أطر الشعارات العامة إلى تشريح المشكلات ووضع حلول واقعية، مشددًا على أن حماية الشباب والأطفال من اختراق العقول عبر منصات التواصل الاجتماعي تتطلب صياغة قوانين حاسمة وتعزيز الحوار الأسري، بعيدًا عن مفاهيم السيطرة أو الاكتفاء بمخاطبة الفئات المؤطرة فكريًا ودينيًا.

وأوضح "حسين"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "المحور"، أن تحول وسائل المعرفة من الإعلام المركزي التقليدي (الصحف القومية والقناتين الأولى والثانية) إلى فضاء عالمي مفتوح عبر الهواتف الذكية، جعل النشء عُرضة لتدفقات معلوماتية واختراقات موجهة من أجهزة وجماعات مختلفة، مشيرًا إلى أن التعامل مع هذا الواقع لا يكون بالسيطرة أو القمع، بل بالاستيعاب والتقنين؛ لافتًا إلى خطوات البرلمان المصري بالتنسيق مع لجنة الاتصالات لصياغة مشروع قانون لحماية الأطفال دون سن 16 عامًا من المخاطر الرقمية، اتساقًا مع التوجيهات الرئاسية والتجارب الدولية كأستراليا والدول الأوروبية، بهدف الوقاية وتفادي الأضرار الصحية والنفسية لإدمان الشاشات.

وشدد على ضرورة تطوير أدوات التواصل مع الأجيال الجديدة، ناصحًا بالمغادرة التدريجية لما وصفه بـ"التبشير في المؤمنين"، أي إعادة إرسال الرسائل التوعوية لمن هم اقتنعوا بها بالفعل والتركيز بدلاً من ذلك على كيفية الوصول إلى الفئات التائهة أو غير المكترثة بالخطاب التقليدي.

وأكد أن أولويات المواجهة تتطلب التركيز على محو الأمية القرائية والمعرفية أولاً قبل الانتقال للثقافة الرقمية، فضلًا عن الاعتراف بتنوع المفاهيم والتعامل مع الواقع المُعقد بدلاً من الانفصال عنه أو استدعاء حلول غير قابلة للتطبيق، علاوة على توحيد المفاهيم ورسم آليات عمل واضحة لتحديد المشكلات بدقة.

ووجه رسالة إلى الأسرة المصرية، داعيًا الآباء والأمهات إلى إبداء قدر أكبر من الصبر والصدر الرحم والجلوس مع أبنائهم للفتح مساحات نقاش دائم ومستمر، مستشهدًا بتجربته الشخصية مع أبنائه الأربعة في محاولة الصمود أمام التغيرات الفكرية المتسارعة، مؤكدًا أن تظافر جهود الأسرة مع أدوات الدولة التنفيذية والتشريعية يمثل الحصن الحقيقي لبناء عقل واعد قادر على مواجهة تحديات المستقبل.