الإثنين 14 سبتمبر 2026 10:58 مـ 1 ربيع آخر 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

آراء وكتاب

”فاتورة الخوف: من فنزويلا إلى أفغانستان إلى.. من يدفع الثمن؟”

أين البريكس؟


البريكس موجود: البرازيل، روسيا، الهند، الصين، جنوب افريقيا + مصر والسعودية والإمارات وإيران وإثيوبيا.
الهدف: كسر هيمنة الدولار.
لكن الحقيقة: البريكس سوق وتجارة، وليس حلف حرب.
الهند فيه لكنها شريكة لأمريكا ضد الصين.
والعرب فيه لكن بعضهم مطبع مع إسرائيل.
فأصبح البريكس "بيت كبير ساكنينه متخانقين".

*2. لعبة التقسيم: من كوريا إلى الهند والعرب*
أمريكا لا تحتل، أمريكا تقسم.
1. *كوريا*: دولة واحدة أصبحت شمال فقير وجنوب غني بقواعد أمريكية. وهذا أكبر جنون.
2. *الصين*: اتقسمت "صين وتايوان" من أجل أن تفضل مشغولة بنفسها.
3. *الهند*: 2000 طائفة ودين. "كم طائفة متخلفين ولا أحد فاهم ما يدور". غارقة في الداخل فلا قرار خارجي موحد.
4. *العرب*: سايكس بيكو، ثم سنة وشيعة، ثم مع وضد.

التقسيم هو سلاح الهيمنة الأرخص والأنجح.

*3. فاتورة الخوف: التطبيع والأموال لترامب*
بعض الدول العربية وافقت على التطبيع مع أمريكا وإسرائيل ليس حباً في السلام، ولكن *خوفاً من إيران ومن العقوبات*.

*المعادلة كانت واضحة:*
1. *أمريكا تقول*: "إيران خطر عليكم، واحنا الحماية".
2. *إسرائيل تقول*: "العدو واحد، تعالوا نتحالف".
3. *النتيجة*: تطبيع علني + صفقات سلاح + تبادل استخباراتي، كله موجه ضد إيران.

وصل الأمر إن *حكام عرب دفعوا أموال طائلة لترامب*.
450 مليار دولار صفقات في زيارة واحدة.
ترامب قالها بصراحة: "لولانا إيران كانت أكلتكم".
يعني "ادفع تحميك" بقت السياسة الرسمية.

*4. نموذج "الحرب مجانا ": من فنزويلا إلى قرار أفغانستان*
هنا الكارثة. ترامب قال: *"نفط فنزويلا سدد فاتورة الحرب، غير أفغانستان"*.

وفي *أفغانستان* جاء الرد القاسي من حكومة طالبان:

*حكومة طالبان ترفض مجدداً مطالب ترامب بإعادة الأسلحة الأميركية*
قال المتحدث باسم وزارة خارجية طالبان لشبكة CBS News:
*"إن هذه المعدات أصبحت أصولاً لدولة أفغانستان، ولن يتم إجراء معاملات وصفقات بشأن أصول الدولة. لقد قتلتم شعبنا ودمرتم بلادنا، ألا يجب أن تدفعوا ثمن ذلك أولا؟"*

وتبلغ قيمة هذه المعدات *7.1 مليار دولار* تركتها أمريكا بعد انسحابها المذل:
- *40 ألف* مركبة عسكرية مجنزرة وغير مجنزرة
- *131 طائرة* من مختلف الأنواع من بينها 3 طائرات ضخمة لنقل الجنود
- *33 طائرة هيلكوبتر* من طراز بلاك هوك
- *56 ألف بندقية آلية*
- *258 ألف بندقية* من طراز M4 و M16
- *17,400 جهاز رؤية ليلية*
- *150 ألف جهاز اتصال* مختلف

*الرسالة واضحة:*
أمريكا صرفت 2.3 تريليون دولار في أفغانستان وخسرت.
وصادرت نفط فنزويلا وكسبت.
والآن تريد من العرب أن يدفعوا "فاتورة الحماية" من إيران
ولو اتفقوا العرب مع إيران ورفضوا هيمنة امريكا فسوف تفرض عليهم عقوبات وها تتهمهم بالإرهاب بل اسراءيل المحتله تفعل كما تشاء في المنطقه كلها ولن تقول عليهم ارهاب لانهم الظهير المجرم لهم في الشرق الأوسط ..
واخيرا طالبان قالتها صريحة: "نحن لا نرجع السلاح، فا انتم من قتلتونا به فا ادفعوا ثمن الدمار".

*الخاتمة*
البريكس موجود بلا بوصلة.
والتقسيم موجود ونحن من ننفذه.
والتطبيع تم بفاتورة مدفوعة من جيوبنا.
والحرب القادمة ستكون "باواموالنا ونفطنا وسلاحنا".

طالبان رفضت.
فمتى نرفض نحن؟

حتى نكسر هذه الدائرة نحتاج:
*وحدة داخلية* قبل أي تحالف، *واقتصاد لا يخاف العقوبات*، *وقرار لا يُشترى بالخوف* وحكومه لا تحتاج قروض من صندوق النقد الدولي أو اي احد .

وإلا سنظل نسأل: من صاحب القرار؟
والإجابة ستظل: من يملك المال والسلاح... لا من يملك الأرض.