مختار جمعة: مشاركة مصر في قمة البريكس يعكس اتزانًا استراتيجيا واستقلالا في قرارها السياسي
أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة "البريكس" تعكس نهج الاتزان الاستراتيجي الذي تنتهجه الدولة المصرية، مشددًا على أن القرار السياسي والاقتصادي لمصر أصبح مستقلًا تمامًا ومتحررًا من أي تبعية لأي قوة خارجية.
وأوضح الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن استقلالية القرار المصري تجلت بأبهى صورها في الموقف الحاسم من القضية الفلسطينية، عندما أعلن الرئيس السيسي أمام العالم أجمع رفض مصر القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني وتصفية قضيته، معتبرًا سيناء خطًا أحمر.
وأشار وزير الأوقاف السابق، إلى أن هذا الموقف يُعبر عن إرادة سياسية صلبة تستند إلى شعب عظيم وقوات مسلحة تحمي ولا تبغي، ولا تعتدي ولكنها تقف بالمرصاد لكل من يحاول المساس بالأمن القومي، موضحًا أن انضمام مصر لتكتل "البريكس" يأتي في ظل تحول هيكلي يشهده العالم للانتقال من سياسة القطب الواحد إلى نظام متعدد الأقطاب سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا.
ولفت إلى أن التكتلات الاقتصادية أصبحت ضرورة حتمية لمواجهة التحديات العالمية، مؤكدًا أن مصر تملك من الشجاعة والاستقلالية ما يُمكنها من الانخراط في هذه التحالفات بحثًا عن مصالحها الوطنية دون الخضوع لأي ضغوط دولية.
وشدد على أن الجغرافيا التاريخية والموقع الاستراتيجي الاستثنائي الذي تتمتع به مصر يمنحها تنوعًا فريدًا في الانتماء للتكتلات الإقليمية والدولية؛ حيث تجمع بين العمق العربي والإسلامي والإفريقي والمتوسطي، وهو ما لا يتوفر لكثير من دول العالم، مما يُعزز حضورها المحوري ويدعم رؤية القيادة السياسية في بناء شبكة تحالفات دولية قائمة على التوازن والمصلحة المشتركة.

