خالد مصطفى يكتب: محمد أبو العينين الرجل الذى اختار أن يبقى فى مصر
هناك رجال تقاس قيمتهم بحجم ما يملكون وهناك رجال أعمال تقاس قيمتهم بما تركوه من أثر في اقتصاد وطنهم وبقدرتهم على الصمود عندما تهتز الأسواق وتتغير الظروف وتصبح المغادرة هي الخيار الأسهل ومن بين الأسماء التي فرضت حضورها في عالم الصناعة والاستثمار المصري يأتي رجل الأعمال محمد أبو العينين الذي ارتبط اسمه على مدى عقود بعالم الصناعة والإنتاج واستطاع أن يحافظ على حضوره ومكانته رغم سنوات لم تكن سهلة على مصر ولا على اقتصادها ففى الأزمات تختبر معادن الرجال ويظل محمد أبو العينين واحداً من أبرز رجال الصناعة والأعمال الذين ارتبط اسمهم بمصر وبفكرة أن النجاح الحقيقي لا يقاس بحجم الثروة وحدها وإنما بمدى القدرة على الاستمرار والبناء وتحمل المسؤولية الوطنية على مدار سنوات طويلة مرت مصر بظروف شديدة التعقيد أزمات اقتصادية وسياسية تحديات داخلية وضغوط إقليمية ودولية ومع ذلك ظل أبو العينين حاضراً في المشهد المصري متمسكاً ببلده ومواصلاً نشاطه الصناعي والاستثماري ومؤمناً بأن الأوطان لا تُبنى من بعيد كلنا نعلم ان السنوات الماضية
لم تكن مجرد سنوات عادية فقد مرت مصر بتحولات وأزمات وتحديات متلاحقة وتعرض الاقتصاد لضغوط كبيرة وكان من السهل على كثير من أصحاب رؤوس الأموال أن يبحثوا عن ملاذات أكثر راحة وأماناً لكن أبو العينين اختار طريقاً مختلفاً اختار أن يبقى والبقاء في الأوقات الصعبة ليس قراراً بسيطاً خصوصاً عندما يمتلك الإنسان القدرة على أن يبدأ من جديد في أي مكان آخر ولذلك فإن استمرار رجل الصناعة في بلده واستمرار استثماراته وعمله من داخل مصر فهو يحمل رسالة تتجاوز الحسابات الاقتصادية البحتة
وهنا تكمن أهمية التجربة فالاختبار الحقيقي يظهر عندما يقرر الإنسان أن يبقى في وطنه وأن يحافظ على مؤسساته وأن يواصل العمل حتى في أصعب الظروف لإن الصناعة ليست مجرد مصانع وآلات وأرقام في ميزانيات الشركات الصناعة موقف من الوطن فكل مصنع يعمل يعني فرص عمل وكل خط إنتاج مستمر يعني قيمة مضافة للاقتصاد وكل استثمار يبقى داخل البلاد يمثل ثقة في المستقبل ومن هنا تأتي أهمية التجربة التي يمثلها أبو العينين بالنسبة لكثيرين فقد استطاع أن يحافظ على اسمه في سوق شديد المنافسة وأن يواصل حضوره في مجتمع الصناعة والأعمال وأن يظل جزءاً من المشهد الاقتصادي المصري في مراحل شديدة الاختلاف حيث لم يبنى محمد
أبو العينين اسمه في يوم وليلة وإنما صنع على مدى عقود صورة لرجل الصناعة الذي استطاع أن يحافظ على حضوره ومكانته وأن يجعل من الصناعة والاستثمار وسيلة للمشاركة في بناء الاقتصاد المصري ومع تطور مرحلة البناء والتنمية التي شهدتها مصر خلال عهد الرئيس
عبد الفتاح السيسي وجد قطاع الصناعة والاستثمار نفسه أمام مشروعات قومية واسعة وفرص جديدة لإعادة تشكيل الاقتصاد المصري وفي هذا السياق واصل أبو العينين حضوره باعتباره أحد أهم الأسماء البارزة في مجتمع الصناعة والأعمال مؤكداً أن رأس المال الوطني عندما يرتبط بالإنتاج والعمل يصبح شريكاً حقيقياً في مسيرة التنمية وفي هذه المرحلة بالذات لم يعد السؤال فقط من يملك المال بل أصبح السؤال الأهم من يضع المال في خدمة الإنتاج ومن يؤمن بأن مستقبل مصر يحتاج إلى مصانع وفرص عمل واستثمارات حقيقية وهنا تظهر قيمة رجال الصناعة الذين ينظرون إلى المستقبل بعقلية مختلفة عقلية لا ترى الأزمة نهاية الطريق وإنما تراها اختباراً للقدرة على الاستمرار ولعل أهم ما يمكن أن يقال عن محمد أبو العينين أنه استطاع عبر رحلة طويلة أن يحافظ على ثلاثية شديدة الصعوبة
الاسم.. والمكانة.. والاستمرارية
فالاسم يمكن أن تصنعه الدعاية لكن المكانة
لا تصنعها إلا السنوات والاستمرارية لا يحققها
إلا من يمتلك القدرة على مواجهة المتغيرات دون أن يفقد بوصلته لقد تغيرت مصر كثيراً وتغيرت الأسواق وتبدلت قواعد اللعبة الاقتصادية مرات عديدة لكن الرهان على مصر ظل حاضراً في تجربة الرجل وهذه هي الرسالة الأهم فالأوطان
لا تحتاج فقط إلى من يتحدث عنها وإنما تحتاج إلى من يستثمر فيها ويعمل من أجلها ويغامر داخل أسواقها ويفتح أبواباً جديدة أمام أبنائها لان مصر لا تبني اقتصادها بالحكومة وحدها ولا برجال الأعمال وحدهم وإنما بشراكة وطنية حقيقية بين الدولة والمستثمر والعامل والمواطن إن قيمة محمد أبو العينين في نظر مؤيديه لا تكمن فقط في كونه رجل أعمال ناجحاً وإنما في قدرته على الحفاظ على اسمه ومكانته وسط متغيرات متلاحقة فالسمعة في عالم الأعمال لا تُشترى والثقة لا تُمنح إلى الأبد وإنما تُبنى عاماً بعد عام ويصعب الحفاظ عليها إلا بالاستمرارية والانضباط والقدرة على تجاوز الأزمات لان مصر تحتاج إلى رجال صناعة
لا يكتفون بحساب الأرباح وإنما يفكرون في مستقبل الوطن وتحتاج إلى مستثمر يرى في المصنع أكثر من مبنى وفي العامل أكثر من رقم وفي السوق المصرية أكثر من مجرد مساحة للبيع تحتاج إلى من يؤمن بأن بناء الاقتصاد الوطني مسؤولية مشتركة بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع ومن هذه الزاوية يمكن النظر إلى تجربة محمد أبو العينين باعتبارها نموذجاً لرجل اختار أن يبقى داخل المشهد المصري وأن يحافظ على استثماراته وحضوره وأن يواصل طريقه في الصناعة والعمل العام حتى أصبحت تجربته جزءاً من صورة أوسع لمسيرة القطاع الخاص المصري فالذين يبقون عندما تكون الظروف صعبة ويواصلون البناء عندما يكون الطريق شاقاً هم الذين تُقاس بهم قيمة الانتماء الحقيقي
فأبو العينين
كان يستطيع أن يرحل لكنه اختار أن يبقى
وهنا لا يصبح النجاح مجرد أرقام وأرباح وإنما يصبح أيضاً ثقة في الوطن وإيماناً بالمستقبل وإصراراً على أن مصر ليست مجرد مكان نعيش فيه بل وطن يستحق أن نبني فيه وفي ظل قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي ومع ما تشهده مصر من مشروعات وتنمية وإعادة صياغة للبنية الاقتصادية تبقى الحاجة قائمة لمن يبنى للمستقبل مصر تحتاج إلى رجال لا يهربون من الأزمات بل يقفون في مواجهتها ولا ينتظرون المستقبل بل يشاركون في صناعته ومهما اختلفت الآراء حول رجال الأعمال أو حول أدوارهم العامة تبقى هناك حقيقة تستحق التقدير أن الاستثمار في مصر والصناعة في مصر والعمل من أجل استمرار عجلة الإنتاج كلها أعمال تحتاج إلى نفس طويل وإرادة لا تنكسر أمام الأزمات ومحمد أبو العينين اختار أن يكون حاضراً في مصر وأن يواصل رحلته من داخلها وهكذا يصبح النجاح الحقيقي ليس أن تصل إلى القمة فقط وإنما أن تصل إليها وأنت ما زلت واقفاً على أرض وطنك محافظاً على اسمك وعلى ثقة الناس بك وعلى إيمانك بأن مصر تستحق أن نبني فيها لا أن نهرب منها


