محمد فايز فرحات: مصر تبني نهضتها وسط صراعات وحروب إقليمية وبلا دعم خارجي مباشر
أكد الدكتور محمد فايز فرحات، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، أن الصحافة والإعلام يتحملان مسئولية مجتمعية ووطنية جسيمة تتجاوز مجرد التغطية الإخبارية إلى لعب دور تنويري وتوعوي شامل، مشددًا على أهمية ترشيد النقاش العام ومساندة رؤية الدولة في التنمية والمواجهة.
وأوضح "فرحات"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "المحور"، أن القيادة السياسية والمؤسسات الوطنية تعمل منذ سنوات على إعادة هيكلة ومراجعة شاملة للأبنية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بهدف بناء دولة قوية وقادرة على الصمود، رغم التحديات الضخمة والظروف الإقليمية والدولية المعقدة.
وأشار إلى أهمية فهم دوافع الشريحة التي تشعر بالاحباط بسبب ضغوط التضخم وارتفاع الأسعار، موضحًا أن التنمية الكبرى لا يمكن أن تتحقق دون كلفة وتضحيات مرحلية.
ودعا إلى تقييم التجربة المصرية بمعايير موضوعية ومقارنتها بالنماذج الدولية الناجحة مثل الصين، وسنغافورة، وكوريا الجنوبية، والهند، والتي حققت نهضتها عبر عقود من الصبر والعمل المتواصل، مشيرًا إلى أن المشروع التنموي المصري يجري في بيئة إقليمية ودولية شديدة التعقيد، تتسم بالحروب والصراعات وموجات الارهاب، ودون وجود دعم خارجي مباشر كما حدث مع بعض التجارب التاريخية، مما يجعل حماية الاستقرار وإعادة بناء الدولة إنجازًا استثنائيًا في عمر الأمم.
وشدد على أهمية النظرة المُنصفة للإيجابيات ومكتسبات الواقع، وفي مقدمتها وجود قيادة سياسية إصلاحية تحمل رؤية وطنية واضحة، والحفاظ على دولة وطنية متماسكة في منطقة تعاني فيها شعوب عدة من فقدان الأوطان والمؤسسات، محذرًا من المحاولات الممنهجة لتصدير الإحباط وزعزعة الثقة في المشروعات القومية.
وأكد أن الوعي هو حائط الصد الأول والشرط الأساسي بين أن يكون المواطن شريكًا فاعلًا في بناء وطنه، أو ضحية للقوى الهدامة.

