تونس تتسلم رئاسة الجامعة العربية.. النفطي: نواجه تحديات تستوجب وحدة الصف العربي
أكد محمد علي النفطي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، أن تونس ستعمل خلال رئاستها للدورة العادية الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية على دفع مسار التضامن العربي وتعزيز التشاور والتنسيق بين الدول الأعضاء، بما يسهم في مواجهة التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
جاء ذلك خلال كلمة الوزير التونسي في الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة الجديدة لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري، التي تستضيفها القاهرة، عقب تسلم تونس رئاسة المجلس من مملكة البحرين.
وشدد النفطي على أن بلاده ستجعل من رئاسة الدورة الحالية فرصة لتفعيل آليات الحوار والتشاور، ودعم مسارات التوافق العربي، بما يعزز قدرة الدول العربية على التعامل الجماعي مع التحديات السياسية والأمنية الراهنة.
ووجه وزير الخارجية التونسي الشكر إلى مملكة البحرين على جهودها خلال رئاسة الدورة السابقة، كما أعرب عن تقديره لدور العراق، رئيس القمة العربية، في دعم العمل العربي المشترك.
اقرأ أيضاً
وزير الخارجية اللبناني: أمن الدول العربية جزء لا يتجزأ من أمننا القومي
الخارجية الفلسطينية: لا أمن ولا استقرار في المنطقة إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي
قيادي بحماة الوطن: العلاقات المصرية السعودية نموذج للعمل العربي المشترك وركيزة أساسية لاستقرار المنطقة ووحدة المصير
شركة «Next Technology» تعزز شراكاتها الاستراتيجية في LEAP 2026 بـ3 مذكرات تفاهم مع كبرى شركات التكنولوجيا السعودية
حسام حسن يحسم قائمة محترفي منتخب مصر قبل معسكر سبتمبر.. 10 لاعبين على رأس الاستدعاءات
«الخارجية»: مصر تؤكد دعمها الكامل لجهود مكافحة الإرهاب في مالي ومنطقة الساحل
وزير الخارجية يبحث مع نظيره البحريني تطورات الأوضاع الإقليمية وخفض التصعيد
نجلاء قشعر: حذارِ من إزالة الأكستنشن في المنزل.. والصيانة الدورية كل شهر ونصف ضرورة
نجلاء قشعر: ”من يدعي تحديد نغمة بشرتكِ بالعين المجردة يفتقر للخبرة.. والأمر يحتاج أدوات واختبارات دقيقة
حسام حسن يستقر على قائمة منتخب مصر.. 26 لاعبًا في معسكر سبتمبر استعدادًا لتصفيات أمم أفريقيا
محمود مسلم: زيارة الرئيس الصيني لمصر تعكس توافقا حول قضايا مياه النيل والشرق الأوسط وفلسطين
برلمانية: القمة المصرية الصينية تعكس ثقل القاهرة المحوري بالمنطقة وتدعم الحقوق الفلسطينية
وأعرب النفطي عن ثقته في قدرة نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، على تطوير أداء الجامعة وتعزيز مؤسساتها وآليات عملها، بما يخدم أهداف التضامن العربي خلال المرحلة المقبلة.
النفطي يحذر من التصعيد
وحذر وزير الخارجية التونسي من خطورة التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، مؤكدًا أن استمرار التصعيد العسكري في الخليج والشرق الأوسط يمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي ولمصالح الشعوب العربية.
وأكد تمسك تونس بالقانون الدولي ومبادئ احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، ورفض أي محاولات تستهدف أمن الدول العربية أو مقدراتها.
كما أعلن دعم تونس للدول العربية التي تعرضت لاعتداءات، وفي مقدمتها قطر والأردن والبحرين والإمارات والسعودية، مؤكدًا أن الحوار يظل السبيل الأساسي لتسوية الخلافات واحتواء الأزمات ومنع اتساع نطاقها.
فلسطين في مقدمة أولويات تونس
وأكد النفطي أن القضية الفلسطينية تحتل موقعًا متقدمًا في السياسة التونسية، بتوجيه من الرئيس قيس سعيد، مشددًا على أن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة يظل مرتبطًا بإنصاف الشعب الفلسطيني وتمكينه من حقوقه المشروعة.
وجدد دعم تونس لحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس، في ظل استمرار تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وتصدر القضية الفلسطينية جدول أعمال الدورة الوزارية الحالية.
الوضع في ليبيا والسودان واليمن
وفيما يخص الأزمة الليبية، دعا النفطي إلى التوصل إلى تسوية سياسية توافقية تحت رعاية الأمم المتحدة، بما يحقق تطلعات الشعب الليبي في الأمن والاستقرار والتنمية.
كما أعرب عن تضامن تونس مع الشعب السوداني، في ظل استمرار الحرب وتدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية، مؤكدًا دعم بلاده لجهود استعادة الاستقرار وإنهاء الصراع.
وبشأن اليمن، دعا وزير الخارجية التونسي مختلف الأطراف إلى التوصل إلى توافق في إطار مؤسسات الدولة، بما يمهد الطريق لاستعادة الأمن والاستقرار.
كما أدان الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، مؤكدًا تضامن تونس مع الحكومة اللبنانية، وداعيًا إلى اضطلاع الأمم المتحدة بدور أكثر فاعلية في دعم أمن لبنان واستقراره.
وأعرب كذلك عن إدانة تونس للهجمات الإسرائيلية على سوريا، مجددًا رفض بلاده لأي اعتداء يمس سيادة الدول العربية أو سلامة أراضيها.
مخططات تستهدف الدول العربية
وحذر النفطي من محاولات المساس بوحدة الدول العربية، معتبرًا أن الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال يمثل أحد النماذج على سياسات تستهدف سيادة الدول ووحدة أراضيها.
وشدد على أن مثل هذه الخطوات تتعارض مع قواعد القانون الدولي، داعيًا إلى تعزيز التنسيق والموقف العربي المشترك للتصدي لأي تحركات من شأنها تهديد وحدة الدول العربية وسيادتها.

