الإثنين 7 سبتمبر 2026 07:33 مـ 24 ربيع أول 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

عرب و عالم

تونس تتسلم رئاسة الجامعة العربية.. النفطي: نواجه تحديات تستوجب وحدة الصف العربي

اجتماع وزراء الخارجية العرب
اجتماع وزراء الخارجية العرب

أكد محمد علي النفطي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، أن تونس ستعمل خلال رئاستها للدورة العادية الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية على دفع مسار التضامن العربي وتعزيز التشاور والتنسيق بين الدول الأعضاء، بما يسهم في مواجهة التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

جاء ذلك خلال كلمة الوزير التونسي في الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة الجديدة لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري، التي تستضيفها القاهرة، عقب تسلم تونس رئاسة المجلس من مملكة البحرين.

وشدد النفطي على أن بلاده ستجعل من رئاسة الدورة الحالية فرصة لتفعيل آليات الحوار والتشاور، ودعم مسارات التوافق العربي، بما يعزز قدرة الدول العربية على التعامل الجماعي مع التحديات السياسية والأمنية الراهنة.

ووجه وزير الخارجية التونسي الشكر إلى مملكة البحرين على جهودها خلال رئاسة الدورة السابقة، كما أعرب عن تقديره لدور العراق، رئيس القمة العربية، في دعم العمل العربي المشترك.

اقرأ أيضاً

وأعرب النفطي عن ثقته في قدرة نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، على تطوير أداء الجامعة وتعزيز مؤسساتها وآليات عملها، بما يخدم أهداف التضامن العربي خلال المرحلة المقبلة.

النفطي يحذر من التصعيد

وحذر وزير الخارجية التونسي من خطورة التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، مؤكدًا أن استمرار التصعيد العسكري في الخليج والشرق الأوسط يمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي ولمصالح الشعوب العربية.

وأكد تمسك تونس بالقانون الدولي ومبادئ احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، ورفض أي محاولات تستهدف أمن الدول العربية أو مقدراتها.

كما أعلن دعم تونس للدول العربية التي تعرضت لاعتداءات، وفي مقدمتها قطر والأردن والبحرين والإمارات والسعودية، مؤكدًا أن الحوار يظل السبيل الأساسي لتسوية الخلافات واحتواء الأزمات ومنع اتساع نطاقها.

فلسطين في مقدمة أولويات تونس

وأكد النفطي أن القضية الفلسطينية تحتل موقعًا متقدمًا في السياسة التونسية، بتوجيه من الرئيس قيس سعيد، مشددًا على أن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة يظل مرتبطًا بإنصاف الشعب الفلسطيني وتمكينه من حقوقه المشروعة.

وجدد دعم تونس لحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس، في ظل استمرار تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وتصدر القضية الفلسطينية جدول أعمال الدورة الوزارية الحالية.

الوضع في ليبيا والسودان واليمن

وفيما يخص الأزمة الليبية، دعا النفطي إلى التوصل إلى تسوية سياسية توافقية تحت رعاية الأمم المتحدة، بما يحقق تطلعات الشعب الليبي في الأمن والاستقرار والتنمية.

كما أعرب عن تضامن تونس مع الشعب السوداني، في ظل استمرار الحرب وتدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية، مؤكدًا دعم بلاده لجهود استعادة الاستقرار وإنهاء الصراع.

وبشأن اليمن، دعا وزير الخارجية التونسي مختلف الأطراف إلى التوصل إلى توافق في إطار مؤسسات الدولة، بما يمهد الطريق لاستعادة الأمن والاستقرار.

كما أدان الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، مؤكدًا تضامن تونس مع الحكومة اللبنانية، وداعيًا إلى اضطلاع الأمم المتحدة بدور أكثر فاعلية في دعم أمن لبنان واستقراره.

وأعرب كذلك عن إدانة تونس للهجمات الإسرائيلية على سوريا، مجددًا رفض بلاده لأي اعتداء يمس سيادة الدول العربية أو سلامة أراضيها.

مخططات تستهدف الدول العربية

وحذر النفطي من محاولات المساس بوحدة الدول العربية، معتبرًا أن الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال يمثل أحد النماذج على سياسات تستهدف سيادة الدول ووحدة أراضيها.

وشدد على أن مثل هذه الخطوات تتعارض مع قواعد القانون الدولي، داعيًا إلى تعزيز التنسيق والموقف العربي المشترك للتصدي لأي تحركات من شأنها تهديد وحدة الدول العربية وسيادتها.

جامعة الدول العربية السودان السعودية الصومال وزير الخارجية الهجرة تونس فلسطين التضامن العربي