أهالي دمنهور يشيعون جثمان شاب سقط من «ونش أثاث» بالدور التاسع أثناء نقل ورفع عفش عريس شقيق صديقه بالبحيرة
في مشهد جنائزي مؤلم، شيّع أهالي مدينة دمنهور بمحافظة البحيرة جثمان الشاب الذي لقي مصرعه إثر سقوطه من «ونش أثاث» من الطابق التاسع، أثناء مشاركته في أعمال نقل ورفع عفش عريس شقيق أحد أصدقائه.
وسادت حالة من الحزن الشديد بين أسرة الفقيد وأصدقائه وأهالي المنطقة، الذين تجمعوا لتوديع الشاب إلى مثواه الأخير، وسط أجواء خيم عليها الصمت والبكاء، بعدما تحولت لحظات كان من المفترض أن تكون مليئة بالفرحة والاستعداد للزفاف إلى مأساة مؤلمة.
وردد المشيعون أثناء تشييع الجثمان: «لا إله إلا الله.. محمد رسول الله»، بينما ظهرت علامات التأثر والحزن على وجوه الجميع، وسط دعوات للفقيد بالرحمة والمغفرة ولأسرته بالصبر والسلوان.
وكان الشاب قد لقي مصرعه إثر سقوطه من «ونش أثاث» أثناء عملية رفع ونقل عفش عريس شقيق أحد أصدقائه، حيث اختل توازنه وسقط من ارتفاع الطابق التاسع، لتسفر الواقعة عن إصاباته البالغة التي أودت بحياته.
وانتقلت الأجهزة المعنية إلى موقع الحادث عقب وقوعه، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات للوقوف على ملابسات الواقعة وأسبابها، ومدى توافر اشتراطات السلامة خلال عملية رفع الأثاث.
وتحوّلت أجواء الاستعداد للفرح إلى مأتم، بعدما كان الشاب يشارك أصدقاءه في تجهيز منزل العريس، قبل أن تنتهي مشاركته في تلك المناسبة بوفاته ليترك رحيله حالة من الحزن بين كل من عرفه.
وبحسب المعلومات المتداولة، كان الشاب متواجدًا برفقة عدد من أصدقائه لمساعدتهم في تجهيز منزل العريس ونقل ورفع الأثاث إلى مسكنه، في إطار المشاركة في الاستعدادات الخاصة بالزفاف قبل أن تقع الكارثة خلال عملية رفع الأثاث إلى أحد الطوابق المرتفعة.
وخلال عملية رفع العفش، سقط الشاب من «ونش الأثاث» من ارتفاع يقارب الدور التاسع، ليسقط أرضا وسط حالة من الصدمة والذهول بين الموجودين الذين حاولوا على الفور إنقاذه وإسعافه، إلا أن إصاباته البالغة حالت دون نجاته.
وسادت حالة من الحزن بين أصدقاء الشاب وأهالي المنطقة، خاصة أن الضحية كان يؤدي دورا إنسانيا في مساعدة صديقه والوقوف إلى جواره في مناسبة يفترض أن تكون مليئة بالفرحة والسعادة.
وشهدت الجنازة مشاركة كبيرة من الأهالي وأصدقاء الفقيد، الذين حرصوا على مرافقة الجثمان في رحلته الأخيرة، وسط مشاعر مؤثرة تعكس حجم الصدمة التي خلفها الحادث، خاصة أن الشاب فقد حياته خلال قيامه بمساعدة صديقه في مناسبة سعيدة.
وبين دموع المشيعين وترديد الشهادة، ودّع أهالي دمنهور الشاب إلى مثواه الأخير، داعين الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم أسرته وذويه الصبر والسلوان، وأن يحفظ الجميع من مخاطر العمل وعمليات رفع ونقل الأثاث، خاصة في الأماكن المرتفعة.
وأكد الأهالي أن الواقعة كانت صادمة للجميع، بعدما بدأت تفاصيل اليوم وسط أجواء من التعاون والمساعدة في تجهيز منزل العريس، لتنتهي بفقدان شاب كان يشارك في عمل تطوعي بدافع الصداقة والجدعنة تاركا وراءه حزنا كبيرا بين أسرته ومحبيه.
وتعيد الواقعة إلى الأذهان أهمية الالتزام الكامل بإجراءات السلامة أثناء عمليات رفع ونقل الأثاث باستخدام الأوناش خاصة في الأبراج والمباني المرتفعة وضرورة التأكد من سلامة المعدات وطرق التشغيل، وعدم تعريض الأشخاص الموجودين بموقع العمل لأي مخاطر قد تهدد حياتهم.
ويبقى الحادث شاهدا مؤلما على أن لحظات الفرح قد تنقلب في ثوانى إلى مأساة، بعدما كان الجميع يستعدون لمشاركة عريس فرحته، فإذا بهم يودعون شابا فارق الحياة أثناء محاولته مساعدتهم.











