الجمعة 4 سبتمبر 2026 11:56 مـ 21 ربيع أول 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

محافظات

أمسية قرآنية في المحلة الكبرى تخليدًا لذكرى الحاج البسيوني عمارة


شهدت عزبة أبو خميس التابعة لمركز المحلة الكبرى، أمسية دينية لإحياء ذكرى الحاج البسيوني عمارة، عميد عائلات «عمارة»، وسط حضور من أفراد العائلة والأهالي والأصدقاء وعدد من الشخصيات الاجتماعية، وجاءت الأمسية في مشهد جمع بين تلاوة آيات من القرآن الكريم، والدعاء للراحل بالرحمة والمغفرة، واستحضار سيرته الطيبة، في مناسبة عكست قيمة الوفاء للراحلين ومكانة صلة الرحم والتجمع حول كتاب الله في المجتمع المصري.

أقيمت الأمسية عقب صلاة المغرب، بضيافة الحاج أحمد عمارة، والشيخ عبد الله عمارة، والدكتور أسامة عمارة، وبدعوة من المهندس عبد العزيز مجدي خضر، حيث اجتمع أبناء عائلة «عمارة» ومحبو الراحل وأهالي المنطقة في لقاء حمل طابعًا دينيًا واجتماعيًا في آن واحد.

وتحولت المناسبة إلى مساحة لاستعادة ذكريات الحاج البسيوني عمارة، والتعبير عن مكانته لدى أسرته ومحبيه، من خلال أجواء اتسمت بالسكينة والروحانية، بعيدًا عن مظاهر الاحتفاء التقليدية، ليكون القرآن الكريم والدعاء محور اللقاء.

وأكدت الأمسية، بما شهدته من حضور وتفاعل، أن ذكرى الإنسان لا ترتبط فقط بغيابه، وإنما بما يتركه من أثر وسيرة طيبة في نفوس من عاصروه وعرفوه.

وشهدت الأمسية مشاركة عدد من القراء، من بينهم القارئ بلال سيف، والقارئ مصطفى حمودة، وفضيلة القارئ الشيخ عطية مصطفى البديوي، الذين قدموا تلاوات قرآنية أضفت على اللقاء أجواءً إيمانية خاصة.

وكان لحضور أصوات التلاوة دور بارز في إثراء المناسبة، حيث تفاعل الحاضرون مع آيات القرآن الكريم، في تقليد راسخ داخل العديد من المناسبات الاجتماعية والدينية المصرية، يجتمع خلاله الأهالي على التلاوة والدعاء واستحضار القيم الإنسانية التي تجمع أبناء المجتمع.

ولم تكن التلاوات مجرد فقرات ضمن برنامج الأمسية، وإنما شكلت جوهر اللقاء الروحي، ورسخت المعنى الأساسي للمناسبة باعتبارها وقفة وفاء لروح الراحل ودعاءً له بالرحمة والمغفرة.

حملت الأمسية رسالة واضحة تتجاوز حدود إحياء الذكرى، تمثلت في اجتماع أفراد العائلة والأهالي حول قيمة الوفاء، وتجديد أواصر التواصل بين أبناء الأسرة، بما يعكس الدور الاجتماعي الذي تقوم به مثل هذه اللقاءات في القرى والمراكز المصرية.

ويظل إحياء ذكرى الراحلين من خلال القرآن والدعاء أحد المظاهر التي تعكس ارتباط المجتمع المصري بقيم الأسرة وصلة الرحم، حيث تتحول الذكرى إلى مناسبة للقاء الأجيال واستعادة سيرة من رحلوا، والتأكيد على أن المحبة الصادقة تظل حاضرة في الوجدان.

وجاءت أمسية عزبة أبو خميس لتؤكد أن القرآن الكريم يظل حاضرًا بقوة في وجدان المصريين، ليس فقط باعتباره مصدرًا للسكينة والطمأنينة، وإنما أيضًا باعتباره لغة جامعة تلتقي حولها العائلات في المناسبات المختلفة.

واختتمت الأمسية في أجواء يغلب عليها الدعاء والسكينة، بعدما اجتمع الحاضرون على إحياء ذكرى الحاج البسيوني عمارة واستحضار سيرته، في رسالة وفاء تؤكد أن رحيل الإنسان لا يعني غياب أثره، وأن الذكرى الطيبة تظل حاضرة بين أهله ومحبيه.