اقتصادي: التوقف الفوري عن الاقتراض الجديد أولى خطوات التعافي والسيطرة على الدين العام
كشف الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، عن خارطة طريق متكاملة تتضمن حزمة من المقترحات والحلول العملية القابلة للتنفيذ أمام الحكومة، للتعامل مع ملف الدين العام بشقيه الداخلي والخارجي، بما يضمن تخفيف الأعباء عن الموازنة العامة وتحفيز معدلات النمو دون إرهاق الاقتصاد الوطني.
وأشار "السيد"، خلال لقائه مع الإعلامي ياسر فضة، ببرنامج "فوكس"، المذاع على قناة "الشمس"، إلى ضرورة التوقف الفوري عن الاقتراض الجديد والالتزام بالحدود الحالية للسيطرة على نسب الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، فضلًا عن آلية السداد العيني والتوسع في تسوية الديون المتبادلة بين الهيئات الحكومية والمؤسسات المالية عبر نقل ملكية أصول غير مستغلة، على غرار تجربة تسوية ديون الهيئة الوطنية للإعلام (ماسبيرو) البالغة نحو 81 مليار جنيه لصالح بنك الاستثمار القومي، علاوة على مقايضة الديون بفرص استثمارية والتنسيق مع الدائنين لتحويل جزء من مستحقاتهم إلى استثمارات مباشرة داخل الدولة عبر تمليك أو مشاركة في مشروعات إنتاجية وصناعية؛ مما يحول الدين إلى أداة لزيادة التشغيل، وتوطين التكنولوجيا، وتقليل البطالة، وزيادة الحصيلة الدولارية.
وطالب مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، بالاستفادة من النجاحات التي حققتها صفقات مثل "رأس الحكمة" وتطوير العلمين الجديدة، والتي أسهمت في وضع الساحل الشمالي على خريطة السياحة العالمية وتحويله إلى مقصد دائم على مدار العام يدر عوائد فورية للدولة، مشيرًا إلى ضرورة إخضاع الكيانات والمؤسسات الحكومية المتعثرة لعمليات إعادة هيكلة إدارية ومالية شاملة لرفع قيمتها السوقية قبل طرحها بالبورصة، وضمان تحقيق أعلى عائد مالي يُخصص بالكامل لسداد أقساط الدين، علاوة على استكمال برنامج الطروحات الحكومية للشركات والبنوك الوطنية الناجحة مثل بنك القاهرة، وتوجيه حصيلة الطرح مباشرة لإطفاﺀ أجزاء من الدين العام الداخلي.
وشدد على أن التعامل مع هيكل الدين الخارجي الذي يقع جانب منه على الهيئات الاقتصادية والشركات وتم سداد مستحقات أجنبية منه كشركاء القطاع البترولي يتطلب التخلي عن الحلول التقليدية، والتركيز على تحويل الالتزامات المالية إلى محركات تنموية تُسهم في استقرار الاقتصاد وتحسين جودة حياة المواطنين.

