الخميس 3 سبتمبر 2026 02:07 صـ 19 ربيع أول 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

اقتصاد

اقتصادي: مقترح نقل ملكية قناة السويس للبنك المركزي باطل دستوريًا واقتصاديًا ولا يخدم خفض الدين العام

الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية
الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية

حسم الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، الجدل المُثار حول مقترح حسن هيكل الداعي لنقل ملكية بعض أصول الدولة وفي مقدمتها هيئة قناة السويس إلى البنك المركزي المصري كآلية لخفض الدين العام، مؤكدًا أن الطرح يفتقر للجدوى المالية ويصطدم بموانع دستورية وقانونية قاطعة، فضلًا عن نفي مجلس الوزراء الصريح لأي اتجاه للمساس بالهيئة.

وأوضح "السيد"، خلال لقائه مع الإعلامي ياسر فضة، ببرنامج "فوكس"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الركائز القانونية التي تحكم بطلان المقترح تتمثل في محورين رئيسيين، أولهما حماية الملكية السيادية، حيث تنص المادة 34 من الدستور المصري على حماية المجرى الملاحي لقناة السويس باعتباره ملكية عامة للدولة لا يجوز التصرف فيها أو نقل ملكيتها أو الاقتطاع منها تحت أي مسمى، فضلًا عن نطاق اختصاص البنك المركزي، حيث يُلزم القانون البنك المركزي المصري بإدارة السياسة النقدية، وتحديد أسعار الفائدة، وتنظيم عمل الجهاز المصرفي، والحفاظ على الاحتياطي النقدي، ولا تخوله التشريعات المحلية أو الأعراف المصرفية الدولية ملكية أو إدارة الهيئات والمشروعات الاقتصادية التجاريّة.

وأشار مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، إلى أن نقل الأصول بين الجهات التابعة للدولة لا يغير من واقع إجمالي الدين العام شيئًا؛ إذ يقتصر على تحويل الالتزامات المالية من ذمة وزارة المالية إلى البنك المركزي، وهو إجراء صوري لا يخلق تدفقات نقدية جديدة ولا يخفض أصل الدين.

وأكد أن هذا المقترح كان قد خضع للدراسة والتقييم قبل نحو ثلاثة أعوام داخل أروقة مجلس الوزراء، وصدر قرار برفضه كاملاً لعدم تحقيقه أي عائد مالي أو إداري، ولتعارضه المباشر مع أطر الحوكمة وإدارة أصول الدولة، موضحًا أن هذه الإيضاحات تقطع الطريق أمام محاولات إثارة الشائعات حول قناة السويس، والتي تشكل رمزًا للسيادة والأمن القومي المصري، وتؤكد أن علاج ملف الدين العام يتطلب حلولًا هيكلية وتنموية حقيقية تتجاوز المناقلات الدفترية بين مؤسسات الدولة.