الخميس 3 سبتمبر 2026 02:06 صـ 19 ربيع أول 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

اقتصاد

اقتصادي: 12 مليار دولار استثمارات صينية على أرض مصر

الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية
الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية

قال الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، إن العلاقات المصرية الصينية تتجه نحو مرحلة جديدة من الشراكة التنموية القائمة على المصالح المتبادلة، حيث تُسهم البنية التحتية المتطورة والموانئ الحديثة في تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتوطين التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وممر رئيسي لنقل التجارة والصادرات إلى الأسواق الأفريقية والأوروبية.

وأوضح "السيد"، خلال لقائه مع الإعلامي ياسر فضة، ببرنامج "فوكس"، المذاع على قناة "الشمس"، أن التحليلات الاقتصادية أظهرت أن الطفرة الكبيرة التي شهدتها مصر في الشبكة القومية للطرق والمشاريع العملاقة مثل المونوريل، القطار الكهربائي السريع، والأتوبيس الترددي شكلت الركيزة الأساسية لجذب الاستثمارات الأجنبية، والتي تجاوزت قيمتها التراكمية من الجانب الصيني 12 مليار دولار، منها نحو 4.77 مليار دولار في المنطقة الاقتصادية "تيدا".

وأشار إلى أن تحديث منظومة النقل البحري، وفي مقدمتها ميناء بورسعيد الذي شغل الترتيب العاشر عالميًا، إلى جانب موانئ العريش ودمياط والإسكندرية، أسهم في إدراج مصر بقوة على خريطة الملاحة والسياحة البحرية العالمية، موضحًا أن القاهرة تسعى للاستفادة من التنافس الدولي في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة لبناء بنية تحتية رقمية وتأسيس مراكز بيانات وحوسبة سحابية.

ولفت إلى أن المحادثات مع بكين تركز على عدة قطاعات حيوية؛ أبرزها صناعة السيارات الكهربائية والتوسع في إنتاج وسائل النقل الحديثة الصديقة للبيئة وتوطين تكنولوجيا الهيدروجين الأخضر وطاقة الرياح، فضلا عن تطوير قطاعات الأجهزة الإلكترونية والهندسية، المنسوجات، والمنتجات البتروكيماوية والسمادية، علاوة على إنشاء مراكز الأبحاث ومستودعات البيانات الآمنة لدعم استراتيجية التحول الرقمي الشامل.

وأكد أن الشراكة للمصنعين تتيح الاستفادة من موقع مصر الجغرافي واتفاقيات التجارة الحرة، وفي مقدمتها اتفاقية "الكوميسا" والشراكات العربية والأوروبية، بما يسمح بنفاذ المنتجات المصنعة محليًا إلى الأسواق العالمية دون عوائق جمركية، وهو ما يُمثل بديلًا استراتيجيًا يقلل من تداعيات قيود الرسوم الجمركية المرتفعة في الأسواق الغربية.

ونوه بأن ملف السياحة يُشكل أحد أبرز محاور التعاون الواعدة؛ إذ يستهدف الجانب المصري جذب نسبة أكبر من السياحة الصينية الوافدة عبر افتتاح المقاصد الثقافية الكبرى وفي مقدمتها المتحف المصري الكبير، مما يدعم موارد الدولة من النقد الأجنبي ويكرس التحول من مفهوم التبادل التجاري التقليدي إلى منظومة الاستثمار والتكامل التنموي المستدام.