الإثنين 31 أغسطس 2026 05:05 مـ 17 ربيع أول 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

اقتصاد

أصحاب المخابز البلدية يطالبون بمد مهلة الرخصة ‏الإلكترونية قبل انتهائها في ديسمبر 2026‏

المحاسب محمد عبد الفتاح، نائب رئيس شعبة المخابز بالغرفة التجارية بمحافظة بورسعيد
المحاسب محمد عبد الفتاح، نائب رئيس شعبة المخابز بالغرفة التجارية بمحافظة بورسعيد

‏ ‏
وجه المحاسب محمد عبد الفتاح، نائب رئيس شعبة المخابز بالغرفة التجارية بمحافظة بورسعيد، نداءً عاجلًا إلى الدكتور ‏مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ووزير التموين والتجارة الداخلية، والجهات المعنية، للتدخل بشأن التحديات التي ‏تواجه أصحاب المخابز البلدية مع اقتراب انتهاء المهلة المحددة لتقنين الأوضاع واستخراج الرخصة الإلكترونية خلال ‏شهر ديسمبر 2026‏‎.‎
وقال عبد الفتاح إن قطاع المخابز البلدية يواجه ظروفًا صعبة، في ظل عدم تمكن نسبة من أصحاب المخابز من استكمال ‏إجراءات استخراج الرخصة الإلكترونية، مرجعًا ذلك إلى تعدد الإجراءات والمتطلبات، إلى جانب ارتفاع التكلفة المالية ‏المرتبطة بعملية الترخيص‎.‎

أصحاب المخابز: لا نرفض تقنين الأوضاع

وأكد نائب رئيس شعبة المخابز أن أصحاب المخابز لا يعترضون على تقنين أوضاع القطاع أو التحول إلى المنظومة ‏الإلكترونية، وإنما يطالبون بتطبيق الإجراءات بصورة تراعي الظروف الاقتصادية الحالية وطبيعة النشاط‎.‎
وأوضح أن أصحاب المخابز يتحملون في الوقت نفسه ارتفاعات متزايدة في تكاليف التشغيل، تشمل الأجور والطاقة ‏والصيانة وقطع الغيار ومستلزمات الإنتاج، وهو ما يزيد من الضغوط المالية على أصحاب المخابز‎.‎
وأشار إلى أن المخبز البلدي يختلف عن النشاط التجاري التقليدي، باعتباره جزءًا من منظومة توفير الخبز المدعم ‏للمواطنين، مؤكدًا أن انتظام عمل المخابز يرتبط باستقرار منظومة الدعم والأمن الغذائي‎.‎

مطالب بمد مهلة الرخصة الإلكترونية

وطالب عبد الفتاح بمد المهلة المقررة لاستخراج الرخصة الإلكترونية لفترة إضافية، بما يمنح أصحاب المخابز الوقت ‏الكافي لاستكمال إجراءات تقنين أوضاعهم، وتجنب تعرض المخابز التي تسعى إلى توفيق أوضاعها لأي إجراءات قد تؤثر ‏على استمرار نشاطها‎.‎
كما دعا إلى إعادة النظر في الرسوم والتكاليف المرتبطة باستخراج الرخصة الإلكترونية، بما يتناسب مع الظروف ‏الاقتصادية الحالية وقدرة أصحاب المخابز على تحمل الأعباء المالية‎.‎

تبسيط الإجراءات وتوحيد الجهات
وشدد على ضرورة تبسيط وتوحيد إجراءات استخراج الرخصة الإلكترونية، وتقليل التعقيدات الإدارية وتعدد المتطلبات ‏والجهات، بما يساعد أصحاب المخابز على إنهاء إجراءاتهم في أسرع وقت‎.‎
وطالب كذلك بعدم اتخاذ إجراءات تؤثر على تشغيل المخبز أو حصته من الدقيق، طالما أن صاحب المخبز بدأ بالفعل ‏إجراءات تقنين أوضاعه ويعمل على استكمال المستندات المطلوبة‎.‎

دعوة للحوار مع أصحاب المخابز

ودعا نائب رئيس شعبة المخابز إلى فتح حوار مباشر مع ممثلي أصحاب المخابز والشعب التجارية المختصة، للتعرف ‏على المشكلات التي تواجه القطاع على أرض الواقع، والعمل على وضع حلول عملية قبل انتهاء المهلة‎.‎
وأكد أن الحوار بين الجهات الحكومية وممثلي القطاع يمكن أن يسهم في الوصول إلى آليات تحقق أهداف الدولة في تنظيم ‏النشاط وتقنين الأوضاع، دون التأثير على قدرة المخابز على الاستمرار في تقديم الخدمة للمواطنين‎.‎

إعادة دراسة تكلفة إنتاج رغيف الخبز

وطالب عبد الفتاح أيضًا بإعادة دراسة تكلفة إنتاج رغيف الخبز المدعم، في ضوء المتغيرات التي طرأت على عناصر ‏التشغيل، وفي مقدمتها الأجور والطاقة والصيانة وقطع الغيار ومستلزمات الإنتاج‎.‎
وأوضح أن تحديد التكلفة بصورة تعكس الأعباء الفعلية التي يتحملها أصحاب المخابز يعد عاملًا مهمًا لضمان استمرار ‏النشاط والحفاظ على انتظام إنتاج الخبز المدعم‎.‎

تحذير من الانتظار حتى نهاية المهلة

وحذر عبد الفتاح من الانتظار حتى شهر ديسمبر 2026، مؤكدًا أن التعامل مع المشكلات قبل انتهاء المهلة سيكون أكثر ‏فاعلية من تركها حتى تتراكم وتتحول إلى أزمة واسعة النطاق‎.‎
وقال إن الهدف من المطالب المطروحة هو تحقيق توازن بين حق الدولة في تنظيم وتقنين قطاع المخابز، وحق أصحاب ‏المخابز في العمل ضمن ظروف اقتصادية وإدارية مناسبة، وضمان حصول المواطن على الخبز المدعم بصورة ‏منتظمة‎.‎
واختتم نائب رئيس شعبة المخابز حديثه بالتأكيد على أن الحفاظ على استقرار قطاع المخابز البلدية لا يتعلق بأصحاب ‏المخابز وحدهم، وإنما يرتبط باستقرار منظومة الخبز المدعم التي يعتمد عليها ملايين المواطنين يوميًا‎.‎