اقتصادي: الرخصة الذهبية والمجلس الأعلى للاستثمار يقطعان دابر الروتين الحكومي
قال الدكتور منجي بدر، الوزير المفوض التجاري، وعضو مجلس إدارة الجمعية المصرية للأمم المتحدة، إن تحديات الاستثمار في مصر لا تكمن في التشريعات، بل في آليات التنفيذ والبيروقراطية، مؤكدًا أن قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017 وتعديلاته يُعد من أفضل القوانين عالميًا ولا يحتاج إلى تغيير.
وأشار "بدر"، خلال لقائه مع الإعلامي كرم العزايزي، ببرنامج "من زاوية أخرى"، المذاع على قناة "النهار"، إلى مجموعة من المحاور الرئيسية لتطوير بيئة الأعمال وسد الفجوة الاقتصادية، والتي تتمثل في إصدار التراخيص عبر آلية الرخص الذهبية للمشروعات الاستراتيجية لتجاوز الروتين، فضلًا عن تشكيل المجلس الأعلى للاستثمار برئاسة رئيس الجمهورية لدعم القرار وحل مشكلات المستثمرين، علاوة على إطلاق منصة إلكترونية للشكاوى بمجلس الوزراء، مع إتاحة التواصل المباشر والسريع بين المستثمرين الأجانب والمسؤولين.
ولفت إلى أن معدلات الادخار المحلية (حكومة، قطاع عائلي، شركات) تسجل ما بين 9% إلى 12%، في حين يتطلب تحقيق معدل نمو استثماري قدره 7% الوصول بمعدلات الاستثمار إلى 18% - 20%، مؤكدًا أن التوسع في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر أصبح فرضًا واجبًا لسد هذه الفجوة التمويلية دون زيادة أعباء الدين.
وأشار إلى تراجع نموذج العولمة الكلاسيكية بسبب اضطراب سلاسل الإمداد العالمية جراء الصراعات الجيوسياسية، فضلًا عن بروز العولمة الإقليمية مثل تقارب إقليم البحر المتوسط مع أوروبا، وهو تحول يخدم المصالح المصرية بنسبة 100% نظراً لموقعها الجغرافي.
وأكد أن مشكلة التأخر في ترفيق بعض الأراضي محصورة في نطاق محدود، وتتم تغطيتها عبر مسارين؛ أولهما الترفيق الحكومي بأسعار ميسرة وأقساط طويلة، ونظام المطور الصناعي بالقطاع الخاص الذي حقق نجاحات بارزة في مناطق مثل 6 أكتوبر، العاشر من رمضان، وبرج العرب، مشددًا على ضرورة صدور تشريعات تضمن المساواة الكاملة وعدم التمييز بين شركات قطاع الأعمال العام أو الجهات التابعة للدولة وبين شركات القطاع الخاص، لتوفير بيئة منافسة عادلة تلبي متطلبات البنك وصندوق النقد الدوليين.
ووجه دعوة للقطاع الخاص المصري للتحول الجزئي من التركيز على الاستثمار العقاري إلى الاستثمار الصناعي، مؤكدًا أن النهضة الاقتصادية الحقيقية لن تتحقق إلا بالتوسع في التصنيع والإنتاج المحلي.

