أحمد كريمة: الخطاب المتشدد انتقل لمنصات السوشيال ميديا ويهاجم المشروعات القومية
شدد الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، على أن نجاح الخطاب الديني الوسطي رهنٌ بتوفير الدعم المالي والإعلامي للعلماء، مؤكدًا أن التيارات المتطرفة تمكنت عقودًا من التغلغل في المجتمع بفضل التمويل الضخم والوسائل الإعلامية.
وأوضح "كريمة"، خلال لقائه مع الإعلامي ياسر فضة، ببرنامج "فوكس"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الدعوة الإسلامية اعتمدت تاريخيًا على الدعم المالي لتمكين الرسالة، مستشهدًا بالمساهمات المادية للسيدة خديجة بنت خويلد وأبي بكر الصديق رضي الله عنهما، كاشفًا عن الفارق بين واقع عالم الأزهر ونفوذ أصحاب الفكر المتشدد، مشيرًا إلى أن علماء الأزهر يعانون من نقص الأدوات واللوجستيات التي تمكنهم من التنقل والتواصل المباشر مع الجماهير في القرى والنجوع، كما شهدت عقود طويلة هيمنة إعلامية لعدة قنوات سلفية نشرت الفكر التكفيري وأثمرت عن تراكم ثروات طائلة لدى غير المتخصصين، مطالبًا الجهات الرقابية بفحص مصادر تلك الثروات.
وأكد أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، على غياب قناة فضائية رسمية تتحدث باسم الأزهر الشريف، مشيرًا إلى أن الأزهر لا يملك الإمكانيات المادية أو القرار المستقل لإطلاقها، داعيًا إلى صدور قرار رئاسي يمنح المؤسسة الشاشة الإعلامية اللازمة لنشر الفكر الوسطي المعتدل للعامة.
ولفت إلى أنه على الرغم من إغلاق القنوات الفضائية المشبوهة، إلا أن الخطاب المتطرف انتقل بكثافة إلى منصات التواصل الاجتماعي ومواقع الإنترنت، مستمرًا في مهاجمة الأزهر الشريف ومحاولة إجهاض المشروعات القومية، مشددًا على أن المواجهة الفكرية تتطلب تزويد الأزهر بالآليات الإعلامية الحديثة لمخاطبة الرأي العام وإعادة الانضباط للشارع المصري.

