الإثنين 24 أغسطس 2026 08:31 مـ 10 ربيع أول 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

اتصالات وتكنولوجيا

وزير الاتصالات يشهد ختام النسخة الـ25 من البطولة المصرية للبرمجة

شهد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمهندس أحمد خالد حسن سعيد، محافظ الإسكندرية، والدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، حفل ختام فعاليات الدورة الخامسة والعشرين من البطولة المصرية للبرمجة لطلاب الجامعات (ECPC)، التي استضافتها الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بمقرها الرئيسي بأبي قير في الإسكندرية، بمشاركة نحو 8 آلاف طالب وطالبة يمثلون 86 جامعة ومعهدًا.

وفي كلمته، أوضح المهندس رأفت هندي أن البطولة المصرية للبرمجة نجحت على مدار 25 عامًا في اكتشاف العقول الشابة وبناء القدرات وإعداد أجيال من المبرمجين الذين أسهموا في ترسيخ مكانة مصر على خريطة التكنولوجيا العالمية.

وأشار إلى أن البطولة لا تقتصر على اختبار قدرات المشاركين في حل مجموعة من المسائل البرمجية، وإنما تختبر أيضًا قدرتهم على التفكير، والعمل كفريق، وتوزيع الأدوار، وإدارة الاختلاف، واتخاذ القرار تحت ضغط الوقت، وهي مهارات أساسية لبناء كوادر قادرة على قيادة صناعة التكنولوجيا.

وأكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن مصر تمتلك اليوم مكانة متميزة إقليميًا ودوليًا في صناعة التعهيد وتصدير الخدمات الرقمية، بفضل ما تمتلكه من شباب مؤهل، وموقع استراتيجي، وتنوع لغوي وثقافي يؤهل الكفاءات المصرية لتقديم الخدمات لمختلف أسواق العالم.

وأوضح أن هدف الوزارة خلال السنوات المقبلة لا يقتصر على زيادة حجم صناعة التعهيد، وإنما يمتد إلى الارتقاء بموقع مصر في سلسلة القيمة العالمية، لا سيما مع التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي وتأثيرها على طبيعة الوظائف ومهارات المستقبل.

وأكد المهندس رأفت هندي أن الوزارة تستهدف تعزيز مكانة مصر على الخريطة الإقليمية والعالمية في مجال تطوير حلول الذكاء الاصطناعي، وتمكين الشباب والشركات الناشئة من إنتاج تكنولوجيا وملكية فكرية مصرية قادرة على المنافسة عالميًا.

وأشار إلى أن فريقًا من المهندسين والباحثين المصريين بمركز الابتكار التطبيقي التابع لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نجح في تطوير «كرنك»، وهو أول نموذج لغوي وطني ضخم للغة العربية (LLM)، لافتًا إلى أن النموذج تصدر، وفقًا لنتائج منصات التقييم الدولية للنماذج اللغوية، النماذج العربية ضمن فئتي 30 و40 مليار باراميتر.

وأضاف أن مطوري نموذج «كرنك» هم مهندسون وباحثون مصريون بدأوا حياتهم العملية مثل هؤلاء الطلاب بتعلم الخوارزميات، وخاضوا التجارب، وأخطأوا، وأعادوا المحاولة، حتى تمكنوا من بناء تكنولوجيا مصرية تفهم اللغة العربية وسياقها الثقافي واحتياجات المجتمع المصري.

وأوضح أن «كرنك» لا يمثل إنجازًا بحثيًا فحسب، وإنما يشكل أساسًا لبناء تطبيقات عملية في مجالات التعليم، والإرشاد القانوني، والخدمات الحكومية، والترجمة، وتعلم اللغات، وغيرها من التطبيقات التي تلائم احتياجات المجتمع المصري والعربي.

محافظ الإسكندرية: البطولة تؤكد قدرات الشباب المصري

من جانبه، أكد المهندس أحمد خالد حسن سعيد، محافظ الإسكندرية، أن البطولة المصرية للبرمجة لطلاب الجامعات تجمع تحت مظلتها نخبة من العقول الشابة من مختلف الجامعات، في إطار يعكس روح التعاون والتنافس والتقدم العلمي.

وأشار إلى أن مشاركة نحو 8 آلاف طالب وطالبة يمثلون 86 جامعة ومعهدًا تؤكد المهارات المتميزة لشباب مصر في مجالات البرمجة وحل المشكلات والخوارزميات، وتبرز حرصهم على المنافسة دوليًا.

وأضاف محافظ الإسكندرية أن الاهتمام بعلوم البرمجة والتقنيات الحديثة يعكس الرؤية الثاقبة للقيادة السياسية والرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يضع التحول الرقمي وبناء الإنسان في مقدمة أولويات الدولة، باعتبار الشباب عماد الجمهورية الجديدة وقادة المستقبل.

الأكاديمية العربية: البطولة بوابة صناعة أبطال مصر في البرمجة

من جانبه، أكد الدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، أن البطولة أصبحت على مدار خمسة وعشرين عامًا البوابة الوطنية لاكتشاف وصناعة أبطال مصر في البرمجة، وتأهيلهم للانتقال من المنافسة المحلية إلى الساحة العربية والإفريقية، ومنها إلى نهائيات كأس العالم للبرمجيات.

وأضاف أن البطولة تمثل أكثر من مجرد مسابقة، حيث أصبحت منظومة وطنية لصناعة المستقبل، بدأت بفكرة ثم تحولت إلى مسار متكامل لاكتشاف المواهب المصرية وتأهيلها، وصولًا إلى المنافسة على أكبر منصات البرمجة العالمية.

وأشار إلى أن المسابقة الدولية للبرمجيات لطلاب الجامعات أصبحت من أبرز المنافسات العالمية في علوم الحاسب والبرمجة والرياضيات التطبيقية، وتحولت إلى ما يشبه أولمبياد البرمجة التنافسية وكأس العالم للمواهب التكنولوجية، حيث يتنافس سنويًا أكثر من 60 ألف طالب يمثلون أكثر من 3 آلاف جامعة في أكثر من 110 دول حول العالم.

وأوضح أن المنافسة الحقيقية لم تعد بين أجهزة أو برامج، وإنما أصبحت بين العقول التي تقف خلف التكنولوجيا، مؤكدًا أن الأكاديمية العربية تفخر بتولي قيادة وتنظيم هذه المنظومة على المستويين العربي والإفريقي من خلال المركز الإقليمي للمعلوماتية.

حضور رسمي

حضر فعاليات ختام البطولة الدكتور يسري الجمل، وزير التربية والتعليم الأسبق ومستشار رئيس الأكاديمية، والدكتور أسامة إسماعيل، مستشار رئيس الأكاديمية للمعلوماتية، والمهندس محمد فؤاد، الرئيس التنفيذي للمنطقة العربية والأفريقية ونائب رئيس المسابقة العالمية، والدكتور أحمد الشناوي، عميد المركز الإقليمي للمعلوماتية.

والجدير بالذكر أن البطولة المصرية للبرمجة لطلاب الجامعات (ECPC) هي البوابة التأهيلية الرسمية والوحيدة لتأهيل أبطال مصر للنهائيات العربية والإفريقية، ثم نهائيات كأس العالم للبرمجيات.

واحتفلت البطولة في هذه النسخة بمرور 25 عامًا على انطلاقها «اليوبيل الفضي»، حيث سجلت مشاركة واسعة شملت أكثر من 120 مؤسسة تعليمية على مدار السنوات الـ25 الماضية.

وتشكل هذه المنافسات جزءًا من المسابقة الدولية للبرمجيات لطلاب الجامعات (ICPC)، التي يتنافس فيها سنويًا أكثر من 60 ألف طالب يمثلون ما يزيد على 3 آلاف جامعة في أكثر من 110 دول، وتأتي بالتزامن مع البطولة الإفريقية والعربية للبرمجيات (ACPC)، التي انطلقت عام 1997 وتضم أكثر من 24 دولة، وتتولى الأكاديمية العربية تنظيمها وقيادتها إقليميًا عبر «المركز الإقليمي للمعلوماتية»