الجمعة 21 أغسطس 2026 09:43 مـ 7 ربيع أول 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

أخبار مصر

التنمية المحلية: مد فترة تقنين الأراضي 6 أشهر إضافية والتقديم عبر المنصة الإلكترونية

الدكتور سعيد عبد الخالق، رئيس قطاع التخطيط والتنمية المحلية المتكاملة بوزارة التنمية المحلية
الدكتور سعيد عبد الخالق، رئيس قطاع التخطيط والتنمية المحلية المتكاملة بوزارة التنمية المحلية

كشف الدكتور سعيد عبد الخالق، رئيس قطاع التخطيط والتنمية المحلية المتكاملة بوزارة التنمية المحلية، عن تفاصيل وضوابط تقنين أوضاع اليد طبقا للقانون رقم 168 لسنة 2025، والذي جاء مكملاً للقانون رقم 144 لسنة 2017، مؤكدًا على التزام الدولة الكامل بالتيسير على المواطنين البسطاء وتطبيق سيادة القانون بحزم ضد أي اعتداءات غير شرعية.

وأوضح "عبد الخالق"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أنه تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية بالمراعاة الكاملة للبُعد الاجتماعي، تقرر مد فترة تلقي طلبات تقنين الأوضاع لمدة 6 أشهر إضافية وفقًا للصلاحيات الممنوحة لرئيس الجمهورية والتي تتيح المد لفترات مماثلة بحد أقصى 3 سنوات، وذلك بعد انتهاء المهلة الأولى للقانون 168 في 18 يوليو 2026، مشيرًا إلى أن الحكومة تستعد لإصدار القرار الجمهوري بالجريدة الرسمية، مع استمرار المنصة الوطنية لتقنين أراضي الدولة في استقبال الطلبات إلكترونيًا.

ولفت إلى تشديد التوجيهات الرئاسية على مبدأ ثابت مفاده عدم إخراج أي مواطن من مسكنه أو إزالة أي مساحة زراعية قائم عليها نشاط مستقر، سواء كان العقار مسكنًا، أو مصنعًا، أو مزرعة، موضحًا أن النظام الجديد تضمن تحولًا كاملًا من التعامل الورقي واليدوي إلى التعامل الرقمي عبر "المنصة الوطنية لتقنين أراضي الدولة"، لمنع الفساد، وضمان الحوكمة والتشفير، وإتاحة متابعة الطلب للمواطن خطوة بخطوة.

وأشار إلى أن خطوات التقديم تتلخص في إدخال البيانات الشخصية (بطاقة الرقم القومي، رقم الموبايل، والبريد الإلكتروني) وبيانات قطعة المُراد تقنينها، فضلًا عن سداد رسم الفحص، ثم رسم الرفع المساحي، يعقبه رسم المعاينة، ثم تنزل لجنة مشتركة تجمع بين أعمال المعاينة والتسعير اختصارًا للوقت إلى موقع الأرض بعد إخطار المواطن برسالة نصية، لتحديد طبيعة النشاط وموقع الأرض وسعر المثل وقت التصرف، ثم تُعرض التوصيات على لجان البت للصدور بالقرار النهائي وصولاً إلى تحرير العقد.

وأكد أن القانون حدد مجموعة من الاشتراطات الأساسية لإتمام عملية التقنين، تتمثل في أن يكون هناك نشاط قائم وفعلي (بناء أو زراعة أو صناعة) ومستقر قبل تاريخ 15 أكتوبر 2023، فضلًا عن أنه يُحظر تقنين الأراضي الفضاء التي لا يحكمها أي نشاط قائم، وألا تكون الأراضي محل الطلب متداخلة مع أراضي القوات المسلحة.

وشدد على أن القانون أتاح أربعة أوجه مختلفة للتصرف تناسب كافة الشرائح الاجتماعية (التملك - الإيجار المنتهي بالتملك - الإيجار - الترخيص بالانتفاع)، موضحًا أنه يُسدد 25% كمقدم من قيمة الأرض، ويُقسّط الباقي على 3 سنوات، وفي الحالات ذات الظروف الخاصة، يمتلك المحافظ أو رئيس جهة الولاية صلاحية تخفيض المقدم إلى 15% وتمديد فترة التقسيط لتصل إلى 7 سنوات، مشيرًا إلى أنه بالنسبة للحالات غير القادرة أو المستفيدة من مظلة "تكافل وكرامة"، يتم التنسيق بين المحافظات والجمعيات الأهلية ورجال الأعمال وأعضاء مجلس النواب لتقديم الدعم المالي اللازم لتمكينهم من سداد القيمة وتحرير العقود.

وأوضح أن القانون فرق بوضوح بين المواطن البسيط المتواجد على أرضه وبين مافيا الأراضي الذين استولوا على مساحات شاسعة (مئات وألاف الأفدنة) وقاموا بالمتاجرة بها واستغلال رسوم الفحص لإيهام المشترين بوجود مركز قانوني، مشيرًا إلى أن السلطات التشريعية والتنفيذية أكدت أن رسوم الفحص لا تُعد سند ملكية بأي حال من الأحوال، وأن التعامل مع هذه المافيا يتم بضربات حاسمة ويد من حديد.

وأكد أن المنصة الوطنية لتقنين أراضي الدولة تلقت خلال الأشهر الستة الأولى نحو 3,300 طلب تقنين جديد ما بين سكني وزراعي وصناعي، في حين بلغ إجمالي ما تم تحريره من عقود نهائية للمواطنين في المراحل السابقة أكثر من 125,000 عقد تمليك نهائي.