لجنة استرداد أراضي الدولة: تخصيص 25 ألف قطعة أرض للمحافظات لبناء المدارس والمستشفيات دون أعباء إضافية
أكد الكاتب الصحفي أحمد أيوب، المتحدث الرسمي باسم لجنة استرداد أراضي الدولة، أن نجاح أي دولة يقترن بفرض سيادة القانون وإرادة الدولة فوق رغبات الأفراد، مشيرًا إلى أن ملف الأراضي يُمثل تجسيدًا حقيقيًا لتحول تاريخي أنهى عقودًا طويلة من سيطرة مافيا الأراضي والفساد الإداري.
وأوضح "أيوب"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن هذا الملف ظل لأكثر من 40 عامًا خاضعًا لإرادة الأفراد وتكدس قرارات الإزالة في الأدراج، حتى تشكلت اللجنة في عام 2017 بتوجيهات رئاسية حاسمة باعتبار أراضي الدولة خطًا أحمر، مشيرًا إلى أن لجنة استرداد أراضي الدولة نجحت في جمع كافة جهات الولاية، والمحافظات، والقوات المسلحة، والشرطة على طاولة واحدة، لتتخذ القرارات بشكل موحد وتغلق الثغرات أمام التلاعب بين المساحات البينية للجهات.
وأشار إلى أن لجنة استرداد أراضي الدولة تعمل برئاسة الفريق أسامة عسكر، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون العسكرية، مع رفع تقارير نصف سنوية للقيادة السياسية تتناول معدلات التقنين، وإنجازات موجات الإزالة، ومتابعة أكثر من 16 ألف شكوى بدقة تفصيلية، موضحًا أنه تم تشكيل بنك استراتيجي للأراضي يضم حاليًا نحو 95,000 قطعة أرض مستردة ومحمية قانونيًا، تُطرح للاستثمار أو للمشروعات القومية، فضلًا عن تخصيص نحو 25,000 قطعة أرض للمحافظات لبناء المدارس، والمستشفيات، والمراكز الصحية، والخدمات العامة دون تحميل الدولة أعباء شراء أراضٍ جديدة، علاوة على إيداع جميع عوائد التقنين والاسترداد في حساب رسمي مُخصص لإعادة ضخ هذه الأموال مستقبلًا في مشروعات الصحة، والتأمين الصحي الشامل، والتعليم، والبنية التحتية.
وشدد على أن عملية التقديم لتقنين الأوضاع أصبحت متاحة لجميع المواطنين والمستثمرين بشفافية كاملة، موضحًا أن المواطن يرفع إحداثيات أرضه ويزود بياناته عبر "المنصة الوطنية لتقنين أراضي الدولة" إلكترونيًا، ويتابع كافة مراحل الطلب أونلاين دون حاجة للتعامل مع الموظفين إلا وقت تحرير العقد النهائي، كما امتدت أعمال اللجنة لحماية واسترداد مساحات ضخمة معتدى عليها تابعة لقطاعات متعددة، أبرزها أراضي الآثار، الأوقاف، الري، الإصلاح الزراعي، وهيئة الطرق والكباري.
وأكد أن هذه الإجراءات تجسد استراتيجية الدولة في حماية ثرواتها الوطنية وتأمين الغطاء القانوني للمواطنين والمستثمرين الجادين على حد سواء، إعلاءً لمبدأ الشفافية وسيادة القانون على الجميع.

