من يحمي أهالي قرية الميمون؟
بالصور والفيديو ”نخنوخ بني سويف”.. خطف وتعذيب وترويع الأهالي
على ضفاف نهر النيل حيث الزراعات الخضراء الشاسعة وعلى بعد نحو 100 كيلو متراً جنوب العاصمة المصرية القاهرة، تقع قرية الميمون إحدى أكبر قرى العالم من حيث التعداد السكاني.. لم تنعم بالهدوء هذه القرية المكتظة بالسكان بمركز الواسطى بمحافظة بني سويف، حيث يعاني أهلها من سطوة ونفوذ واحد من أكثر المجرمين قسوة في ارتكاب الجرائم وترويع الأهالي مستعيناً بنفوذه لدى رجال الشرطة، وليجعل من سلاح الأمن المصري الحامي لكل المواطنين إلى سلاحاً بيده هو يشهره ضد خصومه وكل من يعارضه، وسلطة تمكنه من الاستيلاء على الاراضي وسرقة الأموال وانتزاع ممتلكات الغير بقوة الشرطة الساكنة في مركز شرطة الوسطى.
عادل سيد محمد سعيد بشهرة ذائعة الصيت تحت اسم "ممدوح رشدان"، سباك المهنة، وتارة "مزارع" حسب ما يدون في بطاقة رقمه القومي وفقاً لرغباته، هذا الرجال ارتكب كافة أشكال الجريمة المنظمة من سرقة بالإكراه وسطو مسلح وخطف وتعذيب وهتك عرض وانتحال صفة ضباط أمن وطني، وجرائم أخرى متعددة، عاونه في ذلك ضابطي مباحث ببني سويف.
الحلقة الأولى:
خطف وتعذيب وهتك عرض وانتحال صفة ضباط أمن وطني
في قلب قرية الميمون تسكن بداخلها مساحة زراعية كبيرة مساحتها تصل إلى 50 فدان تعود ملكيتها إلى أحد الإقطاعيين وهو عبدالحليم راضي توفى عام 1969 ليترك هذه الأرض إلى ابنه الوحيد أبوسيف وهو وزير مفوض بجامعة الدول العربية، والذي تركها لنجلته الوحيدة لمياء وباعتها لمشترى جديد قرر أن يتبرع بفدان لصالح بنات القرية لإنشاء مدرسة فنية بنات، فرح أهالي القرية البسطاء بالمدرسة المنتظرة، وظلو متلهفين بانتظار إنشاءها لخدمة بناتها، وعلى الرغم من تسليم الفدان لهيئة الأبنية التعليمية لإنشاء المدرسة والتي بشرت أهالى القرية بقرب حلمهم بإنشاء المدرسة المنتظة، إلا أن هذه الحلم تحطم على يد "ممدوح رشدان"، الذي قرر الاستيلاء على هذه الأرض ومنع إنشاء المدرسة، وقام باصطناع عقود مع أشخاص أخرين مثلت جريمة بيع المال العام، وقام بتزوير قرار نقل حيازة، وساعده في ذلك الإدارة الزراعية بمركز الواسطى، ليستولى على فدان المدرسة المتبرع به.
صمود ودفاع عن الحق
في ذلك الوقت كان هناك شاباً يدعى حمادة النويشي، طموحاً متفائلاً بمستقبل جيد لقريته وناشطاً في المجال العام، حمل على كتفه مهمة الدفاع عن حق أهالي قريته في استرداد حلمهم بإنشاء المدرسة وظل يناضل لانتزاعها من يد "ممدوح رشدان" وحرر عن واقعة الاستيلاء عن المال العام محضر رقم 673 لسنة 2023 إداري مركز الواسطى، ما دفع ممدوح رشدان لتدبير عملية خطف وتعذيب وهتك عرض ضد الشاب حمادة، لإثناءه عن نشاطه العام في استرداد أرض المدرسة التي سرقها "ممدوح رشدان".
جريمة بشعة في برد الشتاء
في إحدى ليالي شتاء عام 2023 دبر ممدوح رشدان مع رجاله، جريمة خطف الشاب حمادة النويشي، حيث تم تتبعه ومحاصرته بسيارات ملاكي وميكروباص منتحلين صفة ضباط الأمن الوطني يحملون جهاز لاسلكي، واقتادوه لمنطقة نائية بالزراعات وقاموا بتعذيبه وهتك عرضه وتصويره، ثم ألقوه بعيداً.
ضابط ومساندته لممدوح رشدان
هرع الشاب حمادة المنهك إلى مركز الشرطة ليستنجد بها، إلا أن رئيس مباحث شرطة الواسطى حينها كان على أهبة الاستعداد للتنكيل بالشاب حمادة وقام باحتجازه وضربه وتعذيبه، وقام بطمس كافة أدلة الجريمة من خلال تحطيم وإخفاء المواد المسجلة على كاميرات المراقبة، كما اتفق الضابط مفتش مباحث الواسطى وقتها بطمس باقي الأدلة ومحاولة تشويه سمعة الشاب حمادة ونقل معلومات خاطئة لقيادات المديرية بأنه شاب سيئ السمعة ويريد ابتزاز ممدوح رشدان للحصول على أموال، إلا أن فراسة رئيس فرع البحث الجنائي وقتها، تمكن من التحقق من الواقعة وضبط منفذيها، لكن ممدوح رشدان وبعض الجناة تمكنوا من الإفلات بسبب الداعم الهائل الذي حصلوا عليه من الضابطين.
قام الضابط بالاتفاق مع عدد من الجناة بالاعتراف على أنفسهم بأنهم ارتكبوا هذه الجريمة كرد اعتبار عن جريمة شرف قام بها الشاب حمادة على غير الحقيقة، وفي نفس الوقت سيحصلون على أموالاً طائلة من صديقه مخطط الواقعة ممدوح رشدان وأن عقوبتهم لم تتعد الثلاث سنوات فقط وسيتم الإفراج عنهم في نصف المدة، ما جعلهم يرضخون لمنطقية روايته من أجل الحصول على الأموال، وتم الحكم عليهم في القضية رقم 2505 لسنة 2023 جنايات بني سويف.
لم يرض الشاب حمادة النويشي بنتائج هذه التحقيقات المنقوصة والتي تمكن خلالها ممدوح رشدان وعدد من رجاله الإفلات من الجريمة، وحاول جاهداً لإعادة فتح التحقيق في قضيته للحصول على حقه، إلا أن محاولاته باءت بالفشل بسبب دعم رجال مباحث الشرطة لممدوح رشدان، ما دفعه لتحرير محضر بكافة التجاوزات التي وقعت ضده من رجال المباحث تحت رقم 3390 لسنة 2023 إدارى الواسطى.
"الصندوق الأسود" صفحة علي الفيس بوك
بعد عامين من الواقعة ظهرت صفحة على موقع التواصل الاجتماعي، تحت اسم "الصندوق الأسود" عليها كافة جرائم ممدوح رشدان، قدمت أدلة جديدة لم تتناولها التحقيقات من قبل، شملت تسجيلات صوتية ومكالمات مسجلة بين ممدوح رشدان وأفراد عصابته يوزع عليهم المهام وأدوارهم في تنفيذ الجريمة.
ولا يزال الشاب حمادة النويشي يناشد وزارة الداخلية والجهات المعنية بإعادة فتح تحقيق قضائي في الواقعة مع ظهور الأدلة الجديدة لإثبات حقه وإدانة باقي الجناة.
رابط صفحة الصندوق الأسود على فيس بوك:
https://www.facebook.com/share/1DFEp2pWHJ/?mibextid=wwXIfr





