برلماني: تضخم معدلات الفقر يُهدد بنيان المجتمع وإنتاجيته بالكامل
أكد النائب عاطف مغاوري، عضو مجلس النواب، أن أزمة الرواتب والشرائح العمالية لم تعد ترفًا أو مسألة نسبية؛ إذ أصبحت المرتبات تكتفي بتغطية الأيام الأولى من الشهر فقط، نظرًا للقفزات الصاروخية في الأسعار، كاشفًا عن مؤشرات سلة الاحتياجات الأساسية للأسرة المصرية المكونة من 5 أفراد، والتي كانت تُقدر بـ 1400 جنيه كحد أدنى في سنوات سابقة، لتصل اليوم مع رفع الحد الأدنى إلى 8000 جنيه إلى مستويات تضع الأسر أمام ضغوط غير مسبوقة لتوفير أبسط المتطلبات الغذائية والمدرسية للأطفال.
ولفت "مغاوري"، خلال لقائه مع الإعلامية نبيلة البدوي، ببرنامج "خارج النص"، المذاع على قناة "الشمس"، إلى تحول القيمة الإيجارية وفقًا للقانون رقم 4 لسنة 1996 إلى أرقام طائلة تلتهم الشق الأكبر من الدخل، في ظل غياب سقف محدد للقيم الإيجارية وقصر مدة العقود، فضلًا عن ارتفاع أسعار الخدمات والمرافق وزيادة الشرائح المعيشية كالكهرباء والمياه، إلى جانب فرض آليات جديدة مثل ساعات الذروة، مما يحمل الأسر تكاليف إضافية فوق طاقتها الاستيعابية.
وأكد عضو مجلس النواب، أن ارتفاع رسوم المعاملات والإجراءات الرسمية والأوراق الثبوتية كشهادات الميلاد الحديثة، فضلاً عن زيادة رسوم التقاضي بالمحاكم بقرارات إدارية، تُعد تحولاً لخدمة التقاضي لتصبح قاصرة على المقتدرين ماليًا وتكبيدًا لأعباء إضافية على المحامين والمواطنين، موضحًا أن غلاء أسعار السلع التموينية واليومية كالبيض والألبان أجبر الكثير من الأسر على تقليص احتياجاتها الأساسية والتخلي عن السلع غير الضرورية.
وانتقد آلية تطبيق برامج الحماية الاجتماعية الحالية مثل "تكافل وكرامة" والتعديلات الدورية على الأجور، موضحًا أن المبالغ الممنوحة أو الزيادات المرتقبة غالبًا ما تبتلعها موجات غلاء الأسعار السابقة على صرفها، مشددًا على أن تضخم معدلات الفقر يُهدد بنيان المجتمع وإنتاجيته، مما يتطلب من الحكومة صياغة برامج حماية اجتماعية أكثر كفاءة، وضبط الأسواق، ووضع حد للارتفاع المتواصل في الرسوم والخدمات الأساسية.

