وكيل قوى عاملة النواب: فاجعة القصاصين نتيجة ضعف الشديد في الرقابة والتفتيش الميداني
قال النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إن فاجعة حادث طريق "القصاصين" بمحافظة الإسماعيلية، والذي أسفر عن سقوط نحو 19 ضحية من العمالة الموسمية والصغار، تعود بشكل مباشر إلى الضعف الشديد في منظومة الرقابة والتفتيش الميداني لدى الوزارات والجهات التنفيذية المعنية، مشيرًا إلى أن أعداد الفرق الرقابية بوزارتي العمل والتنمية المحلية لا تكفي لتغطية حي واحد، فضلًا عن غياب الرقابة على سماسرة وتجار توريد العمالة.
وانتقد "منصور"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي ياسر فضة، ببرنامج "فوكس"، المذاع على قناة "الشمس"، التضارب الصارخ في بيانات وزارة العمل، موضحًا أن البيانات الأخيرة تحدثت عن تسجيل 245 ألف عامل فقط، في حين أن إحصائيات منحة العمالة غير المنتظمة خلال جائحة كورونا كشفت عن وجود نحو 1.9 مليون عامل، مما يؤكد بطء وغياب الآليات الفعالة لحصر ملايين العمال الموسميين وعمال الزراعة والإنشاءات.
وشدد وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، على أن دفع الأطفال في عمر 10 و11 عامًا لسوق العمل يُعد جريمة صريحة؛ حيث ينص القانون على أن سن التدريب يبدأ من 14 عامًا والعمل المباشر من 15 إلى 18 عامًا وضمن ضوابط حماية خاصة، متسائلًا عن دور الجهات الرقابية والأمنية في استيقاف شاحنات النصف نقل والتأكد من تراخيص نقل العمالة وتطبيق القانون.
وأكد أن التراخي في توقيع أقصى العقوبات على المتسببين في هذه الحوادث يدفع نحو تكرار الخروقات تحت قاعدة من أمن العقاب أساء الأدب، موضحًا أنه يتابع الواقعة حاليًا عبر تقديم أسئلة برلمانية للوزراء المعنيين نظرًا لانعقاد الإجازة البرلمانية، تمهيدًا للتقدم بطلبات إحاطة مع بدء دور الانعقاد في أكتوبر.
وطالب بتشكيل لجنة تقصي حقائق تابعة للبرلمان لبحث المنظومة بالكامل وعدم اختزال الجريمة في السائق والسيارة فقط.

