رفعت فياض يكتب: زلزال القبول بكليات الطب الخاصة والأهلية هذا العام
أحدث القرار الأخير للمجلس الأعلى للجامعات الخاصة الذى إتخذه أمس برئاسة د. عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالى والبحث العلمى الخاص بالقبول بكليات الطب سوءا بالجامعات الخاصة أوالأهلية زلزالا ضخما فى كل هذه الجامعات بعد أن قرر المجلس لأول مرة رفع الحد الأدنى للقبول بكليات الطب بالجامعات الأهلية مرة واحدة هذا العام إلى 85% بزيادة 6% عن العام الماضى بعد أن كان الحد الأدنى للقبول بهذه الكليات فى العام الماضى قد وصل إلى 79% سواء بكليات الطب بالجامعات الأهلية أو الجامعات الخاصة ، وبذلك يكون الفارق بين الحد الأدنى للقبول بكليات الطب بالجامعات الحكومية هذا العام والذى وصل إلى 94,06 % وبين ماقرره مجلس الجامعات الخاصة والأهلية هذا العام مايقرب من 10% ولو كان قد تمت الموافقة للجامعات الأهلية بالقبول هذا العام بكليات الطب بنفس الحد الأدنى للعام الماضى لكان الفارق بين الحد الأدنى للقبول بكليات الطب بالجامعات الحكومية وكليات الطب بالجامعات الأهلية إلى أكثر من 15% مما سيعطى إنطباعا سلبيا تجاه التعليم الطبى فى هذه الجامعات وإنطباعا أسوأ تجاه مستوى من سيلتحقون به ـ،
ونظرا لإرتفاع المجاميع هذه العام خاصة للشريحة الخاصة بالطلاب الحاصلين على 80% فأكثر من طلاب شعبة علمى علوم الذى يصل عددهم إلى 175 ألف طالب وطالبة منهم 90 ألف فقط حاصلين على 85% فأكثر لذا فمن المتوقع أن معظم كليات الطب بالجامعات الأهلية هذا العام سوف يرتفع الحد الأدنى للقبول بها إلى مايقرب من 90% مع أن الحد الأدنى للتقدم وصل كما قرره مجلس الجامعات الخاصة أمس إلى 85% ، أى أن هناك نسبة ليست بالقليلة من التى تقدمت لهذه الجامعات الأهلية للقبول بكليات الطب بمجموع 86 أو 87 او حتى 88% لن يجد له مكانا بكليات الطب الأهلية ـ حتى أن الجامعات الأهلية الدولية وفى مقدمتها جامعة الملك سلمان والتى أتاح لها مجلس الجامعات الخاصة هذا العام قبول طلاب الطب بها حتى 80% إلا أن د0أشرف سعد رئيس الجامعة أكد لى أن الجامعة قد إستوفت الأعداد الخاصة بها بكلية الطب بحد أدنى 85% مما يعطى نتائج مبشرة بأن المقبولين بكليات الطب بهذه الجامعات الأهلية هذا العام سيكونوا من الطلاب المتميزين فى الثانوية العامة خاصة وأن معظم الطلاب أصبحوا يفضلون الإلتحاق بهذه الجامعات الأهلية أكثر من الجامعات الخاصة نظرا لكون هذه الجامعات الأهلية لها ظهير جيد وهو الجامعة الحكومية الأم التى خرجت من رحمها هذه الجامعة الأهلية ، وبالتالى سيستفيد الطلاب بهذه الجامعات الأهلية فى دراستهم من إمكانات هذه الجامعات الحكومية الأم سواء من المستشفيات أو المعامل أو أعضاء هيئة تدريس 0
أحدث مجلس الجامعات الخاصة والأهلية هذه الزلزال برفع الحد الأدنى للقبول بكليات الطب سواء فى الجامعات الأهلية أو الخاصة وعدم زيادة أعداد المقبولين بكليات الطب بالجامعات الخاصة عما هو مقرر لها هذا العام وليس استرشادا بالأعداد التى قبلتها كليات الطب بهذه الجامعات الخاصة والتى زادت عن طاقتها الإستيعابية بسبب مجاملة وزيرالتعليم العالى لهذه الجامعات الخاصة فى زيادة عدد المقبولين بكليات الطب بها بصورة غير منطقية على الإطلاق 0 قرر المجلس ذلك مع أن هناك عجزا فى عدد الاطباء على المستوى القومى يصل إلى 168 ألف طالب وطالبة لكن بدأ المجلس يراهن على الإرتفاع بمستوى التعليم الطبى فى مصر بشكل ملحوظ خاصة وأنها مهنة تتعامل مع البشر ومع صحة الإنسان وضعف مستوى الأطباء فيها قد يؤدى إلى كوارث صحية جسيمة 0
2% زيادة بالطب الخاص
لذا قرر مجلس الجامعات الخاصة أيضا رفع الحد الأدنى للقبول بكليات الطب بالجامعات الخاصة أيضا هذا العام بسنبة 2% عن العام الماضى لتصبح 81% حفظا لماء الوجه لهذه الجامعات الخاصة ، التى فضل عليها الطلاب الإلتحاق بالجامعات الأهلية ، وقرر المجلس فى نفس الوقت عدم زيادة عدد المقبولين بهذه الجامعات الخاصة بكليات الطب عما هو محدد من جانب مجلس الجامعات الخاصة وذلك بناء على التقارير التى سبق وأن وضعتها اللجان المختصة التى شكلها وزير التعليم العالى وغيرها لرصد واقع الإمكانات المادية والبشرية بكليات الطب بهذه الجامعات بعد أثبتت هذه التقارير أن وزير التعليم العالى السابق كان قد أغدق على معظم كليات الطب بهذه الجامعات الخاصة بموافقته لها على قبول أعداد تزيد عما هو مقرر لها من البداية بنسبة كبيرة ، مما تسبب فى تكدس كليات الطب هذه بأعداد تفوق طاقتها الإستيعابية ولاتتناسب مع عدد أعضاء هيئة التدريس بها خاصة ، وكما أن هناك خمس جامعات خاصة منها لايوجد بها مستشفيات تعليمية مما سيؤثر بالسلب على مستوى التعليم الطبى بهذه الجامعات ، وقد قرر وزير التعليم العالى متابعة هذه الجامعات الخمس بنفسه وبقوة بعد أن وعدوه بإفتتاح مستشفياتها التعليمية مع نهاية هذا العام بحد أقصى ـ كما أن هناك خمس جامعات حكومية هى الأخرى لايوجد لكليات الطب بها مستشفيات تعليمية وفى مقدمتها جامعات العريش والوادى الجديد ومدينة السادات ، وكلية الطب بجامعة دمياط التى وصل الطلاب بها إلى مرحلة الإمتياز دون وجود مستشفى حتى الآن ويؤكد واقع هذه الكلية أنه لن يكون لها مستشفى تعليمى قبل عامين من الآن على الأقل ، ومع أن الجامعة تحاول تعويض ذلك بشكل جزئى بالتعاقد مع مستشفيات وزارة الصحة ووالوحدات الصحية القريبة لإنقاذ مايمكن إنقاذه وإن كان هذا قد أثر بالسلب على طلاب هذه الكلية خاصة مع ضعف المتابعة فى علمية التدريب بمستشفيات وزارة الصحة وتشتت جهود أعضاء هيئة التدريس بهذه الكلية مابين التدريس للطلاب بمقر هذه الكلية بالجامعة ومتابعة عملية التدريب فى المستشفيات الخارجية التابعة لوزارة الصحة ـ وهذا هو واقع بقية كليات الطب الأخرى بالجامعات الحكومية للأسف التى لايوجد لكليات الطب بها مستشفيات تعليمية ، وكان أخطرها كلية طب فاقوس التابعة لجامعة الزقازيق التى تمت الموافقة عليها تلبية لرغبات أعضاء مجلس النواب فى هذه الدائرة لإستخدامها فى الدعاية الإنتخابية لهم ، ولتكون كلية فاقوس هى كلية الطب الثانية بالجامعة فى حالة تعتبر هى الأولى من نوعها بالجامعات المصرية بأن تضم جامعة حكومية كليتى طب مرة واحدة فى مكانين مختلفين ومتباعدتين ، وكانت واحدة منهما بلا مستشفى وبلا أعضاء هيئة تدريس سوى عضو هيئة تدريس واحد فقط كان معينا بها ، وكان يتم الإستعانة بالمنتدبين للتدريس لطلاب هذه الكلية طوال هذه السنوات للتدريس بشكل غير منتظم مع أن الكلية قد بدأت الدراسة بها منذ أكثر من خمس سنوات فى مبنى غير مهيأ للدراسة فى المقام الأول مع عدم وجود مستشفى تعليمى لها ، ولذلك قرر المجلس الأعلى للجامعات ولأول مرة فى تاريخ الجامعات المصرية وقف القبول تماما بهذه الكلية وتحويل جميع الطلاب بها وعددهم 1200 طالب وطالبة إلى كلية طب الزقازيق لإستكمال دراستهم بها والتدريب العملى بمستشفياتها 0
• وللحديث بقية إنشاء الله 0

