السبت 15 أغسطس 2026 05:31 مـ 1 ربيع أول 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

آراء وكتاب

ميادة عبدالعال: التجربة الإماراتية تقدم نموذجًا متكاملًا لصناعة التأثير الرقمي

استضاف برنامج «يوم جديد» المذاع عبر شاشة قناة النيل الثقافية الإعلامية الدكتورة ميادة عبدالعال، خبيرة الإعلام الرقمي، في حلقة ناقشت تجربة دبي في مجال صناعة التأثير الرقمي، باعتبارها واحدة من أبرز التجارب العربية التي نجحت في توظيف التكنولوجيا لدعم قطاع الإعلام وصناعة المحتوى.

وخلال اللقاء، سلطت الدكتورة ميادة عبدالعال الضوء على التحولات التي شهدها قطاع الإعلام الرقمي خلال السنوات الأخيرة، مؤكدة أن صناعة التأثير لم تعد تعتمد على الاجتهادات الفردية أو مشاركة التجارب اليومية فقط، بل أصبحت صناعة متكاملة ترتبط بالاقتصاد والإعلان والتسويق وصناعة الرأي العام.

وأوضحت أن دبي استطاعت أن ترسخ مكانتها مركزًا عالميًا لصناع المحتوى والمؤثرين، من خلال تبني رؤية واضحة تستهدف دعم الاقتصاد الإبداعي والاستثمار في القطاعات الرقمية، إلى جانب توفير بيئة جاذبة للمواهب من مختلف دول العالم.

وأكدت أن نجاح التجربة الإماراتية لم يكن قائمًا على التطور التكنولوجي وحده، وإنما جاء نتيجة العمل على بناء منظومة متكاملة تجمع بين التشريعات الحديثة والبنية التحتية الرقمية والاستثمار في الكفاءات البشرية، وهو ما أسهم في تعزيز مكانة الإمارة على خريطة الإعلام الرقمي عالميًا.

وأضافت أن المؤثرين أصبحوا يمثلون عنصرًا رئيسيًا في الخطط التسويقية للعديد من الشركات، بعدما أثبتت الدراسات قدرتهم على التأثير في القرارات الشرائية للجمهور، مشيرة إلى أن معايير النجاح في هذا المجال لم تعد تعتمد على عدد المتابعين فقط، بل أصبحت ترتبط بمستوى التفاعل وجودة المحتوى ومدى المصداقية.

كما تناولت التشريعات المنظمة للإعلانات الرقمية في دولة الإمارات، موضحة أن هذه القوانين أسهمت في تنظيم العلاقة بين المؤثرين والمعلنين والجمهور، ورسخت مبادئ الشفافية والإفصاح عن المحتوى الإعلاني، بما يضمن حماية المستهلك والحفاظ على المعايير المهنية.

وتطرقت خلال الحلقة إلى قضية الشائعات في البيئة الرقمية، مستندة إلى رسالتها للدكتوراه، مؤكدة أن التطورات التكنولوجية سرعت من تداول المعلومات، لكنها فرضت تحديات جديدة تتعلق بالتحقق من صحة المحتوى المتداول عبر المنصات المختلفة.

وأشادت الدكتورة ميادة عبدالعال بالدور الذي يؤديه المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، مؤكدة أهمية تطوير الضوابط المهنية بما يتواكب مع التحولات الرقمية المتسارعة، ويسهم في الارتقاء بجودة المحتوى الإعلامي.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن مستقبل الإعلام سيكون أكثر ارتباطًا بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن تجربة دبي تقدم نموذجًا عربيًا ناجحًا يمكن الاستفادة منه في تطوير صناعة الإعلام الرقمي وتعزيز بيئة الإبداع والابتكار.