محام يُحذر: تسجيل خط محمول باسمك دون علمك قد يورطك في قضايا إرهابية وجنائية
حذر المستشار أيمن محفوظ، المحامي بالنقض، من خطورة تداول البيانات الشخصية واستغلالها في تسجيل خطوط محمولة دون علم أصحابها، مؤكدًا أن هذا الأمر الذي قد يضع المواطن في ورطة قانونية جسيمة تصل إلى تورطه في قضايا جنائية أو إرهابية دون أن يدري، مشددًا على حق المواطنين الكامل في مقاضاة شركات الاتصالات المتعاكسة أو المتسببة في تسريب البيانات.
وعن واقعة اكتشاف خطوط مسجلة بأسماء مواطنين دون علمهم، أوضح "محفوظ"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي ياسر فضة، ببرنامج "فوكس"، المذاع على قناة "الشمس"، أن أول خطوة يجب على المواطن اتخاذها فور اكتشافه وجود خط محمول مسجل باسمه ولا يستخدمه، تتمثل في الذهاب لأقرب فرع لشركة الاتصالات وتقديم طلب رسمي أو إنذار على يد محضر يفيد إنكار ملكية الخط تمامًا وطلب وقفه فورًا، مؤكدًا أنه في حال واجه المواطن تعسفًا أو تباطؤًا من موظفي خدمة العملاء بالشركة، يجب التوجه فورًا إلى أقسام الشرطة لتحرير محضر إثبات حالة بالواقعة.
ولفت إلى ضرورة اللجوء إلى الجهات المعنية وحماية المستهلك وجهاز تنظيم الاتصالات، لا سيما وأن بيانات المواطنين محمية بقانون حماية البيانات الشخصية الذي تتسم عقوباته بالغلظة.
وردًا على تساؤل حول مدى أحقية المواطن في إقامة دعاوى قضائية ضد شركات المحمول، أكد أن القانون يقف في صف المواطن تمامًا، موضحًا أنه حتى وإن لم يقع ضرر مادي مباشر بعد، إلا أن مجرد وجود خط باسم المواطن يُستغل من قِبل شخص آخر يمثل تهديدًا محتملاً وضاراً بالأمن الشخصي، مما يحقق أركان المسؤولية القانونية والمطالبة بالتعويض.
ودعا كافة المواطنين الذين يتعرضون لمثل هذه الممارسات أو لتعسف الشركات عدم التنازل عن حقوقهم، مشددًا على استعداده التام لتبني الجانب القانوني ورفع دعاوى تعويض قضائية ضد الشركات المخالفة لشروط الترخيص وضوابط الأمن القومي.
ووجه رسالة إلى وزارة الاتصالات، مطالبًا بتشديد الرقابة وتغليظ العقوبات ضد الشركات التي تفشل في السيطرة على بيانات عملائها أو توظف عاملين غير مؤهلين، لتصل العقوبات في حال التكرار إلى وقف ترخيص الشركة مؤقتًا، ردعًا لكل من تقاعس عن حماية بيانات المواطنين وأمنهم القومي.

