الثلاثاء 11 أغسطس 2026 06:19 مـ 26 صفر 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

تقارير وقضايا

ما حقيقة فقدان الأرض جاذبيتها لمدة 7 ثوانٍ غدًا؟.. ناسا تحسم الجدل

تعبيرية
تعبيرية

تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية منشورات ومقاطع فيديو تزعم أن الأرض ستتعرض لما وصف بـ «انقطاع الجاذبية» لمدة 7 ثوانٍ يوم 12 أغسطس 2026، الأمر الذي أثار حالة من الجدل والقلق، وسط ادعاءات بأن البشر والسيارات والأجسام المختلفة ستتحرر من وزنها وتحلق في الهواء خلال تلك الفترة.

إلا أن هذه المزاعم لا تستند إلى أي أساس علمي، إذ أكدت ناسا عدم وجود حدث فلكي متوقع في هذا التاريخ من شأنه أن يؤدي إلى توقف جاذبية الأرض، موضحة أن الجاذبية مرتبطة بشكل أساسي بكتلة الأرض، وبالتالي لا يمكن أن تتوقف لعدة ثوانٍ ثم تعود إلى طبيعتها كما لو كانت نظامًا يمكن تشغيله وإيقافه.

ناسا تنفي وجود «Project Anchor»

وشملت الشائعة أيضًا الحديث عن مشروع سري يحمل اسم Project Anchor، زُعم أنه برنامج تابع لناسا يهدف إلى الاستعداد لما يسمى بـ«انقطاع الجاذبية»، إلى جانب ادعاءات بأن الوكالة تنفق مليارات الدولارات للتحضير لهذا الحدث.

لكن عمليات التحقق من هذه المزاعم لم تجد أي دليل علمي أو رسمي يؤكد وجود مثل هذا المشروع أو وجود خطة سرية للتعامل مع توقف الجاذبية، كما لم تقدم المنشورات المتداولة تفسيرًا فيزيائيًا يوضح كيف يمكن لجاذبية الأرض أن تختفي فجأة لمدة محددة.

بدأ تداول القصة على نطاق واسع من خلال منشورات ومقاطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، قدمت روايات متداولة سيناريو مفترضًا عن انقطاع الجاذبية لمدة 7 ثوانٍ، ومع انتشار هذه الادعاءات، أضيفت إليها تفاصيل أخرى غير موثقة، من بينها الحديث عن استعدادات حكومية ومشروعات سرية، وهو ما ساهم في انتشار القصة وإضفاء طابع علمي زائف عليها، رغم غياب أي أدلة تؤيدها.

كيف انتشرت شائعة اختفاء الجاذبية؟

ويتزامن يوم 12 أغسطس 2026 مع حدث فلكي حقيقي هو كسوف شمسي كلي، وهو ما قد يكون ساهم في ربط بعض المنشورات بين التاريخ والادعاء المتعلق بالجاذبية.

ويحدث الكسوف الشمسي عندما يمر القمر بين الأرض والشمس، فيحجب ضوء الشمس عن أجزاء محددة من سطح الأرض. ومن المتوقع أن يكون الكسوف قابلًا للرصد من مناطق تشمل أوروبا وجرينلاند وأيسلندا وإسبانيا، لكنه لا يؤدي بأي شكل إلى توقف جاذبية الأرض أو حدوث خلل فيها.

حيث وجود القمر بين الأرض والشمس خلال الكسوف لا يعني أن جاذبية الأرض ستختفي أو تتعطل، إذ تظل كتلة الأرض موجودة، وبالتالي تستمر جاذبيتها في التأثير على البشر والمباني والسيارات والمحيطات والغلاف الجوي.

ورغم وجود تأثيرات جاذبية متبادلة بين الأرض والقمر والشمس، فإنها ظواهر طبيعية معروفة ولا تؤدي إلى فقدان الأرض لجاذبيتها خلال الكسوف أو في أي لحظة أخرى.

وبناءً على ذلك، فإن ما يُتداول بشأن فقدان الأرض لجاذبيتها لمدة 7 ثوانٍ يوم 12 أغسطس مجرد شائعة لا يدعمها أي دليل علمي، بينما الحدث الفلكي الحقيقي المرتقب في ذلك التاريخ هو الكسوف الشمسي الكلي، الذي لا يمثل تهديدًا يتعلق بجاذبية الأرض.

مواقع التواصل الاجتماعي انقطاع الجاذبية ناسا Project Anchor اختفاء الجاذبية