صلاح حسب الله: النواب يوافقون على قوانين الحكومة بنسبة تعديل لا تتجاوز 5%
قال الدكتور صلاح حسب الله، المتحدث السابق باسم مجلس النواب، إن القرارات الإدارية الخاصة بتحديث الأنظمة الإلكترونية ألقت بظلالها الثقيلة على الفئات الأكثر احتياجًا؛ حيث تسببت إجراءات تحديث المنظومة في هيئة التأمينات والمعاشات في إغلاق العديد من المنافذ وتعطيل صرف المستحقات المالية لكبار السن وأرباب المعاشات الذين يعتمدون عليها كليًا لتوفير قوتهم وعلاجهم الضروري.
وأوضح "حسب الله"، خلال لقائه مع الإعلامي سعد غنيم، ببرنامج "في اليوم السابع"، المذاع على قناة "الشمس"، أن طلبات الإحاطة المقدمة بخصوص أزمة سيستم المعاشات لم تحسم الأمر؛ إذ شهدت اللجان النيابية تعثرًا في الجلسة الأولى للجنة المختصة بسبب عدم حضور رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي اللواء جمال عوض واعتذاره عن الجلسة، قبل أن يحضر في جلسة تالية ويلتزم رسميًا أمام النواب بحل الأزمة خلال أسابيع قليلة وهو التعهد الذي لم يُترجم إلى واقع ملموس حتى الآن، مؤكدًا أنه في الحالات العادية كان يجب استخدام الأدوات الرقابية الأشد كطرح الثقة للضغط باتجاه التنفيذ.
ولفت إلى أن الـ 162 مشروع قانون وقرار التي أقرها مجلس النواب جاءت جميعها كمشروعات قوانين مرسلة من الحكومة بدلاً من أن تكون مشروعات قوانين مصاغة صناعة نيابية من قبل أعضاء المجلس أنفسهم، موضحًا أن حجم التعديلات التي أدخلها المجلس على نصوص مشروعات القوانين الحكومية لم تتجاوز نسبة 3% إلى 5% فقط، وهو ما يُعد مؤشرًا بمثابة اعتماد وتمرير شبه كامل لرؤية السلطة التنفيذية دون إدخال تعديلات جوهرية تعكس صوت الشارع.
وشدد على أنه على الرغم من تأكيد رئاسة المجلس في الجلسات الختامية على ممارسة أدوار التشريع والرقابة بشكل متوازن، إلا أن الشارع والعديد من القوى السياسية ما زالوا ينتظرون نقلة نوعية في أداء النواب تتجاوز حدود البيانات وطلبات الإحاطة الروتينية إلى فرض رقابة صارمة تصون حقوق المواطنين وتنهي معاناتهم اليومية.

