ضبط 25 زجاجة «ويسكي» مهربة داخل مطعم شهير بـ«نيو جيزة».. والضريبة المستحقة تقترب من 2.5 مليون جنية
في تحرك أمني جديد يؤكد أن الرقابة على المنشآت السياحية لا تعرف أسماءً كبيرة ولا مناطق محظورة على القانون، نجحت الأجهزة المختصة في ضبط 25 زجاجة من مشروبات «الويسكي» يُشتبه في كونها مهربة داخل أحد المطاعم السياحية الشهيرة بمنطقة نيو جيزة بمدينة 6 أكتوبر، وسط تقديرات أولية تشير إلى أن قيمة الضرائب والرسوم المستحقة على المضبوطات تقترب من 2.5 مليون جنيه، وفقًا لما ستحدده الجهات المختصة بصورة نهائية.
الواقعة تكشف بوضوح أن الحملات الأمنية لم تعد تكتفي بالتواجد الشكلي داخل المنشآت السياحية، وإنما أصبحت تعتمد على الفحص الدقيق والمعلومات والتحرك الميداني لرصد أي مخالفات يمكن أن تمس القانون أو حقوق الدولة المالية.
- 25 زجاجة تحت الفحص..
وملايين الجنيهات محل مراجعة
وبحسب المعلومات الأولية، فقد أسفرت الحملة عن ضبط 25 زجاجة مشروبات كحولية من نوع «ويسكي» داخل المطعم، حيث جرى التحفظ على المضبوطات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، تمهيدًا لفحص موقفها وتحديد مدى قانونية تداولها ومصدرها والالتزامات الضريبية والرسوم المقررة عليها.
وتكتسب الواقعة أهمية خاصة بسبب القيمة المالية الكبيرة التي تدور حولها التقديرات الأولية للضرائب والرسوم المستحقة، والتي تقترب من 2.5 مليون جنيه، بما يعكس خطورة أي محاولة للالتفاف على الإجراءات القانونية أو تداول منتجات دون استيفاء الاشتراطات والمستندات اللازمة.
ولا تعني التقديرات الأولية ثبوت قيمة نهائية للضريبة .
- وليد نير..حضور ميداني لا يعرف المجاملات
وتأتي الحملة تحت إشراف المقدم وليد نير، وكيل مباحث آداب السياحة، الذي يبرز اسمه خلال الفترة الأخيرة في التحركات الميدانية الخاصة بمتابعة المنشآت السياحية ورصد المخالفات.
نجاح الحملة في ضبط المضبوطات داخل منشأة شهيرة بمنطقة راقية يؤكد أن فلسفة العمل الأمني التي يتبعها نير تقوم على الانتقال من رد الفعل إلى المبادرة والرصد المستمر، وعدم انتظار وقوع المخالفة بشكل علني حتى تتحرك الأجهزة المختصة.
فالمعيار الأمني، كما تعكسه تلك الحملات، ليس شهرة المكان ولا حجم الإقبال عليه، وإنما مدى التزامه بالقانون.
وهنا تظهر أهمية العمل الميداني الذي يقوم به المقدم وليد نير؛ فالتواجد المستمر، وتكثيف الحملات، وفحص التفاصيل الدقيقة داخل المنشآت، كلها أدوات تجعل الرقابة أكثر فاعلية وقدرة على اكتشاف المخالفات التي قد لا تظهر من خلال المتابعة التقليدية.
- رسالة واضحة: لا حصانة لمنشأة أمام القانون.
وتحمل الواقعة رسالة مباشرة إلى جميع المنشآت السياحية: الاسم التجاري لا يمنح حصانة، والموقع المتميز لا يصنع استثناءً، وكثافة رواد المكان لا تمنع الأجهزة المختصة من أداء واجبها.
فالمنشأة السياحية مطالبة بالالتزام الكامل بالقواعد المنظمة للنشاط، سواء فيما يتعلق بالمشروبات والسلع المتداولة أو مصادرها أو المستندات الخاصة بها أو الالتزامات الضريبية والرسوم المقررة قانونًا.
ومن هنا تأتي أهمية الحملات التي تعتمد على المتابعة المستمرة، لأنها لا تستهدف منشأة بعينها بقدر ما تستهدف فرض الانضباط على القطاع بأكمله.
- عين
الأمن على التفاصيل
وتؤكد الواقعة أن العمل الأمني داخل القطاع السياحي أصبح أكثر ارتباطًا بالتفاصيل؛ فزجاجة واحدة قد تفتح بابًا لفحص مصدرها، ومستنداتها، وطريقة دخولها إلى المنشأة، ومدى توافق تداولها مع القواعد المنظمة.
وفي حالة ضبط 25 زجاجة، تصبح عملية الفحص أكثر أهمية، خصوصًا مع وجود تقديرات أولية مرتفعة للالتزامات المالية المستحقة عليها.
وهنا يأتي دور الأجهزة المختصة في جمع المعلومات والتحقق منها، ثم اتخاذ الإجراءات القانونية دون تهاون أو انتقائية.
- نجاح أمني ورسالة للمتجاوزين
الحملة التي قادها المقدم وليد نير تعكس نموذجًا للعمل الميداني الذي يعتمد على اليقظة وسرعة التحرك وعدم ترك المخالفات تتراكم، وتؤكد أن الرقابة على المنشآت السياحية ليست حملة موسمية، وإنما عمل مستمر يستهدف حماية القانون والحفاظ على الانضباط.
ويبقى الفيصل في الواقعة هو ما تسفر عنه أعمال الفحص والتحقيق والجهات المختصة، إلا أن ضبط هذه الكمية داخل منشأة شهيرة، بالتزامن مع تقديرات أولية لالتزامات ضريبية تقترب من 2.5 مليون جنيه، يضع الواقعة تحت دائرة اهتمام واسعة.
وفي النهاية، فإن الرسالة الأوضح التي تخرج بها الحملة هي أن القانون لا يفرق بين منشأة وأخرى، ولا ينظر إلى شهرة المكان أو موقعه، وإنما ينظر إلى مدى الالتزام.
ويثبت المقدم وليد نير، من خلال تكثيف التحركات الميدانية والحملات الرقابية، أن رجل الأمن الناجح هو من يكون حاضرًا في الشارع، يقظًا للتفاصيل، وسريعًا في التعامل مع أي مخالفة تقع تحت نطاق اختصاصه، مع الالتزام الكامل بالإجراءات القانونية التي تحكم عمل الأجهزة الأمنية.

