محمد مختار جمعة: الإعلام صانع الوعي وليس ساحة لمنح الألقاب لمن لا يستحق
أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، على ضرورة التزام الوسائل الإعلامية المرئية والمقروءة والمسموعة بالمعايير المهنية عند اختيار الضيوف؛ مؤكدًا أن شاشة الإعلام وصحفه هي صانعة الوعي، وليست ساحة لمنح الألقاب لمن لا يستحق.
وطالب الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، بالتحقق التام من هية الضيف عبر الاطلاع على بطاقة الرقم القومي، والكارنيه النقابي أو المهني، والشهادات العلمية قبل تقديمه للجمهور، مشددًا على ضرورة التركيز على استضافة القامات الفكرية والأكاديمية الموثوقة كأساتذة جامعة الأزهر في الدين، والرؤساء التحرير والمفكرين المعروفين في الإعلام، والمستشارين الرسميين في الاقتصاد والقانون.
وفكك وزير الأوقاف السابق الخلط بين الصفة القضائية والصفة الاستشارية؛ موضحًا أن القاضي هو من يجلس على منصة القضاء، أما المستشار القانوني لشركة ما فيجب تقديمه بمسمّاه الدقيق دون تعميم لقب مستشار للإيحاء بالصفة القضائية.
وحول فوضى الدكتوراه الفخرية التي تمنحها أكاديميات وهمية عبر منصات التواصل الاجتماعي، أكد الدكتور محمد مختار جمعة، أن الدكتوراه الفخرية الحقيقية لا تُمنح إلا من الجامعات العريقة والمعتمدة كجامعة القاهرة أو جامعة الأزهر، أما ما دون ذلك فهو مجرد تجارة بالألقاب لا قيمة علمية أو أكاديمية لها.
وعن قيمة الإنسان الحقيقية، أكد: "من مدحك بما ليس فيك فقد زمّك وهجاك"، موضحًا أن إسباغ ألقاب غير حقيقية على الشخص يُقلل من قدره أمام نفسه والمجتمع، فالاحترام الحقيقي لا يُكتسب بالألقاب المزيفة، بل بالصدق والإتقان وإحترام الذات، مشددًا على أن العامل البسيط المُخلص في عمله ينال من احترام المجتمع ما لا يناله صاحب الألقاب الجوفة.
وشدد على أن حماية المجتمع من ظاهرة المزيفين تبدأ من منصات الإعلام ومنابر النشر؛ فالالتزام بالشفافية والدقة في تقديم الشخصيات ليس مجرد إجراء إداري، بل هو واجب أخلاقي وقانوني يغلق الأبواب أمام المحتالين ويصون عقل المواطن ووعيه.

